رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003
العدد 1603

احتفال

في المؤتمر الثاني لمؤسسة الفكر العربي في بيروت

64 مفكراً ومثقفاً من 24 دولة يناقشون مستقبل العرب

 

أعلنت مؤسسة الفكر العربي عن برنامج المؤتمر الثاني للفكر العربي الذي تعقده في بيروت تحت عنوان "استشراف المستقبل العربي" في الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر المقبل· بحضور المئات من كبار الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية، حيث يشارك في المؤتمر 64 مفكراً ومثقفاً من 24 دولة عربية وأجنبية· ليناقشوا على مدى 3 أيام 9 محاور تحمل رؤية استشرافية للمستقبل السياسي العربي، ومستقبل الاقتصاد العربي والثقافة العربية والمستقبل الاقتصادي العربي· وبالإضافة إلى ذلك يتناول المشاركون قضايا العلاقات العربية مع القارات الأمريكية والأوروبية والآسيوية والإفريقية· كما يتحاورون حول رؤية الشباب العربي للقضايا العربية المعاصرة· وفقاً للرؤية التي أرادتها مؤسسة الفكر العربي منذ انطلاقتها بأن يكون مؤتمرها السنوي مجالاً للحوار والمسؤولية والتلاقي بين أصحاب النيات الطيبة في النهوض والتضامن العربي·

وكان رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل قد التقى يوم 8 سبتمبر الماضي مع راعي المؤتمر الرئيس اللبناني إميل لحود لمناقشة التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الفكر العربي الثاني الذي يأتي في ظروف استثنائية دقيقة تحتم مضاعفة الجهود وتكثيفها، والمؤتمر كان قد أقر ضمن برنامج المؤسسة في الاجتماع الخامس لمجلس أمنائها الذي انعقد في بيروت يوم 20 ديسمبر من العام الماضي، وتم تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر برئاسة النائبة بهية الحريري وعضوية بعض أعضاء مجلس الإدارة، كما تم تعيين علي ماهر أميناً عاماً لمؤسسة الفكر العربي·

وقد تحدث الأمير خالد الفيصل خلال ذلك الاجتماع عن الإنجاز الذي تحقق في مؤسسة الفكر العربي والذي تجسد في المؤتمر الأول للمؤسسة في القاهرة من خلال جهود أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة الاستشارية حتى قامت هذه المؤسسة وأصبح لها كيان واضح· وأكد سموه أن المؤسسة تسعى لأن تكون عضواً فعالاً في الحركة الثقافية في العالم العربي، وقال: "نرجو أن يكون لدينا طرح جديد وخطاب جديد وأسلوب جديد في التعامل مع هذا العالم الجديد الذي نعيشه، خاصة وأن الأمة العربية كلها مطالبة في الوقت الحاضر بأن تبرهن للعالم أجمع أنها قادرة على الوقوف جنباً إلى جنب مع باقي الأمم سياسياً واقتصادياً وثقافياً·

وقال الأمين العام المساعد لمؤسسة الفكر العربي الدكتور علي عبدالله موسى إن المؤسسة قامت خلال الشهور الماضية بتكثيف التشاور مع أصحاب الرأي والاختصاص من باحثين ومفكرين وصناع قرار للوصول إلى "استشراف المستقبل العربي" كعنوان للمؤتمر مستفيدين من المحاولات والجهود الخيرة ومن دراسات وخطط واستراتيجيات وضعتها مؤسسات جامعية ومراكز بحثية ومبادرات فردية من مبدأ الثقة بأهمية جهود الآخرين وضرورة احترام رأيهم· وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى استخلاص رؤية مستقبلية للاستفادة منها لتكوين مشروع نهضوي عربي متكامل·

وبين الموسى أنه إزاء التحديات التي يتعرض إليها الوطن العربي بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية فإنه لا بد من تضافر الجهود وتجنيد العقول للمساهمة في مواجهة أخطار المستقبل وإن المؤتمر الثاني للفكر العربي الذي رأت المؤسسة أن يعمل على "استشراف المستقبل العربي" عليه أن يساهم في هذه الجهود·

ويشارك في إطار المؤتمر خبراء من مختلف الدول العربية في تشخيص الداء الذي تعاني منه الأمة العربية حتى يساعد ذلك على أن يتوصل أصحاب القرار إلى الدواء، فإن تحليل العناصر التي أدت إلى الأوضاع الحالية من شأنه أن يضيء الطريق الذي يمكن أن يؤدي إلى مستقبل أفضل·

كما يتيح المؤتمر عرض أوراق عمل محددة واضحة ومناقشات حرة موضوعية وجادة، تتسم بالطابع العلمي بعيدا عن المجاملات والانحياز السياسي أو المذهبي·

ونظرا لأن العلاقات العربية الدولية تلعب دورا رئيسيا في تشكيل المستقبل العربي، فإن المؤتمر يتيح دراسة هذه العلاقات مع شخصيات ومثقفين من مختلف الدول المعنية بشكل يساعد على توضيح الرؤية ويؤدي إلى حوار مثمر، إذ إنه يساعد على الفهم المتبادل وعلى إزالة الصورة الخاطئة الموجودة في بعض الأذهان الأجنبية عن الوطن العربي·

كما أن تخصيص محور خاص بالشباب العربي يهدف إلى تفعيل دور شبابنا واهتمامه بالقضايا القومية، والتأكيد على دور الشباب في بناء مستقبل الأمة·

وبالإضافة إلى ذلك وجهت مؤسسة الفكر العربي الدعوة إلى نخبة من أبناء الأمة العربية والمهتمين بقضاياها ومستقبلها، وفي مقدمة المدعوين:

عدد من القادة العرب، وعدد من كبار المسؤولين العرب: من وزراء وسفراء ومستشارين، ورؤساء وأعضاء البرلمانات ومجالس الشعب والشورى العرب والعلماء والمفكرون والمتخصصون والإعلاميون العرب، ورؤساء وأساتذة الجامعات ورؤساء مراكز الدراسات والأبحاث والباحثون ورجال وسيدات المال والأعمال ورؤساء البنوك والشركات، وعدد من أبرز الشخصيات الأجنبية من أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا، والمنظمات والهيئات العربية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات والجمعيات التخصصية·

ولأن مؤسسة الفكر العربي وضعت من أهدافها أن تكرم في مؤتمراتها السنوية نخبة من الرواد والمبدعين والموهوبين الذين أسهموا في مسيرة نهضة الأمة في شتى مجالات المعارف والعلوم، وأبدوا مهارات في مجالات مختلفة ولهم دور إيجابي في مستقبل الأمة·

لهذا تقوم المؤسسة في مؤتمرها الثاني للفكر العربي بتكريم عدد من الرواد والمبدعين والموهوبين العرب· وقد قامت المؤسسة بمخاطبة المؤسسات العلمية والثقافية والفكرية والهيئات والاتحادات والمنظمات المعنية لترشيح النخبة من الرواد والمبدعين والموهوبين العرب الذين تنطبق عليهم صفات الريادة والإبداع والموهبة من خلال أعمالهم وأنشطتهم، وإعطاء المبررات الكافية لترشيحهم وذلك بناء على التعريفات التالية:

الرائد: هو من كان له السبق في مجال عمله فكرا أو ممارسة، وترك أثرا أو شكل مدرسة في مجال تخصصه·

المبدع: هو من أنتج عملا ابتكاريا في أي مجال من مجالات العلوم والمعرفة والثقافة المختلفة أو غيرها·

الموهوب: هو من تتوافر لديه قدرات استثنائية في المجالات الأكاديمية والفكرية والتقنية والفنية والقيادية من الشباب العرب في التعليم العام والجامعي، ويمكن أن يكون له دور في نهضة الأمة وتطورها من خلال الإفادة من نتاجه أو أفكاره أو أدائه المتميز في أي مجال من المجالات·

وسوف يتم الإعلان عنهم وتكريمهم في حفل افتتاح المؤتمر، حيث يمنح المكرّمون من الرواد والمبدعين والموهوبين مكافآت مادية كالتالي:

الرائد: مكافأة مادية قدرها 30,000 $

المبدع: مكافأة مادية قدرها 20,000 $

الموهوب: مكافأة مادية قدرها 10,000 $

ويذكر أن الجامعات اللبنانية ستشارك بمناقشة المحاور لإثراء البحث والدراسة، وذلك بتحليل الاتفاقيات والمبادرات العربية السابقة في مجال السياسة والإعلام والثقافة والمجتمع والاقتصاد، وغيرها من الاتفاقيات بهدف بلورة رؤية واضحة لاستشراف المستقبل العربي·

حيث ستقوم الجامعة اللبنانية بإعداد دراسة حول استشراف المستقبل السياسي العربي والجامعة الأمريكية بدراسة حول استشراف المستقبل الاقتصادي العربي، وجامعة بيروت العربية بدراسة عن استشراف المستقبل الاجتماعي العربي، والجامعة اليسوعية عن استشراف المستقبل الثقافي العربي، وذلك لتعميق الصلة بين موضوعات ومحاور المؤتمر والمؤسسات العلمية المتخصصة، وسوف تعمل الأقسام المناظرة في الجامعات الأربع بإعداد دراسة مشتركة حول المحاور المذكورة ومناقشتها في الجامعات وإضافتها إلى أبحاث المؤتمر·

طباعة  

جوائز الدولة
 
وتــد
 
شعر
 
نص كلمة صنع الله إبراهيم
 
المرصد الثقافي