رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 شوال 1424هـ - 6 ديسمبر 2003
العدد 1605

دراسة "العدل" توصلت إلى 3 مخارج قانونية
مجلس الوزراء يطلب رأي "الفتوى" حول الانضمام للمحكمة الجنائية ود·الطبطبائي يثير موضوع تعديل الدستور

كتب مظفر عبدالله:

توصل أستاذ القانون العام بكلية الحقوق أ· د· عادل طبطبائي في بحث قانوني مقارن إلى نتيجة مفادها أن قانون المحكمة الجنائية الدولية الذي وقعت الكويت عليه بتاريخ 8 سبتمبر 2001 سيخلق في حال المصادقة عليه حاجة إلى تعديل الدستور الكويتي تشمل عددا من مواده كتلك المعلقة بالوضع الدستوري لسمو الأمير، وحصانة أعضاء مجلس الأمة واستقلال القضاء الوطني·

وقال د· الطبطبائي في دراسته "النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومدى تعارضه مع أحكام الدستور الكويتي - دراسة مقارنة" المنشورة في مجلة الحقوق إن دراسة الملامح الأساسية لنظام المحكمة الجنائية الدولية، تبين مدى التناقض بين بعض أحكامه ونصوص الدستور الكويتي وتوصل إلى نتيجة مفادها وجوب البحث عن حل دستوري لإزالة هذه التناقضات وذلك لأن انضمام الكويت إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية أمر حيوي دون شك·

وأضاف أن دراسة النظام الأساسي للمحكمة يكشف أن اختصاصها يمكن أن يسري على دولة الكويت حتى في حال عدم انضمامها، وأنه لابد من تعديل القوانين الكويتية بما يتضمن اختصاص المحاكم الكويتية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الداخلة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية والذي يعتبر اختصاصها تكميليا لا ينعقد إلا في حالات عدم اختصاص القضاء الوطني أو عدم قدرته على إجراء المحاكمة أو امتناعه عن ذلك·

لكن د· الطبطبائي رأى في دراسته أن انضمام الكويت لنظام المحكمة الجنائية ستصادفه تناقضات مع بعض مواد الدستور الكويتي وأنه لتجنب هذا التناقض يجب سلوك أحد طريقين اثنين: الأول هو وضع نص عام يسمح للكويت بالانضمام إلى النظام الأساسي، وإعطاء هذا النص أولوية على بقية نصوص الدستور في حالة تعارضها مع  ذلك النظام·

والثاني، فهو إجراء تعديلات على كل نص من نصوص الدستور التى تتناقض مع مواد النظام الأساسي وهو أمر غير مستحب في ظل التوجهات البرلمانية المختلفة التي ترفض إجراء تعديلات في نصوص الدستور·

ونبه د· الطبطبائي إلى أنه سواء تم تبني الخط الأول أو الثاني فإنه من الواجب الإشارة في مسألة مهمة وهي أنه لا يمكن المساس بأحكام المادة "54" من الدستور الكويتي التي تقرر حصانة قائمة ومطلقة ونهائية لسمو الأمير ولارتباط هذه المادة بطبيعة النظام البرلماني الذي تبناه الدستور الكويتي من ناحية ولعلاقتها بالنظام الوراثي والأمير الذي تحظر المادة "176" من الدستور المساس به·

ويضيف د· الطبطبائي في دراسته إلى أنه على الرغم من التفاف بعض الدول الملكية التي انضمت إلى  الأساس للمحكمة الجنائية الدولية ومحاولتها الالتفاف على نصوص دساتيرها عن طريق تفسيرها بما يعني أن رئىس الدولة لا يمكنه أن يرتكب جرائم فإنه يجب ألا يغيب عن البال· الجوانب السياسية المحيطة بالنصوص الدستورية التي لا يمكن إغفالها فحينها لا يمكن التمسك بذلك التفسير الذي اعتنقته بعض الدول للالتفاف على نصوصها الدستورية·

جدير بالذكر أن وزارة العدل قد أحالت دراسة بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء الذي أحالها بدوره الى هيئة الفتوى والتشريع لطلب الرأي، وكانت اللجنة الوزارية التي يرأسها النائب العام حامد العثمان قد توصلت إلى 3 مخارج، الأول هو تعديل الدستور، والثاني تعديل القوانين الوطنية بما يتلاءم والنظام السياسي للمحكمة الدولية، والثالث تأجيل الانضمام  إليها·

طباعة  

القوات الأمريكية في العراق تفعّل خيار هدم المنازل وسط احتجاجات دولية
 
إضاءة
 
أجور العمالة في الكـــويت
22 في المئة من العمالة

 
إحصاءات أمنية
إبعاد 45 ألف مقيم خلال الخمس سنوات الأخيرة

 
متابعات
 
أجندة دولية
 
human.net