· فيصل الشايجي: "كويت إلكترونية" هدف نسعى إلى تحقيقه
· بالمر: الاقتصاد القائم على التقنية الرقمية يملي على الحكومات اتخاذ قرارات حاسمة لرسم السياسات المختلفة
تغطية سنجار محفوض:
تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد وبحضور عدد من الوزراء والنواب ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية افتتح الجهاز الفني المركزي لمشروع تطبيق استخدام التكنولوجيا في الأعمال الحكومية فعاليات مؤتمره "الكويت حول الحكومة الإلكترونية" الذي أقامه خلال الفترة من 13 الى 15 أكتوبر الجاري تحت شعار "تبسيط ···· فاعلية·· كفاءة" ومثل صاحب سمو رئيس مجلس الوزراء في حفل افتتاح فعاليات المؤتمر وزير المواصلات وزير التخطيط الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح·
وقال الوزير الأحمد في كلمة ألقاها بالنيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد إن انعقاد فعاليات هذا المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من العقول المبدعة يمثل تجسيدا للتعاون القائم بين مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة وهو ما يبشر بالخير ويعزز الثقة في مستقبل مشرق لوطننا العزيز·
وأشار الى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تأكيدا على إصرار دولة الكويت وإيمانها بأهمية نظم وتقنية المعلومات وفاعليتها في تطوير الأمم ولتواكب التطور المذهل لهذا العصر الذي نعيش فيه، لافتا الى أنه على الرغم من التغييرات الصعبة التي تشهدها المنطقة فإن دولة الكويت ليست بمنأى عن ارتداداتها، وأوضح بأن الحرص على استكمال مشروع استخدام التكنولوجيا في الأعمال الحكومية يأتي في صلب برنامج العمل الحكومي للمرحلة المقبلة·
وقال إن حرص الحكومة على تطبيق هذا المشروع الحيوي، كما جاء في مضامين الخطاب الأميري في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي العاشر لمجلس الأمة يأتي من حرص الكويت على مواكبة علوم العصر وتقنياته وتوظيفها في خدمة التنمية المستدامة، مستفيدة من الخبرات والتجارب المتقدمة في هذا المجال، حيث لم يعد مقبولا لمن يريد أن يكون له مكان مرموق في هذا العالم، أن يتخلف عن ركب الحضارة والعلم والمعرفة والتكنولوجيا، وهو المنظور الاستراتيجي في بناء دولة المؤسسات للأجيال المقبلة·
وأشار الى أن قدرة الأفراد على التعامل مع مفهوم "الحكومة الإلكترونية" والتوقيت الذي يمكنهم فيه الاستفادة من فلسفته وتقنياته المتقدمة، هي العامل الرئيسي لوضع سياسة مناسبة لتطبيق هذا المفهوم، باعتبار أن المجتمع هو صاحب المصلحة الأولى من التطبيق، وإن المشروع موجه بالأساس لخدمته·
وأكد على أن الاشتراك في تنفيذ هذا المشروع ليس اختياريا ولا تطوعيا بل ضرورة وواجب لتوظيف الموارد المادية والمعنوية اللازمة لتطوير عملية التغيير المرتقبة مشيرا الى أن الاستثمار الأكبر سيكون في جهود ردم الفجوة الرقمية وتكاليف إدارة التغيير في أنماط وسلوكيات وأساليب العمل الحكومي وتطوير مفاهيم وقيم الوظيفة العامة للارتقاء بالمجتمع الى درجات أعلى في التميز الرقمي بين المجتمعات وبتوفير المزيد من الشفافية والمشاركة الإيجابية في إدارة الأنشطة الحكومية·
ومن جهته قال نائب رئيس الجهاز المركزي لمشروع تطبيق التكنولوجيا في الأعمال الحكومية فيصل الشايجي في كلمة ألقاها بالنيابة عن وزير المواصلات ووزير التخطيط الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح:
"إن ما نطمح إليه هو التطبيق الشامل لمفهوم الحكومة الإلكترونية الذي لا يعتمد فقط على النواحي الفنية والتقنية وإنما يشمل نواحي أخرى ضرورية لتحقيق نقلة نوعية في أساليب وإجراءات العمل الحكومي على اعتبار أن المواطن المستفيد من خدماتها يشكل المحور الرئيسي في عملية تبسيط الإجراءات وتكامل الخدمات لتقليل التكلفة وذلك بتظافر جهود القطاع الحكومي والخاص والمجتمع للوصول الى كويت إلكترونية"·
وأشار الى أن الاهتمام بقضية المعلومات بدولة الكويت، استمر منذ البدايات الأولى لمسيرة التنمية وحتى الآن وقال إن الوثائق التخطيطية وبرامج العمل الحكومية عبرت عن التأكيد على الحاجة لتنظيم مجتمع المعلومات في دولة الكويت مع ضرورة بذل الجهود للارتقاء بتكنولوجيا المعلومات بما يتواكب مع الألفية الجديدة، وبتطوير القاعدة المعلوماتية لدعم اتخاذ القرار الإداري في مختلف مستويات الجهات التنفيذية للدولة والقطاع الخاص، إضافة الى الاهتمام بالربط التدريجي لنظم المعلومات القائمة بالدولة في إطار شبكة الكويت للمعلومات·
وأشار الى أن الوصول الى "كويت إلكترونية" يعتمد على مسارات أساسية عدة من بينها استمرار الجهود في تطبيق تقنية ونظم المعلومات والاتصالات في الأعمال الحكومية وتحفيزها لبناء بنية تحتية متكاملة وشاملة وحديثة تخدم متطلبات واحتياجات الحكومة الإلكترونية، إضافة الى تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بقواعد الإثبات والحجية القانونية للوسائط الرقمية للبيانات والإثبات الإلكتروني "الهوية الإلكترونية" والتعاقد الإلكتروني ومكافحة جرائم المعلومات والملكية الفكرية وقضايا الخصوصية هذا بالإضافة الى الشروع في مراجعة السياسات والإجراءات الحكومية التي يمكن تفعيلها في ظل التشريعات والقوانين الحالة·
وأضاف أن برنامج عمل المرحلة المقبلة يهدف بالمقام الأول توحيد وتكامل الجهود الحالية والاستفادة من الدروس السابقة للوصول الى تطبيق الهدف الأسمى "كويت إلكترونية" وذلك من خلال تبني عدد من المراحل التنفيذية منها في المرحلة الأولى: تطوير البنية التحتية المطلوبة للحكومة الإلكترونية وفي المرحلة الثانية دراسة واختيار أولويات تطبيق الخدمات الحكومية وخدمات القطاع الخاص التي تمس بدرجة كبيرة تعاملات الجمهور مع الحكومة·
أما المرحلة الثالثة فسوف تعمل على ربط مواقع خدمات الجهات الحكومية والقطاع الخاص ببوابة دولة الكويت الإلكترونية لتنفيذ هذه الخدمات بصورة متكاملة وإلكترونيا لتأتي بعد ذلك المرحلة الرابعة ليكون التطبيق الشامل لمفهوم الحكومة الإلكترونية مع تنفيذ الربط مع مزايا وخصوصيات للمستفيدين·
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ستيف بالمر في كلمته عن "الحكومة في العقد الرقمي" إن العقد الرقمي هو الوقت الذي تتطور فيه التكنولوجيا وتصبح أكثر شمولية وانتشارا بمعدلات غير مسبوقة جالبة معها فرصا وتحديات جديدة مشيرا الى أن طبيعة الأساليب التي يتبعها الناس للاتصال والتعاون فيما بينهم سوف تتغير بصورة جذرية وكذلك أجهزة الكمبيوتر التي سوف تكسب هي الأخرى أشكالا جديدة لتظهر أجهزة جديدة تحدث انقلابا جذريا في طريقة وصولنا الى المعلومات وعرضها وتصفحها·
وقالت إن عقد التسعينات الماضي كان يتمحور حول إرساء الدعائم الأساسية لشبكات الاتصالات وبناها التحتية المتينة، إلا أن العقد الحالي يركز على البنية التحتية للبرمجيات التي تتيح للنظم الحكومية المختلفة الارتباط فيما بينها وتتيح لنظم قطاع الأعمال الارتباط بها مما يساعد على زيادة مستوى كفاءة وأداء الحكومة وقطاع الأعمال على حد سواء من خلال التبادل المنظم والشامل للمعلومات، لتقوم عملية الربط الشاملة هذه على لغة الإضافة المفتوحة "إكس إم إل" ومزاوجتها مع تطبيقات الإنترنت لتصبح بعد ذلك المعلومات أكثر تكاملا وبساطة بشكل يضمن خفض التكلفة الإجمالية لتركيب ونشر أنظمة حاسوبية وشبكية جديدة·
وأضاف أنه في ظل مثل هذه التطورات، فإن عملية عرض ونقل وتخصيص المعلومات تصبح الأسلوب السائد للتعامل مع المستخدمين والعلامة الفارقة التي تميز خدمة عن أخرى مشيرا الى أن الاقتصاد القائم على التقنية الرقمية سيملي على الحكومات اتخاذ الكثير من القرارات الحاسمة المتعلقة برسم السياسات المختلفة، بما فيها كيفية تنظيم الشبكات وترسيم الحدود التجارية في الفضاء الشبكي وكيفية تطوير القوانين بما يتواكب وينسجم مع متغيرات التكنولوجيا وكيفية حماية المستهلك والشركات وكيفية توفير الاتصالات للجمهور بتكلفة منخفضة وكيفية تطوير التعليم والتطوير الذاتي من خلال ردم الفجوة الرقمية وكيفية الحفاظ على دوران عجلة النمو الاقتصادي وكيفية ضمان عدم تعارض شفافية المعلومات مع الخصوصية الشخصية حين يقتضي الأمر حصر الوصول الى المعلومات ضمن مجموعة محددة من المستخدمين وكيفية حماية المعلومات والنظم الشبكية والحاسوبية بقوة القانون·
وأكد على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع التجاري وما يمكن أن تقوم به مايكروسفوت في تعميم خبرتها العالمية، بما فيها الخبرات التي تكونت لديها من التعاون مع حكومة الكويت وغيرها من حكومات منطقة الشرق الأوسط·
وأضاف أن شركة مايكروسوفت تضع ضمن أولوياتها المساهمة في حل المشكلات الصعبة القائمة وحماية الخصوصية وأمن المعلومات، بالإضافة الى إتاحة المجال للحكومات وقطاعات الأعمال المختلفة للاطلاع على التشريعات والتوجهات المتبعة في البلدان الأخرى واتخاذ الإجراءات التي تضمن الربط بين هذه الأشياء جميعها، مؤكدا أنه من ضمن اهتمامات مايكروسوفت الأساسية المشاركة في الأنشطة التدريبية والتعليمية والبرامج الرائدة، حيث تأخذ على عاتقها مساعدة الحكومات على بناء تطبيقات جديدة تشكل نموذجا يحتذى بالنسبة الى أنشطة الحكومة الإلكترونية، وقال إن مايكروسوفت ترى أن العلاقة التي تربطها مع الحكومات متينة للغاية وهي في ذلك تحرص على توظيف المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، بما في ذلك تزويد العاملين في الميدان بموارد وإمكانات إضافية تساعدهم في تنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية حول العالم، كما هي الحال بالنسبة الى دولة الكويت·
--------------------------------------
أكدت أهمية المشروع بالنسبة إلى أعمال الحكومة والتنمية
الفريح: المؤتمر فرصة جيدة للاستفادة من تجارب الآخرين وتجنب العثرات
· د· الحمود: لا بد من إزالة التعقيدات القانونية لتعزيز فرص النجاح
· السلطان: الكويت بحاجة الى تشريعات جديدة لتواكب المرحلة المقبلة
أكدت رئيسة اللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر الكويت حول الحكومة الإلكترونية فريال الفريح أن مشروع الحكومة الإلكترونية بمفهومه وإدارته يمثل ثورة إدارية وتنموية في كل ما يتعلق بالأعمال الحكومية، مشيرة الى أن هذا المشروع يعمل على الربط بين تكنولوجيا المعلومات وبين مهام ومسؤوليات الجهاز الحكومي من خلال اتباع استراتيجيات وسياسات واضحة تأخذ في الاعتبار المتغيرات في مجال صناعة المعلومات وانعكاس ذلك على الأعمال الحكومية·
وقالت في حديثها ضمن فعاليات وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة قبل الافتتاح إن ما يهدف إليه المؤتمر هو التعريف بمشروع الحكومة الإلكترونية ودوره في دعم مسيرة التنمية في الدولة ومراحل تنفيذه والجوانب التي يتطرق لها ورفع مستوى جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع المشروع ورفع ثقافة الأفراد والمؤسسات في الحاسب الآلي وتطبيقاته وتحديد العوائق التي تواجه المشروع وخلق روح المشاركة والتعرف على التجارب الفعلية القائمة في العالم·
وأشارت الى أن المؤتمر مهم لعرض إنجازات مختلف الجهات في الدولة ونتائج تجاربها والمعوقات التي واجهتها والحلول التي وضعتها لذلك بالإضافة الى نشر الوعي بفوائد الحكومة الإلكترونية واستخداماتها·
وقالت إن المؤتمر يعتبر فرصة جيدة لاستعراض تجارب الدول الأخرى في هذا المجال والاستفادة من الخطوات التي قامت بها وتجنب العثرات التي اعترضت بعضا منها الأمر الذي ينعكس إيجابيا على خطط الجهاز الفني المركزي لمشروع تطبيق استخدام التكنولوجيا في الأعمال الحكومية·
من جانبه قال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور حمود السعدون إن موضوعات أبحاث المؤتمر وأوراقه متنوعة وتتمحور تسعة أبحاث وأوراق علمية وطنية حول جاهزية مؤسسات الدولة بقطاعيها الحكومي والخاص لتنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية·
وأضاف أن هناك أيضا ثماني أوراق وأبحاث علمية تتناول تجارب بعض الدول المحيطة والرائدة في تنفيذ مثل هذا المشروع·
وقال إن باقي الأوراق وعددها 18 ورقة علمية وبحثا تدور حول موضوعات تتعلق بتطبيقات الحكومة الإلكترونية بأبعادها المختلفة، وأكد أهمية الجانب القانوني الذي سيتم التطرق له في أثناء المؤتمر مبينا أن هناك الكثير من التعقيدات القانونية التي يجب أن تُزال عن مشروع الحكومة الإلكترونية·
وبين أن بعض الإجراءات القانونية من خلال المواقع الإلكترونية لتنفيذ بعض المعاملات تحتاج الى نقلة نوعية بغرض المساهمة في تعزيز فرص نجاح الحكومة الإلكترونية·
من جهته قال ممثل القطاع الخاص في اللجنة الإعلامية وائل السلطان إن الكويت بحاجة الى بعض التشريعات الجديدة التي تواكب المرحلة الجديدة للحكومة الإلكترونية، وأضاف أن معظم الدول التي خاضت هذه التجربة أصدرت قوانين جديدة لحماية مواطنيها ومؤسساتها·