بقلم: دان سميث*
يثير الكاتب ثلاثة أسئلة بالغة الأهمية حول الحرب الأمريكية على العراق، الأول: هل دمر صدام حسين مخزونه من أسلحة الدمار الشامل بعد اندحاره من الكويت؟ والثاني: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا ظل الدكتاتور العراقي يتظاهر حتى أيامه الأخيرة، بأنه يمتلك أسلحة دمار شامل؟ أما السؤال الثالث والأهم فهو: هل كانت الولايات المتحدة تعلم أن العراق دمّر كل ما لديه من برامج تسلح غير تقليدية، ولكنها تكتمت على ذلك؟
يكشف الكاتب أن حسين كامل الذي فرّ إلى الأردن عام 96 " قبل أن يعود إلى العراق ليلقى حتفه" أبلغ وكالة المخابرات المركزية أن العراق دمّر كل مالديه من أسلحة تدميرا شاملا·
ويعبّر سميث عن اعتقاده بأن صدام كان يعتقد أن الولايات المتحدة ليست جادة في شن الحرب وأن "إشاراته" على امتلاك أسلحة الدمار الشامل كانت موجهة إلى إيران وليس إلى الغرب، وذلك لأنه كان يعتقد أن إيران سوف تهاجمه إذا ما اكتشفت مدى ضعف قوته العسكرية، انتقاما لحرب الثماني سنوات التي شنها ضد جارته المسلمة·
أما لماذا التزمت الولايات المتحدة الصمت، فلأنها أرادت الإبقاء على المبرّر الأقوى لشن الحرب على العراق وهو امتلاكه أسلحة الدمار الشامل وبذلك يمثل "خطرا وشيكا على المصالح الأمريكية"·
وإذا صحّت هذه الرواية، فإنها ستكون بحق "أم الحماقات" التي ارتكبها الدكتاتور العراقي السابق، والتي أدت إلى الاقتصاص منه عن الجرائم التي ارتكبها على مدى ثلاثة عقود ضد جيرانه وأبناء شعبه·
* كولونيل متقاعد من الجيش الأمريكي وباحث في الشؤون العسكرية·
التفاصيل ص (محليات)