كتب برجس النومان:
مواجهة نواب التيارات الدينية لوزير الإعلام آخذة في التأرجح، هذا هو انطباع المشاهد للساحة السياسية من منظار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فبعد أن أقام النواب الدينيون الدنيا ولم يقعدوها على رأس وزير الإعلام وألهبوا الصيف الساخن أصلا بقضايا مفتعلة حول "سوبر ستار"، وكاظم الساهر و"تي شيرت" المذيعة هدأت الحرب الضروس فجأة وسط تكهنات بوجود صفقات "تحت الطاولة" بين هؤلاء النواب وتياراتهم السياسية من جهة ووزير الإعلام محمد أبو الحسن، ولم يستمر في طريق التأجيج إلا النائب الدكتور ضيف الله بورمية الذي أمطر وزير الإعلام يوم الأربعاء الماضي بخمسة أسئلة من "العيار الثقيل"·
وتقول مصادر مطلعة إن ما يعزز وجود صفقة سياسية بين النواب الدينيين ووزير الإعلام هو أن الناس هنا في الكويت اعتادوا على أن هؤلاء النواب لا يهدؤون بعد الضجيج إلا بسبب "أثمان" يقبضونها سلفا، وتذكّر المصادر بنائبهم الذي صَمَتَ صمت أهل القبور بعد أن حصل على "دهان سير" محترم من وزارة الدفاع في مجلس 1992، كما أن من الأمور التي تعزز وجود صفقة من هذا النوع - حسب المصادر - هو تراجع الوزير في موضوع "الأذان" حيث أعاد صورة الحرم المكي الأمر الذي تفسره المصادر على أنه واحد من الأمور التي تم الاتفاق عليها في الصفقة المزعومة، والأمر الأكثر أهمية في هذا السياق الزيارة التي قام بها وكيل الوزارة فيصل المالك - الذي اختاره أبو الحسن لهذا المنصب - للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حيث التقى بقيادة "الإخوان المسلمين" التقليدية·
كل هذه الأمور، وأمور أخرى غيرها، مثل انتشار خطباء الأحزاب الدينية على اختلاف مشاربهم السياسية في برامج التلفزيون والإذاعة بشكل يومي يعزز الحديث عن وجود صفقة ما بين الطرفين، وستكشف الأيام المقبلة حقيقة الأمر·