مناظر تراها بشكل يومي في الشهر الفضيل لا تعبر إلا عن ضيق الناس بأدائهم لعبادة الصوم، نذكر بعضها لعل فيها تذكرة لمن تنفعه الذكرى:
شوارع الصيام
في الصباح تكاد السيارات تسير بالريموت كنترول فالسائقون نيام وراء عجلات القيادة، وعند الخروج من العمل تتحول الشوارع الى مضامير سباق "فورميولا 1" حتى حارات الطوارئ يستخدمها المستعجلون على فراش ما قبل الإفطار· قبيل الفطور الشوارع ساحات موت لمن تأخر بإرادته ولم يخرج مبكرا بوقت كاف ويريد الوصول قبل الأذان وبأي ثمن وكأن من صام عشر ساعات لا يمكنه صيام 5 دقائق أخرى!!
مسابقات رمضان
برامج ما يسمى بالمسابقات تزداد تفاهة في رمضان ربما يظن معدوها أن جمهورهم الذي يبحث دوما عن "خيارات" للإجابة الصحيحة يصبح أقل ذكاء في الشهر الفضيل، لذلك يقومون هم بتسخيف الأسئلة لدرجة لا يتمكن حتى من قراءتها مقدمو البرامج الذين يفترض أنهم على علم بها وبإجاباتها، حليمة بولند مع محمد لويس على سبيل المثال تسأل المتسابقين عن "الدولة التي فيها مدن كلكتا ومدارس "تعني مدراس" ولم يصحح خطأها المتسابقون ولا زميلها أو المخرج·
كل يرى الناس··
الداعية الجديدة شمايل "عفوا مريم" سلخت جميع العاملين في الوسط الفني بأفظع العبارات ووصفت ذلك الوسط بأوصاف بذيئة ما أثار حفيظة زملاء الأمس وأسعد اليوم "الدعاة" الذين ما إن يسقط أحد إلا وتلقفوه محاولين استثمار هذا السقوط لصالح نهجهم المغلق، ومن دون أن يعرفوا أن هؤلاء الساقطين إنما يعبرون عن وضعهم هم ووسطهم هم لا غيرهم من الفنانين وأن من يتطرف في شيء يسهل عليه التطرف في نقيضه ولن يستقر له قرار، ومن أجل "التكفير" عن ذلك الماضي الخاص يقوم هؤلاء بشتم الماضي بمن فيه وبشكل مبالغ به لا يعبر إلا عما عاشه هؤلاء وظنوا أنه وسطا فنيا بينما هو "وسط يهز"·