كتب محرر الشؤون البرلمانية:
بعد عشر سنوات من وجودها أبطل مجلس الأمة في جلسته الافتتاحية يوم 19- يوليو الماضي ديمومة لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في المجلس لبروز رأي قانوني يرى عدم استمرارها كلجنة دائمة في كل فصل تشريعي أو حتى في كل دور انعقاد بسبب عدم استنادها الى تعديل كان يجب إجراؤه في اللائحة الداخلية للمجلس وذلك وفقا للمادة (43) التي تحدد اللجان بالاسم· وأصبحت اللجنة الآن موقتة يجري تجديد بقائها في كل دور انعقاد كما تم ذلك أخيرا في 20 أكتوبر الماضي، وتم كذلك نقل ملف لجنة المرتهنين ورعاية أسر الشهداء إلى أعمالها·
ورغم استمرار عمل اللجنة دون إبداء أي ملاحظة أو مداخلة لائحية من أحد الأعضاء منذ العام 1993 حيث صدر قرار بالموافقة على أن تكون اللجنة دائمة، وهكذا تم وعملت اللجنة حتى يوليو 2003، حيث نبه رئيس المجلس إلى ذلك في جلسة افتتاح الفصل التشريعي العاشر الحالي في يوليو الماضي·
ولا يختلف أحد على أهمية الجانب اللائحي في الموضوع، لكن المواءمة السياسية هي التي يجب أن تكون محل اهتمام النواب أنفسهم، حيث إن المطلوب حسب الدستور واللائحة أن يتقدم نائب واحد أو أكثر باقتراح قانون لتعديل اللائحة الداخلية للمجلس يضيف لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان كلجنة دائمة بموجب المادة (43)، لأن مسألة حقوق الإنسان أصبحت من الأهمية المحلية والدولية بمكان جعلت المنظمات الأممية والدول الكبرى تستخدم هذا الملف لتقييم وتقويم العلاقات الدولية، كما أنه يجب إدراك ضعف الجانب المؤسسي لحقوق الإنسان في الكويت حيث لا توجد أي مؤسسة أو هيئة تدافع عن حقوق الإنسان سواء على المستوى الشعبي أو الحكومي، ومن شأن التقليل من أهمية اللجنة الحالية في المجلس وجعلها عرضة للتجديد المستمر إيصال إشارات بعدم اهتمام المؤسسة التشريعية بقضية حقوق الإنسان وهو ما يتطلب نظرة جدية لتعديل اللائحة·