كتب محرر الشؤون المحلية:
أثار الحديث عن السماح لإحدى المطربات في إحياء حفلات العيد في أحد الفنادق جدلا واسعا في الدواوين والصحافة اليومية بين مؤيد ومعارض، وغرق معظم المتجادلين في مناقشة تحليل أو تحريم الغناء، وغاب عنهم أن وصول الجدل الى مناقشة مسألة التحليل والتحريم هو ما يبتغيه الذين فجروا هذه القضية وأشغلوا الناس بها·
ويأسف الكثير من المراقبين لوقوع صحافتنا في هذا الفخ الذي نصبته الأحزاب الدينية وبالتالي انجرار الناس للمشاركة في هذا الجدل العقيم، ويرى المراقبون أن ما فات صحافتنا منذ بداية طرح الموضوع الذي أثاره رئيس حزب الإخوان المسلمين في الكويت عبدالله العلي المطوع هو - بكل بساطة - مواجهة هؤلاء المثيرين في سكوتهم طيلة ثلاث سنوات مضت (وهي الفترة التي قضاها الشيخ أحمد الفهد في وزارة الإعلام) عن دخول المطربين والمطربات للبلاد وإحيائهم حفلات غنائية كثيرة في الأعياد وفي غير الأعياد وقد مرت هذه الحفلات بردا وسلاما دون ضجة تذكر·
ويتساءل هؤلاء المراقبون بأسف شديد عن المستوى الذي وصلت إليه تلك الأحزاب في المراهنة على نسيان الناس ولأساليبهم السياسية بحيث تقوم تلك الأحزاب بإثارة موضوع بغرض ابتزاز وزير رغم أنها سكتت عن الموضوع ذاته في عهد وزير آخر، وتضيف تلك المصادر: كيف تنطلي على الناس هكذا ألاعيب؟ وكيف يستطيعون جرهم الى حديث الحلال والحرام رغم أن الانتهازية السياسية واضحة في مسلكيات هذه الأحزاب التي تتخذ من الدين ستارا واقيا يغطي الدجل الذي اعتادته في أعمالها؟!