
· العميد يتجاهل كتب "الديوان" و"التعليم العالي" و"الجامعة" التي تؤكد حصول المعيدين على شهادة الدكتوراه ويصر على تسكينهم على درجة الماجستير!!
· الجامعة معترف بها في الكويت·· فلماذا لم يأخذ المعهد بما أقرته؟!
· محاولات حثيثة من إدارة المعهد لتغيير اللائحة الداخلية لأغراض شخصية
كتب محرر الشؤون المحلية:
قرار ظالم ومجحف ذلك الذي اتخذه عميد المعهد العالي للفنون المسرحية في حق مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في المعهد وتسكينهم على درجة الماجستير·· رغم حصولهم على شهادة الدكتوراه من جامعة معترف بها دوليا، ضاربا باللائحة الداخلية التي تنظم العمل داخل المعهد عرض الحائط·
قصة القرار كما رواها عدد من المتضررين لـ "الطليعة" تفيد بأن مجموعة من المعيدين "كويتيين" ابتعثوا للدراسة في جامعة الروح القدس في لبنان وهي من الجامعات المعترف بها في الكويت وفي العالم، وحصل هؤلاء المعيدون على شهادة "الدراسات العليا المتخصصة في الفنون الجميلة والفنون التطبيقية (M.F.A) Master of Fine Arts وهي تعادل شهادة الدكتوراه (ph.D)·
الى هنا والأمور طبيعية، لكن وبعد عودة هولاء المعيدين الى الكويت، قام عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بتسكينهم على درجة الماجستير رغم حصولهم على شهادة الدكتوراه من جامعة تعترف بها الكويت ومعترف بها عالميا·
ماذا تقول الأجهزة
ذات العلاقة؟
ورغم تأكيد ديوان الخدمة المدنية على أن شهادة (M.F.A) هي شهادة مناظرة لشهادة الدكتوراه (ph.D)، وأيضا رغم تأكيد إدارة معادلة الشهادات العلمية في وزارة التعليم العالي على أن الشهادة التي حصل عليها هؤلاء المعيدون تعد أعلى مؤهل في مجال التخصص، وتأكيد إدارة الشؤون الإدارية بأن هذه الشهادة هي أعلى مؤهل في مجال التخصص وهي تعادل شهادة الدكتوراه، رغم جميع تلك التأكيدات على أن الشهادة التي حصل عليها هؤلاء المعيدون تعادل شهادة الدكتوراه ضرب عميد المعهد العالي للفنون المسرحية جميع تلك القرارات بعرض الحائط، وتجاهل وتجاوز اللائحة الداخلية للمعهد التي تنص في مادتها (16) على: يشترط في من يعين عضوا في هيئة التدريس أن يكون حاصلا على درجة دكتوراه في الفلسفة أو ما يعادلها أو أعلى مؤهل في تخصصه من كلية أو هيئة أو معهد عال معترف به أو على درجة علمية يعتبرها مجلس المعهد أعلى مؤهل في التخصص، وهو ما جاء في شهادة جامعة "الروح القدس" حيث أكدت أن شهادة الدراسات العليا المتخصصة في الفنون الجميلة والفنون التطبيقية (M.F.A) تعادل شهادة الدكتوراه (ph.D)·
والمثير في الأمر أن لهؤلاء الأساتذة الجدد زملاء قد سبقوهم في الحصول على الشهادة ذاتها (M.F.A) من جامعات أمريكية (من ضمنهم العميد السابق د· حسين المسلم) وقد اعتمد المعهد شهادات هؤلاء الأساتذة منذ سنوات وفق المادة (16) من لائحة المعهد وتم النص على ذلك بالقرار الإداري الصادر بشأنهم من حيث اعتبارهم يحملون شهادة الدكتوراه، حيث اعتمد المعهد في حينها ما أقرته الجامعات الأمريكية من أن شهادة الـ (M.F.A) تعادل الدكتوراه وهو الأمر الذي لم يتم مع ما أقرته جامعة الروح القدس في شهاداتها الرسمية·
ممارسات خاطئة وخطيرة
من جهة أخرى عبر عدد من الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية عن استيائهم من الممارسات الخطأ التي تقوم بها الإدارة الحالية للمعهد سواء على المستوى الإداري أو على المستوى العلمي، وقالوا في شكوى قدموها الى رئيس مجلس الأمة إن إدارة المعهد تحاول تجاهل وتجاوز المرتكز الأساسي للمعهد وهو اللائحة الداخلية مما أدى الى نشوء حالة من الاحتقان تسود أجواء المعهد بالإضافة الى سمة الفوضى والتخبط التي تميز مسيرة الإدارة الحالية والتي كرست فسادا إداريا يعرقل المسيرة التعليمية في هذا الصرح الأكاديمي الوحيد في منطقة الخليج العربي، وأضافوا أن الإدارة الحالية تتعامل بتعسف ومزاجية في صياغة قراراتها، مبتعدة كل البعد عن اللائحة الداخلية للمعهد، الأمر الذي أدى الى الكثير من المخالفات والتجاوزات التي تمثلت في التعيينات والترقيات الخاصة بهيئة التدريس، والى وقوع أضرار فادحة على بعض أعضاء هيئة التدريس عن طريق حرمانهم من حقوقهم ومكتسباتهم الطبيعية المنصوصة في مواد اللائحة الداخلية، ولا يخفى أن اللائحة الداخلية للمعهد تعد المرجعية الوحيدة والأساس القانوني لكل الإجراءات المتعلقة بشؤون المعهد وبأعضاء هيئة تدريسه كما هي الحال في جامعة الكويت وفي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وفي المؤسسات الأكاديمية الأخرى·
لماذا تغيير اللائحة الآن؟
وأوضحوا أن الإدارة الحالية تقوم بمساع حثيثة لتغيير اللائحة المعتمدة والتي وضعت عند تأسيس المعهد سنة 1976 بمرسوم أميري وأشاروا الى بعض الملاحظات المهمة بخصوص تلك اللائحة، فقد تتبادر الى الذهن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بدواعي ومسببات هذا المشروع والتي يفترض فيها أن تشكل حاجة أو مطلبا ملحا يفرض تغيير اللائحة الأصلية أو تنقيحها، فمن البديهي أن يستعرض واضع هذه اللائحة المسببات والدواعي بشكل مفصل قبل أن يضع مواد لائحته ويفترض فيه أن يكون منهجيا في طرحه لتلك الأسباب ومنطقيا في اقتراحاته الجديدة والتي تعبر عن أهداف يتوخى تحقيقها واضع اللائحة المقترحة، ليصل الى الحدود الدنيا من الإيضاح والإقناع للمشروع الجديد، ولا يكفي أن تختزل هذه العملية المعقدة في جملة "بناء على ما تقتضيه مصلحة العمل"، فيجب على واضع اللائحة الجديدة أن يضع في اعتباره مسائل غاية في الأهمية هي:
أولا: أنه يتعامل مع مؤسسة علمية ذات طبيعة خاصة، من حيث خضوعها للأسس والأصول الأكاديمية وليس للقوانين والأنظمة العامة المتبعة في قطاعات الدولة المختلفة، وعليه لا تحتمل المسألة قرارات عشوائية أو مرتجلة غير مدروسة بشكل علمي، ثانيا: إن عملية التغيير أو التعديل أو التنقيح في لوائح المؤسسات العلمية على وجه الخصوص غاية في الخطورة لتعلقها بمصير أجيال متعاقبة ولارتباطها باستراتيجية الدولة المتعلقة بالتنمية البشرية فالمؤسسات العلمية تعد منهلا أساسيا يغذي مختلف قطاعات الدولة العامة منها والخاصة·
ثالثا: يجب مراعاة القائمين على المؤسسة العلمية من أعضاء هيئة تدريسها بخصوص تغيير اللائحة الداخلية لمؤسستهم، من خلال عرضها عليهم للأخذ بآرائهم أو الاستئناس باقتراحاتهم على أقل تقدير، فهم المعنيون بها بشكل مباشر·
تغطية التجاوزات
وقالوا في ختام شكواهم إن محاولة تغيير اللائحة جاءت كغطاء ومبرر للمخالفات والتجاوزات وكي تصب في خانة المصلحة والمنفعة الشخصية الضيقة، وطالبوا بوقف محاولات تغيير اللائحة الداخلية للمعهد ووضع حد للممارسات الخطأ وتفعيل اللائحة الأساسية·
في النهاية تبقي كلمة، لمصلحة من يخالف عميد المعهد اللائحة الداخلية والكتب الصادرة عن وزارة التعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والجامعة التي ابتعث اليها معيديه ويفترض انه يعترف بها وبما تقره، رغم إجماع تلك الجهات علي حصول المبتعثين علي شهادة الدكتوراه وليس الماجستير !!!

الجامعة تؤكد أن شهادتها تعادل الدكتوراه ديوان الخدمة المدينة يؤكد أن الشهادة تعادل الدكتوراه

وزارة التعليم العالي تؤكد أن الشهادة تعادل الدكتوراه المادة 16 من اللائحة تعالج الموضوع بوضوح لا لبس فيه