"مدرسة الدكتاتور" في "إبداعات عالمية"
العدد (344) من سلسلة "إبداعات عالمية"
تأليف: إيريش كستندر
ترجمة: إقبال القزويني
مراجعة: د· عطية العقاد
تقدم سلسلة "إبداعات عالمية" في هذا العدد مسرحية من النوع الساخر للكاتب الألماني إيريش كستنر، المسرحية مقسمة الى تسع لوحات، والشخصيات فيها تميل الى التجريد وتبتعد الى الخصوصية، فهي تحمل الخصائص العامة لشخصية ما دون أن تكون هي نفسها، مما يجعلها أقرب الى الشخصية النمطية منها الى الشخصية المركبة، هذه الشخصيات تفقد كل آدميتها وتتحول الى دمى يحركها الكاتب لتحقيق فكرته وتأكيد نظريته·
إن القضية المطروحة في هذه المسرحية من القضايا الأزلية في تاريخ البشرية، بريق الحكم والطغيان وقهر الشعوب، وهي لا ترصد سلوك الحاكم الدكتاتور وإنما هي ترصد ما وراء هذا الحاكم، ومن المستفيدين من هذا النموذج الإنساني أو اللاإنساني، وعندما تتكشف الحقائق لبعض هذه الدمى، تحاول أن تستعيد إنسانيتها وتصحح الأوضاع من أجل عالم وحياة أفضل ذلك عن طريق العمل الإيجابي، لكنها تصطدم بالخيانة، وبنظام خفي لا يمكن قهره·
في نهاية هذه المسرحية يؤكد الكاتب أن هذا النظام الدكتاتوري قائم، طالما بقي الإنسان، في الوقت نفسه لن يموت النضال ضد هذا النظام، وسيظل الإنسان يحلم بغد أفضل·