رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003
العدد 1603

بسبب الأعمال المتزايدة للإرهاب·· والتناقض بين الدعوة للديمقراطية ودعم إسرائيل
الوعود الأمريكية للشرق الأوسط·· في مهب الريح

كتب محرر الشؤون السياسية:

تمر المنطقة هذه الأيام بتطورات مهمة وخطيرة حيث صعد الإرهابيون من عملياتهم سواء في العراق أو في الرياض بشكل أريد به الإيحاء إلى قدرة هذه الجماعات الإرهابية على التنسيق فيما بينها من جهة وعلى اختراق الأجهزة الأمنية وتنفيذ عملياتها في أي وقت ومكان تشاء·

وعلى الصعيد المقابل قامت الحكومة الأمريكية بإجراءات عدة ترى أن من شأنها فرض مزيد من السيطرة على الوضع المتدهور في المنطقة، فهناك على مايبدو تحولاً في أسلوب تعاملها مع الوضع العراقي أشارت إليه كثير من التقارير السياسية والصحافية، كما فرض الكونغرس الأمريكي قيوداً على الحكومة السورية من أجل جرها إلى مواقف أكثر تأييدا للموقف الأمريكي في العراق ومن أجل دفعها إلى سيطرة أكبر على حدودها مع العراق، وربما قدمت تنازلات على صعيد القضية الفلسطينية باتجاه الحل المقبول أمريكياً وإسرائيلياً·

من جهة أخرى جاءت زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكية ريتشارد آرميتاج إلى السعودية لتعزز من موقف المملكة في حربها على الجماعات الإرهابية ولتبين مستوى العلاقة بين البلدين بعد أن سادها نوع من الفتور في المرحلة التالية لأحداث سبتمبر·

وفي العراق طالت العمليات الإرهابية في مناطق كانت تفخر (الناصرية والبصرة في الجنوب) بأنها بعيدة عن العنف الذي تقوم به جماعات مؤيدة لنظام صدام المخلوع وأخرى من تنظيم القاعدة ما وَسّع المواجهة مع هذه الجماعات حيث دخلت جيوش الدول (إيطاليا وبولندا) التي كانت تتوقع أنها بعيدة عن الصراع طرفاً فيه لدرجة ستدفعها للمشاركة في الحرب الوقائية على هذه الجماعات·

ويأتي كل ذلك في ضوء مؤشرات تدل على تغيرات جذرية في السياسة الأمريكية في المنطقة بعد أن أتى خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الأخير حول الديمقراطية في الشرق الأوسط ليسجل نقطة تحول رسمية معلنة في سياسة أمريكا في المنطقة·

ويشكل عزم الرئيس الأمريكي على نشر الديمقراطية في المنطقة محوراً رئيساً لـ "المحافظين الجدد" الذين يحيطون بالرئيس والذين دفعوه إلى شن حربه المعلنة على الإرهاب بما في ذلك إجراء التغيير الجذري في علاقة أمريكا بالأنظمة الشمولية التي دافعت عنها أو على الأقل تركتها وشأنها من أجل استمرار تدفق النفط خلال فترة الحرب الباردة·

الرئيس الأمريكي أشار في خطابه الأخير إلى تلك الحقبة وسماها بفترة  "التسامح والتفهم الغربي لغياب الحرية في الشرق الأوسط" كما وصفها بأنها  "لم تفعل شيئا لتجعلنا أكثر أمانا لأنه وعلى المدى الطويل لا يمكن شراء الحرية بأي أموال"·

ولأن الأمر يستدعي أكثر من تغيير استراتيجي لدى الإدارة الأمريكية يرى كثير من المراقبين أن هناك صعوبات جمة في تحويل هذا الأمر إلى واقع ملموس منها قدرة واشنطن على إقناع الشرق أوسطيين بجدية الولايات المتحدة تجاه الديمقراطية وحقوق الإنسان مع استمرار سياسة دعم اسرائيل وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، وكذلك دعمها للحكومة التي يدعمها الجيش في الجزائر رغم انتهاكاتها لحقوق الإنسان، ثم مدى إمكانية ممارسة الحكومة الأمريكية ضغوطا متساوية على الأصدقاء والأعداء؟ يضاف إلى ذلك ما يعتبره البعض اختباراً حقيقياً للموقف الأمريكي الجديد وهو موقفها مما تسفر عنه الانتخابات إذا ما نجحت قوى سياسية معارضة للولايات المتحدة·

وفي عودة إلى التغيرات المحتملة على السياسة الأمريكية المتعلقة بالشأن العراقي، فقد نقل عن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قولها الأربعاء الماضي أن بريمر استدعي على عجل لواشنطن لإبلاغه بالتخلي عن معارضته للإسراع في نقل السلطة إلى العراقيين، بينما تشير تقارير صحافية أخرى إلى أن الرئيس الأمريكي يريد بقاء الأمور على حالها في العراق حتى نهاية الانتخابات الرئاسية·

كما نقلت مصادر صحافية أخرى أن تقريراً عالي السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي أيه حذر من تزايد عدد العراقيين الذين يعتقدون أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يمكن أن يهزم، وهو ما يشجعهم على تقديم الدعم للعمليات المسلحة ضده، وأضافت المصادر أن التقرير يرسم صورة قاتمة للأوضاع السياسية والأمنية داخل العراق، وينذر من التهديدات التي قد تواجهها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة بناء هذا البلد، محذرة من مغبة ترك الأمور على هذا النحو، مشيرة إلى تأييد بريمر لما جاء في التقرير شاملا نقده للمؤسسات العراقية الحالية بما فيها مجلس الحكم وعجزه عن القيام بالواجبات الرئيسية المطلوبة منه كما وصفتها المصادر·

من جهته أعلن بريمر أن الحرب ضد الإرهاب مستمرة، وأن هناك مخاطر حقيقية تعيق إقامة حكومة عراقية ذات سيادة، وأضاف بعد لقائه الرئيس بوش في البيت الأبيض، أن الإرهابيين لديهم تصميم على سلب العراقيين السيادة على بلدهم، وأوضح أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي يجب أن يصدر قرارته بنفسه بشأن الجدول الزمني لعرض دستور جديد وتنظيم انتخابات مؤكداً ثقته بالمجلس·

فرنسا من جانبها أعلنت على لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أنها تدعو إلى عدم التأخير في نقل السيادة إلى العراقيين، بينما كان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن أن نقل السيادة إلى العراقيين يمكن أن يتم أسرع مما هو متوقع·

ويشير تقرير السي آي أيه إلى أن بعض أعضاء مجلس الحكم تشغلهم الصراعات الداخلية وتحقيق المصالح الشخصية والوساطات والمحسوبيات، الأمر الذي أدى إلى ضيق بريمر من أداء المجلس لدرجة تسربت أنباء عن احتمالات تغييره لصيغة كتلك التي نجحت إلى حد ما في أفغانستان أو ربما الصيغة المتبعة في البوسنة والهرسك بعد إقصاء ميلوسوفيتش·

كما أشار التقرير إلى أن إغلاق الحدود مع سورية وتركيا والأردن والسعودية والكويت في وجه موجات من المتطرفين الإسلاميين المتدفقين إلى العراق لمحاربة الأمريكيين قد يبدو أمراً أصعب مما توقعت الإدارة الأمريكية·

 

طباعة  

مصادرنا الموثوقة أكدت الخبر
أحمد الفهد لم يجدد للوكلاء الستة في الكهرباء

 
تحليل إخباري
زيارات الشيخ صباح
هل تستهدف ابتكار آليات بديلة؟

 
أثارته "الطليعة"·· وسيشهد خلافا بين الإسلاميين
المسلم يسأل أبو الحسن عن إعلان "الهيرالدتريبيون"

 
مسمار بلوح
"تطوير" وزير الإعلام

 
رغم موافقة مجلس الوزراء ولجنة الخدمات فيه على "اللوحات الإرشادية لفروع البنوك"
مدير البلدية يعرقلها

 
في شأن رئاسة طبيب إسرائيلي للجمعية الطبية الدولية
الجمعية الطبية الكويتية صامتة بينما القضية تتفاعل في الغرب

 
اقتصادات عراقية
 
بمعارضة المسلسلات والأغاني والحفلات
الأحزاب الدينية تشغل الناس