حكاية الأولمبياد الخاص
كتب عادل الأشوك:*
بدأت هذه الحكاية عندما اكتشفت عائلة كندي الحاكمة في الولايات المتحدة في أوائل الستينات أن لديهم أفرادا من الأسرة يعانون من الإعاقة الذهنية ويصعب التعامل معهم والاندماج في مجتمعهم الداخلي أو حتى الوصول لإسعادهم·
فوجه الرئيس الأمريكي السابق جون كندي دعوة لأبناء وأسر الفئة نفسها وهم المعاقون ذهنياً الذين يسكنون في الحي نفسه بالاستمتاع بيوم رياضي ترفيهي فلبوا الدعوة وكان الحضور قليلا ثم أقيم يوم ترفيهي رياضي آخر على مستوى الولاية فقد حضر عدد لا بأس به من أبناء الولاية وأسرهم، فانتشر الأمر في الولايات المجاورة على أن تكون أجور النقل ومصاريف السكن والإعاشة متكفلا بها الرئيس الأمريكي، وبعدها تبرعت بعض الشركات المعروفة في الولايات المتحدة لدعم هذا النشاط ومساندة هذا البرنامج· فانتقل الأمر إلى الدول الأوروبية ومن ثم الآسيوية والعربية والإفريقية وأصبح لكل قارة مكتب أو مكاتب تكون هي المسؤولة عن هذه الأنشطة رياضياً وفنياً ويعمم برنامج سنوي ومتابعة البرامج في هذه الدول التي تنضم إليه·
فنحن في دولة الكويت ننضم للمكتب الإقليمي تحت مسمى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أي جميع الدول العربية بالإضافة إلى جمهورية إيران الإسلامية، وهذا ليس صلب الموضوع·
صلب الموضوع أن هذا الاتحاد أنشئ في الستينات والكويت انضمت له في سنة 1993 أي بعد مرور 30 عاما على إنشائه، 30 عاماً ودول العالم تعمل لتطوير وتنقيح هذا البرنامج بمشاركة أسر هؤلاء الأبطال والشركات الراعية لهذه الفرقة بدعمهم مادياً ومعنوياً للظهور بشكل أفضل في جميع المسابقات أما نحن في دولة الكويت فمسيرتنا بطيئة لأنه لا يوجد الدعم الإعلامي الكافي ليسلط الضوء على هذه البرامج ومن خلال هذه البرامج نبث التوعية في الناس والشركات والمؤسسات الأهلية والحكومية لدعم هذه الفئة داخل المجتمع الكويتي، وتنظيم بمستوى لائق بين دول العالم لرعايتنا هذه الفئة·
* مدرب ألعاب القوى للإعاقات الذهنية بالنادي الكويتي للمعاقين·