كتب حسن أشكناني:
قامت وزارة المواصلات قبل أيام بقطع الخدمة الهاتفية عن 36 ألف مشترك متباهية بهذا الرقم، وكأن تعذيب المواطنين والمقيمين يعتبر إنجازاً في نظر مسؤولي المواصلات، علماً بأن الوزارة باستطاعتها وفقاً لمنطق الإنجاز هذا أن تقوم بقطع الخدمة الهاتفية عن جميع المشتركين وبذلك يكون الإنجاز أعظم وأشمل، خاصة ونحن بصدد تحويل المعاملات اليدوية الى معاملات إلكترونية عبر مشروع الدولة الكبير مشروع "الحكومة الإلكترونية"!!·
وقد بررت الوزارة ذلك القطع بهدف الحصول على مستحقاتها المالية على المشتركين، وهو أمر لم يكن ليحدث لو اتبعت الوزارة بعض الأساليب التجارية والحضارية لتحصيل ديونها، علماً بأن الوزارة ورغم علمها بالكم الهائل من الخطوط المقطوعة فإنها لم توفر العدد المناسب من الموظفين لمواجهة سيل المراجعين الذين يريدون تسديد ما عليهم من رسوم·
لقد كان بإمكان الوزارة أن تقوم بقطع ألف خط يومياً على سبيل المثال عوضاً عن مواجهة طوفان المراجعين بسبب القطع غير المنظم، بل إنه كان بالإمكان عدم اللجوء إلى هذه الأساليب غير الحضارية لو اتبعت الوزارة الطرق البسيطة والفعالة لتحصيل ديونها فعلى سبيل المثال نذكر الآتي:
-1 دفع فواتير الهاتف عن طريق البنوك والإنترنت والخصم من الحساب البنكي وهو الأسلوب المتبع عند كثير من شركات القطاع الخاص في الكويت·
-2 تسديد فواتير الهاتف عبر البريد كما هو متبع في كثير من دول العالم المتحضر (رغم أن البريد يواجه مشكلة في هذه الوزارة العتيدة)·
-3 تذليل الصعوبات التي يواجهها المراجعون عند ذهابهم إلى المقاسم لتسديد فواتيرهم، حيث يواجه المراجعون عدم وجود العدد الكافي من الموظفين، وعدم التزامهم بمواعيد العمل أو تحويل المراجع إلى نوبة العمل القادمة·
-4 التأكد من صلاحية عمل جهاز السحب (كي نت) والتأكيد على توفير نقود معدنية وعملات ورقية بجميع الفئات (خردة) حتى لا يستخدم الموظف ذلك كعذر لعدم استقبال معاملة الدفع أو تأجيلها·