كتب سالم العبيدان:
علمت "الطليعة" أن وزارة الدفاع بصدد شراء صفقة آليات حربية بمواصفات خاصة تقترب قيمتها من ملياري دولار، وأن الوزارة استجلبت العروص من دول عدة ثم بعد دراستها ومطابقة المواصفات المحددة تم استثناء عدد من العروض التي قدمت آليات أقرب إلى المدنية منها إلى الآليات العسكرية المطلوبة أساسا، إلا أنها وبعد استثناء تلك العروض قامت واستبعدت عرضا من شركة تزود أحد أهم جيوش العالم وتتواجد عشرات الآلاف من آلياتها في الأراضي الكويتية وفي العراق، وتفيد المصادر أن الحجة التي قدمها "جنرالات الكويت" أن تلك الآليات غير مطابقة للمواصفات الفنية التي طلبوها·
الشركة المعنية ومن ورائها حكومتها ممثلة محليا بالسفير تدخلت لدى "الدفاع" و"الخارجية" وبشكل قوي لإعادة النظر في استثناء عرضها من هذه الصفقة الكبيرة التي سميت بصفقة القرن، وأضافت مصادر "الطليعة" أن في الأمر ما يثير تساؤلات عن الأسباب الحقيقية وراء الاستبعاد المتأخر لهذه الشركة وما إذا كان وراءه ما يمكن أن يفسره الآخرون على كونه شكلا من أشكال الاستنفاع·
إلاأن المثير في كل هذا هو المبرر وراء تزويد الجيش الكويتي بهذه الآليات أو بغيرها وبهذا الثمن، خاصة وأننا يفترض أننا ساهمنا بالتخلص من العدو الغاشم الذي يتربص بنا، بل إننا لم نستفد أصلا من كل المليارات التي أنفقت قبل الغزو، وعشرات المليارات التي أنفقت منذ التحرير حتى الآن، ويبقى السؤال إلى متى تستمر ميزانية الدفاع من دون رقيب أو حسيب وإلى متى ينفخ في هذه "الجربة المفضوضة"؟