رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8 شعبان 1424هـ - 4 أكتوبر 2003
العدد 1597

سلطان هاشم يشرف على إعادة بناء الجيش العراقي تحت قيادة أمريكية
القوات الأمريكية قد تنسحب من بغداد قبل نهاية العام

بقلم: وليام بفاف

على الرغم من أجواء التفاؤل في البنتاغون بشأن العمليات في العراق، إلا أن خطابات الأسبوع الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تشكل الخطوة الأولى للانسحاب من بغداد الذي قد يتم قبل نهاية العام الجاري·

فقد فشلت الخطابات "الأمريكية" في دفع المشكلة العراقية الى ما هو أبعد مما كانت عليه قبل جلسات المنظمة الدولية، فإذا ظلت إدارة بوش ترفض "كما فعلت في الجمعية العامة" نقلا، حتى رمزيا" للسيادة الى العراقيين كما تطالب بذلك "أوروبا القديمة"، وترفض التخلي عن أي سلطات سياسية في العراق لصالح الأمم المتحدة، فسوف تستمر واشنطن في احتكار هذه المشكلة بكل ما تنطوي عليه من مخاطر وأعباء مالية على دافعي الضرائب الأمريكيين·

وإنه لمن الغريب أن تبدو واشنطن غير جادة في بحث إشراك الأمم المتحدة والأوروبيين في المهام العسكرية والمدنية  في العراق في الوقت الذي انطفأ فيه بريق الانتصار العسكري الذي حققته على صدام بسرعة·

فالقوات المسلحة الأمريكية في بغداد تخطط لكيفية الخروج من المأزق الراهن، وتدرس الانسحاب من العاصمة والمدن العراقية الأخرى والتمركز في قواعد جديدة محصنة جيدا، وما من شك في أن هذه القواعد هي على الأرجح تلك التي كان يضعها المسؤولون الأمريكيون في أذهانهم كقواعد دائمة للقوات الأمريكية في المنطقة، والفكرة تقوم على تسليم مهام الأمن لقوات شرطة وميليشيا عراقية يتم تأسيسها وأية قوات متعددة الجنسيات يمكن نشرها في العراق·

 

استثمار في الفوضى

وفي حين تبدو الخطة مثيرة للاهتمام من الناحية النظرية، فإن نجاحها - إ ذا تحقق - سينتهي الى تسليم السلطة في العراق الى قوات ليست متفقة على فكرة تطبيق الديمقراطية في الشرق الأوسط بدءا بالعراق، كما ظلت تعد إدارة بوش منذ أكثر من عام فقد يصبح العراق كأي دولة عربية سلطوية يحكمها عدد من الجنرالات والزعماء القبليين والشرطة·

إن ثمة مبرر جدي للتشكيك في إمكانية نجاح استعادة السيادة العراقية تحت مظلة الأمم المتحدة، حتى لو كان من الممكن أن يوافق الرئيس جورج بوش على ذلك في عام انتخابي كهذا، فالهجومان اللذان تعرض لهما مقر الأمم المتحدة حتى الآن، هما من تدبير أناس يريدون نشر الفوضى في العراق واستثمار هذا الوضع بدلا من إعادة الإعمار، ومع ذلك، فإن إحجام إدارة بوش عن تقاسم المسؤولية عن الأزمة وعن إعادة البناء، أمر يدعو الى الغرابة، ويشير الى أن هناك أمرا يجعل الرئيس بوش راغبا في البقاء في العراق·

قد يقول بعض المشككين إن واشنطن تريد السيطرة على مجلس الحكم وعلى العملية السياسية الى أن تظهر حكومة تمتلك ما يكفي من السيادة والشرعية الدولية، ما يمكنها من خصخصة صناعة النفط العراقية لمصلحة المستثمرين الأمريكيين·

ولكن طالما أن الأوضاع كما هي الآن، فمن يرغب في السيطرة على العراق إذاً؟ ليس من المحتمل أن تستأنف الأمم المتحدة عملياتها الرئيسية في العراق دون ضمانات أمنية لا تستطيع قوات الاحتلال الأمريكية تقديمها، بكل بساطة، الآن·

وتواجه منظمة الصليب الأحمر ووكالات التطوير والمنظمات غير الحكومية الأخرى، المشكلة ذاتها، فقد يمنحهم الحاكم المدني الأمريكي في العراق مكاتب محمية بالأسلاك الشائكة ومزودة بأجهزة التكييف، كالمكاتب التي يقيم فيها والتي تشبه القلاع، ولكن ليس من شأن ذلك سوى تأكيد الاتهامات بأن الوكالات الدولية المدنية ليست محايدة، وأنها مجرد ملحقات للاحتلال، وتدرك الدول المحتمل أن تشارك في القوات متعددة الجنسيات أنها تبعث بقوات لحفظ السلام من جهة، ومن جهة أخرى لمواجهة العصابات المسلحة والإرهاب تحت قيادة أمريكية، ويتعين على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وبول بريمر، إذا كانت لديهما قوة مسلحة متعددة الجنسيات، ضمان أمنها، ولكن سبب حاجتهما في الأساس لهذه القوات، ما هو إلا توفير الأمن·

 

إعادة بناء جيش صدام

وتخطط واشنطن الآن لتسليم مسؤولية الأمن للعراقيين بأسرع وقت ممكن، وهم يريدون تشكيل قوة شرطة محلية وجيش محلي، وقد بدأت إدارة الاحتلال بتجنيد رجال الشرطة وقوة ميليشيا والاستعانة بقوات أمن من الشركات الخاصة·

والمرء ليس بحاجة لكثير من التفكير في ما يعده بول بريمر من مهمة لوزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد، المدرج على الرقم (27) في قائمة المطلوبين الأمريكية لمسؤولي نظام صدام، فقد قبل هاشم بالعرض الأمريكي السخي لتسليم نفسه الشهر الماضي، وأظن أنه سيكون أبرز المرشحين لإعادة بناء جيش صدام تحت قيادة أمريكية·

وقد سلم معظم عملاء جهاز مخابرات صدام أنفسهم، وقد ذهب رجال بريمر الى القبائل العراقية من أجل إعادة الترتيبات السابقة لحصولهم على المساعدات مقابل الحفاظ على أمن أنابيب النفط·

يبدو أن هذا هو النهج العملي لإدارة الوضع العراقي، ولكن ليس ذلك النهج الذي وعدت به إدارة بوش، سواء للعراقيين أو الأمريكيين، الذين يدفعون الثمن في نهاية المطاف·

" عن صحيفة هيرالدتريبيون "

 

طباعة  

في تدخل غير مبرر ورغم رفض هيئة الزراعة صاحبة المشروع
"الأشـغال" تغيّر الـشـروط الفنية وتعزز ميزانية مشروع المياه المعالجة للعبدلي

 
تستنكر الإرهاب وتشجب الفكر التكفيري وتطالب بالمشاركة الشعبية
عريضة المثقفين السعوديين خطوة على الطريق الصحيح

 
فيما تعتبر التعويضات شأنا دوليا حتى تتشكل حكومة عراقية ذات سيادة
من مصلحة الكويت الاستثمار في استقرار العراق

 
بعد أن تحولت كلية الشريعة إلى حلبة للصراع بين الجماعات الدينية الداخلية والخارجية
"شباب الإصلاح": (القبس) تحارب الله ورسوله والأمم المتحدة طاغوتية

 
بدلا من تمكينها من الضبطية القضائية وتشكيل المحكمة البيئية المتخصصة
"هيئة البيئة" تكتفي بنفي وجود الخطر

 
في حوارها مع لجنة التآخي
كول: العراق الجديد ملتزم بجميع قرارات الأمم المتحدة