كتب برجس النومان:
نشرنا في العدد الماضي خبرا عن عدم تجديد وزير الطاقة لستة من الوكلاء المساعدين في وزارة الكهرباء "الطاقة حاليا" ثم نشرت الزميلة القبس يوم الثلاثاء الماضي خبرا على صفحتها الأولى مفاده أن الوزير قام بالتجديد، وأن التأخير كان بسبب التزامات الوزير في الفترة الماضية إلا أن مصادر "الطليعة" أكدت أنه والى نهاية يوم الأربعاء الماضي كآخر يوم عمل في الأسبوع لم يصل مجلس الوزراء أو مجلس الخدمة المدنية أي كتاب بهذا الشأن وأن الأمر لا يعدو كونه تسريبا صحافيا لم يقم الوزير بنفيه في الأيام التالية، الأمر الذي يصبح معه الخبر غير المنفي خبرا صحيحا، إلا أن ما أضاف الى هذه "الفزورة" مزيدا من الغموض هو عدم قيام الوزير الذي لم ينف الخبر بطلب التجديد علاوة على كون الخبر المنشور في "القبس" كان بمثابة رد غير مباشر على ما نشرته "الطليعة" وهو أسلوب لا يخلو من الغرابة، فكان الأجدى والأحرى بالوزير أن يرد رسميا إما بنفي ما ذهبنا إليه أو بتأكيده وكذلك تبيان الإجراءات التي اتخذها لإصلاح الخلل إن هو اكتشف ذلك الخلل، لذلك يبقى أمر الوكلاء الستة الذين أشرنا الى موضوعهم معلقا حتى نهاية يوم العمل الأخير من الأسبوع الماضي· وتبقى التساؤلات والمخاوف التي طرحناها قائمة حتى الآن، بل إن ما نشرته الزميلة القبس ولم ينفه الوزير إنما بين النية المبيتة لدى الوزير بتمرير تعيين الوكيلين اللذين عينهما سلفه العيار ضمن صفقة التعيينات الانتخابية التي رفضها مجلس الوزراء الحالي وعدلها جميع الوزراء عدا أحمد الفهد الذي كرس تلك التعيينات رغم علمه ومعرفته بتخصصات وخبرة الوكيلين المعنيين بالأمر·
وإذا أضفنا الى ذلك من قام وزير الطاقة بنقلهم من وزارة الإعلام ممن كانوا محسوبين عليه شخصيا يصبح التحليل الدقيق الذي أشرنا إليه في العدد الماضي صحيحا، وأن الوزير يريد فعلا إخلاء بعض المناصب ليشغلها المحسوبون عليه من "الشلة" إياها، لهذا يبدو أن الأمر لم يعد متعلقا بالوزير فقط، بل يصبح شأنا خاصا بمجلس الوزراء الذي يحاول إضفاء صفة الإصلاح على جميع أعضائه وهو أمر بحاجة الى تأكيد عملي فعلي وليس تصريحات صحافية هنا وهناك·