رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003
العدد 1604

بين الشهرة والعامل النفسي
بعض أولياء الأمور يحطمون مواهب أولادهم

يوجد في الكويت مئات من ذوي الإعاقة الذهنية بمختلف أنواعها من بين آلاف الحالات والأسر الموجود بينها لديهم مواهب وإمكانات كبيرة وهائلة، ويمكن لها أن تنبغ بكثير من الألعاب الرياضية على المستوى المحلي والخليجي أو العربي وحتى على المستوى العالمي ولدينا شواهد من ضمن الأعداد القليلة التي أتيحت لها فرصة الانفتاح على المجتمع والتدريب والأخذ بيدها، خاصة وأن المنظمات الرياضية الدولية الخاصة بتلك الفئة وضعت شعارها بأن الكل يفوز، حيث الألعاب تشمل جميع أنواع المباريات الجماعية والفردية·

أين الكثيرون في الكويت ممن لم يأخذوا شهرتهم بما يملكون من قدرات؟ لماذا فقط هي القلة القليلة التي أتيحت لها الفرصة وأراد لهم ذووهم الفوز والشهرة؟ أحد الأسباب هو تمسك بعض أولياء الأمور بالشهرة السالبة أو العكسية لهم، وهي بألا يشتهروا بأن لديهم ابنا معاقا ذهنيا وذلك على حساب أولادهم، لأن ذلك يتحقق لهم عن طريق إخفاء أمر أولادهم وإخفاء إعاقتهم قدر الإمكان عن المجتمع، وكل التصرفات التي تحقق ذلك تحقق معها مضار وإحباطا وعدم إعطاء الفرصة للأولاد وقتل إمكاناتهم ومواهبهم مع التعمد وسبق الإصرار·

بعكس البعض الآخر من أولياء الأمور الذين يفخرون بأبنائهم "حيث لا مفر أصلا من ذلك" ما دام الأمر قد حسم بهذا الاتجاه وقدر له رب العالمين·

فإذن ذلك هو الحاجز النفسي فقط الذي يحكم عقلية بعض أولياء الأمور، فليس لديهم سوى خيار واحد يصب بمصلحتهم مباشرة وهو كسر هذا الحاجز والتأقلم مع حالة أولادهم والأخذ بأيديهم مثل أن يتأخر عليهم الوقت فالعلاج يجب أن يبدأ مهما حدث وهذا أخطر ما في الأمر، وهو التحدي الأكبر حيث بداية الطريق·

وليس أدل على ذلك من قلة المشاركين بهذه الصفحة بالمقارنة مع اللقاءات الشخصية والاتصالات الهاتفية والكلام المباشر من قبل بعض أولياء الأمور، ولكن كل ذلك عن طريق شخصي فقط، ومازال الحاجز النفسي مسيطرا·

آلاف من الأسر المعنية لها قضية ورسالة مهمة وأقل ما يجب البدء به استغلال الجانب الإعلامي وهي مسؤولية المجتمع ككل·

إن ما تفعله جريدة "الطليعة" خير مثال فقد دأبت منذ فترة طويلة على متابعة أخبار المعاقين ونشر أخبار بطولاتهم بتفصيل أكثر، وقد سبق وأن أفردت مساحات كبيرة لأخبار مشعل ونجاحه بالبطولات ثم ذهبت أكثر من ذلك بتخصيص صفحة أسبوعية متمسكين بدورهم، ثم ذهبوا أكثر من ذلك بأن أتاحوا لي المساعدة بإخراج المادة التي أعدها في الصفحة على قرص جاهز يمكن لي أن أوزعه على أي جريدة تريد المساعدة لينشر بالتزامن كل يوم سبت، ثم ذهبوا إلى أكثر من ذلك بأن لي أن أعطي المادة لـ"الطليعة" لأسبوع ثم تنشر الصفحة في أي جريدة أخرى ترغب في نشرها في الأسبوع التالي للصفحة التي ترغب في نشرها منفردة، وهذا إضافة إلى أنه واجب التزموا به فهو "تدليل" كبير لنا يجب استغلاله فمثل هذا "الدلال" ذو فائدة كبيرة لنا·

(يقول الدكتور موسى شرف الدين في كتاب "أعمال المؤتمر الأول لإدارة مدارس التربية الخاصة 8-5 مايو 2002" ص486 أما بالنسبة إلينا كعرب وكمسلمين، أود أن ألفت نظركم الى كل الأحاديث التي استمعتم إليها هذا الصباح، شعرت بأنه كان هناك حرج كبير في التحدث عن الإعاقة العقلية، كأنهم أشخاص من كوكب آخر وابتلينا فيهم في هذا الكون، وأتأسف كثيرا أن هذه القضية تكون بحال شك وهي الشريحة الأكبر المهددة بالعزل بين كل شرائح المجتمع وشرائح المعاقين إذ إن سائر المصابين بالإعاقات لديهم القدرة على الدفاع عن أنفسهم وعن المطالبة بحقوقهم والوقوف على عمل وتشكيل جمعيات ضغط، أما الأفراد الذين يعانون من تأخر ذهني فهم أبعد الناس قدرة على المثول أمام الآخرين، وأبعد الناس قدرة على إثبات وجهات نظرهم، وأكثر الناس تعرضا لمصادرة آرائهم ورغباتهم، والدليل على ذلك أنه إذا وضع سائر المعاقين في مؤسسات وفرضت إجراءات فيه يستطيعون رفض هذا الإجراء والتعبير عن رأيهم إلا المعاقين ذهنيا، وهذا ينسحب حتى على أهلهم بحيث إن الأهالي يأخذون الموضوع كأنه شيء مسلم به ويعبرون عن شعور أبنائهم وكأنهم غير موجودين كما حصل اليوم)·

مشرف الصفحة

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
بطـلـة الأسـبوع
 
فـنانة الأسـبوع
 
أختي القارئة أخي القارئ إذا كنتم:
 
المعاقون في التاريخ
 
إليكم
 
إسهامات
 
مدارس: خليفة ودسمان والسلطان
 
رابطة الاجتماعيين تقيم حفل "قرقيعان"
 
مراجعة وتدقيق د· بدر الشيباني
علم نفس تربوي "سيكولوجية النمو"

 
هيثم العباد·· بطل كويتي في الجري من ذوي الإعاقات الذهنية
 
مركز الداون
يجيب عن تساؤل القراء

 
النادي الكويتي للمعاقين لم يجب عن أسئلة القراء حتى طباعة هذا العدد···؟