الأدب والنقد واللغة في "عالم الفكر"
صدر حديثا العدد الجديد من مجلة "عالم الفكر" عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وهو العدد الثاني، أكتوبر/ ديسمبر من المجلد الثاني والثلاثين، ويتركز حول الأدب والنقد واللغة تحت عنوان "في الأدب والنقد واللغة"، ويشتمل هذا العدد على مجموعة متنوعة من الدراسات الأدبية، مثل الشعر والنقد وكذلك اللغة، مع الأخذ في الاعتبار تنوع الطرح الذي يجمع بين النزعة الأكاديمية والعرض المبسط الذي لا يحيد عن منهج المجلة في تبني كل ما هو جاد ومبتكر ومتميز·
يشمل العدد تسع دراسات بالإضافة الى عرض كتاب، ففي الدراسة الأولى "كيف تلقى العرب القدامى الشعر؟" يبين لنا الدكتور "إديس بووانو" الدور الذي يلعبه الشعر في حياة الإنسان العربي، أما الدراسة الثانية في هذا العدد "قراءة في تجربة الشاعر عبدالعزيز المقالح" فيقدم فيها د·محمود جابر عباس مقاربة نقدية في الملامح الحكائية والحوارية والسردية والقصصية والدرامية في شعر الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح، وتعمل الدراسة الثالثة في العدد "من النص الى النص المترابط" للدكتور سعيد يقطين على الانتقال من النظر الى النص باعتباره مفهوما يتشكل في إطار شبكات من المفاهيم، الى النظر إليه في نطاق الإعلاميات لنتعامل مع مفهوم آخر للنص تولد مع التطور الذي تحقق على المستوى التكنولوجي، وتقدم الدراسة الرابعة "خصوصية الإيقاع الشعري في النقد الغربي" للدكتور أحمد محمد ويس مجموعة من القواعد التي تميز بين الشعر والنثر في النقد الغربي الحديث، أما الدراسة الخامسة فتناقش في هذا المحور "محددات اللغة والفكر في الثقافة العربية" للأستاذ محمد همام، علاقة اللغة بالفكر عموما، تمهيدا لمعالجة هذه العلاقة بالثقافة العربية في ضوء مشروع محمد عابد الجابري·
وتتطرق الدراسة السادسة في هذا العدد "علم النص: أسسه المعرفية وتجلياته النقدية" للدكتور جميل عبدالمجيد حسن الى المبادئ والأسس التي يقوم عليها علم النص، وتهدف الدراسة السابعة في هذا المحور "التعامل بين بنية الخطاب وبنية النص في النص الأدبي" للدكتور توفيق قريرة الى البحث في تمييز اللسانيين المعاصرين بين بنية الخطاب وبنية النص، وما ينجم عنه من أثر يخص النص الأدبي من نواحيه الإبداعية والتصنيفية، وتأتي الدراسة الثامنة في العدد "حازم القرطاجني" للدكتور عباس أرحيلة لتكشف دور وتأثير الفكر الأرسطي في النقد العربي القديم، أما الدراسة التاسعة في هذا العدد "تطابق الصور في متوازي الأعمال الروائية للمرأة والرجل" للأستاذة طيبة الإبراهيم فتحاول الباحثة تحليل الصور الروائية من خلال دراسة مقارنة بين الأعمال الروائية للمرأة والرجل، ويختتم العدد بعرض وتحليل للدكتور عباس عبدالحليم عباس لكتاب "الإبهام في الشعر الحديث" الصادر عن سلسلة عالم المعرفة، بعنوان "اتسعت الرؤية فضاقت العبارة"·
"الفكر اليوناني والثقافة العربية" في "دراسات الوحدة"
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية والمنظمة العربية للترجمة كتاب: "الفكر اليوناني والثقافة العربية، حركة الترجمة اليونانية - العربية في بغداد والمجتمع العباسي المبكر لديمتري غوتاس بعد أن قام بترجمته وقدم له الدكتور نقولا زيادة·
الكتاب دراسة للعوامل الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية التي أدت الى حركة ترجمة لم يسبق لها مثيل من اليونانية الى العربية في بغداد العاصمة المنشأة حديثا للأسرة العربية "العباسيين" خلال القرنين الأولين من فترة حكمهم "القرن الثاني والى نهاية القرن الرابع الهجري، الثامن والى نهاية العاشر الميلادي"، الدراسة - الكتاب - تنهل من عمل طويل ومميز للأعمال التاريخية والفيلولوجية في مجال الدراسات اليونانية - العربية أو دراسة الترجمات التي تمت في العصور الوسطى للكتب العلمانية اليونانية الى العربية·
إن هذا الكتاب يتم العمل الذي قام به أندريس من حيث إنه يشير الى السبيل ويمنحنا المادة التي تقود الى تفهمنا لحركة الترجمة والتقليد الفلسفي والعلمي العربي·
الكتاب يحتوي على سبعة فصول موزعة على قسمين، الفصل الأول، خلفية حركة الترجمة: المصادر المادية والبشرية والثقافية الثاني، المنصور: الأيديولوجية الامبراطورية العباسية المبكرة وحركة الترجمة، الثالث، المهدي والحوار الاجتماعي والديني وحركة الترجمة، الرابع، المأمون: السياسيات الداخلية والخارجية وحركة الترجمة، الخامس، الترجمة في خدمة المعرفة التطبيقية والنظرية، السادس، الرعاة والمترجمون والترجمات، السابع، الترجمة والتاريخ: تطورات أنتجتها حركة الترجمة·
·· و"موريتانيا بين الانتماء العربي والتوجه الإفريقي"
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب: "موريتانيا بين الانتماء العربي والتوجه الإفريقي: دراسة في إشكالية الهوية السياسية 1993-1960" للدكتور محمد سعيد بن أحمدو·
هذا الكتاب يعالج موضوع الهوية السياسية في موريتانيا، وهو موضوع بكر لم يدرس من قبل بصورة مباشرة باستثناء بعض المقالات لباحثين فرنسيين حول ازدواجية انتماء موريتانيا الى الوطن العربي وإفريقيا تحديدا، بعد انضمامها الى الجامعة العربية·
"إن أزمة الهوية هي نوع من الأزمات السياسية المرتبطة أساسا بالمجتمعات الجديدة التي لم تكوِّن بعد روح المجتمع الواحد، ولا يزال الانتماء الأول أو الأساسي لأفرادها دون المستوى الكلي للمجتمع، أو بشكل أوضح يقف عند المستوى الجزئي القبلي أو العشائري أو الطائفي أو الأثني·
وقد تتعرض المجتمعات قديمة التكوين التي تسودها روح المجتمع الواحد لأزمة هوية إذا تم تنشيط واحدة أو أكثر من الهويات الكامنة في مواجهة الهوية السائدة أو مواجهة بعضها لبعضها الآخر، أو عندما يثار التعارض بين الهوية القومية والهوية الإقليمية"·
تأتي هذه الدراسة لتسد فراغا قائما، وخاصة أن الكتاب يطرق جانبا مهما من جوانب التفاعل في العلاقات العربية، بشقيها الصراعي والتعاوني، ويهتم أيضا بجانب العلاقات العربية - الإفريقية·
الكتاب مقسم الى أربعة فصول: الأول، الهوية السياسية: المفاهيم والأبعاد والتجليات، الثاني، أزمة الهوية السياسية في موريتانيا، الثالث، التفاعلات الموريتانية - العربية، الرابع، التفاعلات الموريتانية - الإفريقية، إضافة الى المقدمة والخاتمة والاستنتاجات والتوصيات·