|
· د· السعد: العمل التطوعي والخيري متأصل في وجدان جميع الكويتيين
تغطية سنجار محفوض:
بحضور عدد من الوزراء وممثلين عن عدد من الجهات الرسمية والأهلية وحشد من الأهالي والأطفال ذوي الإعاقات الخاصة أقام جاسم الرشيد البدر حفلا تكريميا لعدد من المؤسسات والشخصيات التي كان لها دور في دعم نجله "مشعل" الحاصل على الكثير من الميداليات في البطولات الرياضية العربية والعالمية الخاصة بفئة "الداون" ومنها الميدالية البرونزية في سباحة الأولمبياد العالمي الخاص الذي أقيم في إيرلندا 2003، والميداليتان الذهبيتان في كل من الأولمبياد الخاص على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي أقيم في لبنان عام 2002·
تخلل حفل التكريم عرض لشريط فيديو قصير بين من خلاله مدى الحفاوة التي لقيها "مشعل" ووفد الكويت من قبل الشعب الأيرلندي وطريقة تعامل مسؤولي ومدربي الوفد مع مشعل إضافة الى وصلة شعرية لكل من الشاعر عبدالكريم العنزي والشاعر صالح الجيماز ووصلة غنائية لفنان الكويت والعالم العربي نبيل شعيل وأخرى للفنان مشاري بو غيث ليختتم الحفل بعد ذلك بتوزيع الدروع على الجهات والشخصيات المحتفى بها والتي خصها "مشعل" ووالده بهذا التكريم وهي وزارة الشؤون، ووزارتا التربية والإعلام، والسفير الإيرلندي، والعائلة الإيرلندية والهيئة العامة للشباب والرياضة، وجريدة "الطليعة"، ونادي المعاقين وبنك برقان والشركة الوطنية للاتصالات وشركة الاتصالات المتنقلة وزيد الزيد "صديق مشعل"·
وكان والد "مشعل" السيد جاسم الرشيد أبدى في مستهل فعاليات الحفل امتنانه وشكره لجموع الحضور الذين لبوا دعوته لحضور وقائع فعاليات حفل التكريم الذي يقيمه تقديرا لمساهمات عدد من الجهات الرسمية والأهلية في الدولة التي كان لها دور بارز ومتميز في تهيئة الظروف لولده "مشعل" وفريق الكويت للإعاقة الذهنية من غير فئة الداون للحصول على المراكز الأولى في عدد من الألعاب والبطولات العربية والدولية، مشيرا الى استغلاله هذا الحدث الاحتفالي في الدعوة الى استمرار العطاء والجهد المشترك بين مختلف فئات المجتمع والجهات المعنية في الدولة للاهتمام بشريحة الأبناء من ذوي الاحتياجات والإعاقات الخاصة·
وأكد أن الإصرار على حضور وقائع الاحتفالية هذه والحديث المشترك عن فئة الإعاقة الذهنية بالكويت يدلل على مدى الحرص الذي يبديه الجميع للقيام بالواجب تجاه هذه القضية الإنسانية والحضارية والتي تهم شريحة كبيرة من أبناء المجتمع·
وأضاف أن موضوع الإعاقة الذهنية أصبح يطرح نفسه ليصبح ظاهرة تستدعي الحديث فيها بشكل واسع ليزاح الستار عن هذه الفئة وتفتح الأبواب والنوافذ والقلوب والعقول لها لتوفير فرص المعالجة الصحيحة مؤكدا أن الكثير من المشاكل تبدأ خطوات حلها بإثارة الحديث عنها كخطوة أولى نحو تقديم المعالجات الجذرية والنهائية، وقال إن هناك الكثير من الحقائق لا بد من طرحها منها: أن أصحاب الإعاقة الذهنية في الكثير من الدول المتقدمة أصبح لهم حضور بالمجتمع ويتميزون بدور ما فيه، إضافة الى أنه يجب أن تكون النظرة إنسانية لهم وليس لدى أفراد المجتمع تجاه هذه الفئات أو الشريحة أي تعقيد الأمر الذي يجعل من أوضاعهم وأوضاع أهاليهم أفضل بكثير من المقيمين أو المتواجدين في دول وأماكن لا تولي لهذه الفئات مثل هذه الاهتمامات أو الرعاية·
وأشار الرشيد الى أن التكتم على وجود مثل هذه الحالات لن يخفف من عددها أو يحسن من حالاتها بل يزيدها سوءا موضحا أن الأسلوب العلمي لمعالجتها هو الحل الأمثل بما فيه إخراج وإدماج هذه الفئة بالمجتمع بتسهيل من الجهات الحكومية والأهلية· وقال إن أي منزل معرض لوجود مثل هذه الحالات لأنها في تزايد في إشارة منه الى أن حالة مثل حالات الداون وهي ما تسمى بالعامية "بالمنغولية" عبارة عن حالة طفرة تحدث في كل ألف حالة ولادة نتيجة خطأ في انقسام الخلية في أثناء تكوينها برحم الأم في الأيام الأولى للحمل وبين بأن في الكويت يوجد نحو "ألفي" حالة تقريبا هذا غير آلاف أخرى من حالات الإعاقة الذهنية كالتوحد والإعاقات الذهنية الخفيفة والمتوسطة والتي تحدث نتيجة لعوامل كثيرة منها تعرض الحامل لإشعاعات ووجود الكيماويات الضارة بالمواد الغذائية أو التدخين أو نتيجة للتعرض لضغوط نفسية أو ما يصاحب ظروف المرأة الحامل من أوضاع قبل الولادة أو كعدم أخذ التطعيمات أو كنتيجة لأمراض الأذن الوسطى وزواج الأقارب·
وقال إن من بين المساعدات التي يمكن الاستفادة منها بشأن أوضاع ذوي أصحاب الإعاقات الخاصة هو دمجهم واحتكاكهم في المجتمع مشيرا الى أن عمليات الدمج والاحتكاك هذه لا تكون بالكلام وإنما بترجمة هذا الكلام الى واقع عملي ملموس مثال ما حدث مع نجله "مشعل" حين قام عدد من الجهات والشخصيات المتطوعة بمساعدته وترجمة أقوالها الى أفعال وممارسات يومية·
وأكد أن في الكويت كثيرا من المساهمات المهمة للعناية بهذه الفئة كالجهات التابعة لوزارة الشؤون والتربية إضافة الى مراكز مهمة أخرى كمركز الداون ومركز التوحد، مشيرا الى أن هذا الزخم من الفعاليات والناس هي الترجمة العملية لكلمة احتكاك بالمجتمع وكل ما تحتاج إليه فقط التنظيم للتطوير والتوعية والتعاون للنهوض بهذه الفئة ومعاونة ذويهم وتطمينهم وتشجيعهم وتوفير سبل الإبراز لأبنائهم·
ومن جهتها أشادت الدكتورة سميرة السعد رئيسة مركز الكويت للتوحد بالعمل التطوعي الكويتي وبتميز أهل الكويت في العمل الخيري، وقالت إن العمل الخيري والتطوعي في الكويت ليس بجديد على أهل الكويت بل هو متأصل في وجدان وعقيدة جميع الكويتيين مشيرة الى أن ضيوف الكويت في الخمسينات والستينات من القرن الماضي كانوا يلاحظون على الكويت هذا التميز في عملها الخيري والإنساني حين كانوا يزورون المراكز الخاصة التي أنشأها الكويتيون لذوي الاحتياجات الخاصة·
وأضافت أنه بفضل الاهتمام الرسمي والشعبي بذوي الاحتياجات الخاصة أقامت الكويت الكثير من المراكز لاحتضان أفراد هذه الفئات ورعايتها وتعليمها لافتة الى ما أنشئ من مراكز متخصصة كالمركز الخاص للتوحد ومركز الداون وغيره من المراكز المتميزة ليس فقط على مستوى منطقة الخليج بل على المستوى العربي والدولي، وقالت إن المجلس الأعلى للمعاقين بحكم اختصاصاته واهتماماته يولي اهتماما كبيرا بذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من أفراد المجتمع كما يواصل اهتمامه في دراسة هذه الحالات وظروف كل منها وحالاتها والبيئة الموجودة فيها مشيرة الى ما جاء في أحد محاضر المجلس وما سجلته الإحصاءات العالمية عن نسب حالات الإعاقة حيث قدرت بالنسبة الى عدد سكان كل بلد بـ 10الى %12 حالة وأشارت الى أن هذه النسب وفق ما وصلت إليه تعتبر في ازدياد عما كانت عليه في السابق إضافة لما هو موجود من إعاقات مخفية كالصعوبة في التعلم أو القراءة أو الضعف في التركيز مؤكدة أن أصحاب هذه الإعاقات أو الفئات لو لم يتح لها فرص التعليم لكانت زادت نسب حالات الإعاقات عما هي عليه لتزيد معها مآسي الطفل وأسرته·
وقالت إن ما يجب أن يتم التركيز عليه والاهتمام به هو اهتمام الأسرة بطفلها المعاق وعدم الخجل من وجوده داخل الأسرة أو البيئة التي يعيش فيها إضافة الى حمله على الالتحاق بالمراكز المتخصصة لاحتضانه وتعليمه ورعايته مؤكدة أهمية أن تولي المدارس والجامعات الاهتمام بأصحاب الفئات الخاصة وإفراد فصول خاصة لهم ودمجهم مع باقي أفراد المجتمع وغير ذلك تهيئة المجتمع وتوعيته لكيفية التعامل معهم·
وأضافت أن التعامل الحسن مع هذه الفئات ليس منّة من أحد بل هو واجب إنساني وأخلاقي وديني واجتماعي مشيرة الى أن كل إنسان أو بيت معرض لأن يكون أحد أفراده أو أقاربه مصابا بإعاقة ما·
----------------------------------
نتيجة للتفاعل الجاد مع الحفل الذي أقيم حول مشكلة الإعاقة الذهنية فقد قررت جريدة "الطليعة" تخصيص صفحة أسبوعية لمناقشة هموم ومشكلات هذه الفئة وتدعو كل الراغبين بالمساهمة للاتصال بالسيد جاسم الرشيد البدر أو من خلال فاكس الجريدة والبريد الإلكتروني المبينين أدناه:
جريدة الطليعة
صفحة فئات خاصة
الفاكس: 4815611
البريد الإلكتروني: special@taleea.com
هواتف الجريدة: 4815611 و 4815612
----------------------------------
علـى هامش الحفـل
الحجي: الاحتفال يؤكد أهمية تعاوننا للنهوض بأوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة
· الهندي: أطفال "الداون" لديهم إمكانات التعلم وإثبات الوجود إذا ما أتيحت لهم الفرص
أشاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل فيصل الحجي بفعاليات حفل التكريم الذي أقامه والد مشعل الرشيد لعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية·
وقال في تصريح صحافي على هامش فعاليات الحفل إن هذا الاحتفال وإن كان جاء بإعداد وتنظيم وجهد فردي إلا أنه يعبر برمزيته وبدلالته ومدلولاته على أهمية تنبيه وتوجيه الرأي العام الكويتي الى أن هناك أناسا يحتاجون للمساندة والمشاركة ولأن نتقبلهم على أنهم جزء من هذا المجتمع مؤكدا أن كل إنسان فينا عليه أن يعي بأنه فيه حالة نقص معينة الأمر الذي يتطلب منا جميعا أن نتعاون ونتكاتف لنكمل بعضنا البعض·
وردا على سؤال عن استعداد وزارة الشؤون للاحتفال باليوم العالمي للمعاقين قال إن لدى كل من الوزارة والمجلس الأعلى للمعاقين الاستعداد والاهتمام للاحتفال بهذه المناسبة مبديا استعداد الوزارة والمجلس للمساعدة والمساهمة في أي نشاط أو عمل تطوعي خاص بذوي الاحتياجات الخاصة·
ومن جهتها عبرت خديجة الهندي عضو مركز الداون عن سعادتها بتنظيم مثل هذه الاحتفالية وبكثافة الحضور·
وقالت إن ما حققه أبطال الكويت من ذوي الاحتياجات الخاصة على المستوى العربي والدولي يدلل على ما لديهم من إمكانات وقدرات بالإمكان الاستفادة منها لتحقيق إنجازات عالمية تعود بالنفع عليهم وعلى بلدهم الكويت مشيرة الى أنه إذا ما أتيحت الفرصة للمبدعين من أفراد أصحاب الإعاقات الخاصة ففي إمكانهم الارتقاء بأعمالهم وأدوارهم الى المستوى العالمي·
وعن طبيعة الدور الذي يؤديه مركز الداون قالت إن نشاط المركز يتلخص فيما يقوم به من لقاءات يجمع من خلالها أولياء الأمور وأطفال المركز بهدف صقل مواهبهم وتعليمهم وكل ما يحتاجونه من إبداعات للاستفادة مما عندهم من طاقات مشيرة الى ما يقوم به المركز من دورات تدريبية شخصية لأطفال الداون للتعلم على أجهزة الحاسب الآلي وغيرها من الدورات·
وأكدت بأن أطفال الداون وعلى مختلف مستوياتهم العمرية أثبتوا من خلال هذه الدورات أن لديهم القدرة على التعلم إذا ما أتيحت لهم الفرص وكان التعامل معهم بشكل حسن وبصبر· |