رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8 شعبان 1424هـ - 4 أكتوبر 2003
العدد 1597

بعد أن تحولت كلية الشريعة إلى حلبة للصراع بين الجماعات الدينية الداخلية والخارجية
"شباب الإصلاح": (القبس) تحارب الله ورسوله والأمم المتحدة طاغوتية

·         لا أمان للصليبيين··· لأنهم ليسوا (معاهدين أو مستأمنين)

·         هذا التطرف وهم طلاب فكيف الأمر إذا أصبحوا "شيوخا" بعد التخرج؟!

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

المتابع لانتخابات جمعية الشريعة وهي بالمناسبة جمعية طلابية لتمثيل طلبة الكلية، يصدمه هذا الصراع الفقهي والسياسي بين أطراف دينية يكفر بعضها البعض وتختلف في تفاصيل فقهية يصعب فهم الفروقات بينها ليس للعامة من الناس بل حتى لكثير من أتباع هذه الجماعات·

الصراع الدائر بين الأطراف الطلابية في كلية الشريعة يعكس صراعا أكبر يدور منذ فترة من الزمن بين الجماعات الدينية التكفيرية أمثال "بن لادن والظواهري" والجماعات السلفية التي ترفض أن يكون الجهاد المسلح أول السبل للتعامل مع "المنكر"·

هذا الصراع أخذ أبعادا خطيرة عندما تحول من صراع "فكري" واجتهادات يختلف فيها رجال الدين عند نقاشها الى صراع يتداوله الطلبة والعامة من الناس والغوغائيون منهم بشكل أكثر، ولا يقفون عند ذلك الاختلاف فحسب بل يذهب كثير منهم الى تطبيق النسخة التي تقرها جماعته بشكل عملي وفعلي، وهذا ما قام عليه تنظيم القاعدة أصلا فهو الملاذ الوحيد أمام صغار السن من الذين لا يرون في الحكام ولاة أمر تجب طاعتهم بل يأخذون بأوامر "ولي الأمر" الحقيقي لهم وهو إما "أمير الجماعة" أو أحد "الشيوخ" المتطرفين بمن فيهم أسامة بن لادن عن طريق رسالة متلفزة تبثها له قناة الجزيرة بين فترة وأخرى·

لذلك أصبحت كلية الشريعة حاضنة لتفريخ هؤلاء الموتورين التكفيريين الذين لا يرون في الجماعات الدينية الأخرى سوى فرق ضالة لأنهم هم وحدهم من سيدخل الجنة من جميع الفرق الإسلامية الأخرى، وهذا يعني بالضرورة أنه في حال اعتبار الجماعات الدينية الأخرى ضالة أو كافرة فمن باب أولى اعتبار الجماعات غير الدينية كذلك·

كلية الشريعة التي يحتار خريجوها في الحصول على وظيفة في أي مكان في القطاع الحكومي والتي وجدت أصلا لمراضاة الجماعات الدينية السياسية ولا يستطيع أي من الوزراء الذين مروا على التعليم العالي التصريح بشجاعة أن الجامعة والبلد ليسا بحاجة لهذه الكلية لأنه بذلك يكون قد فتح على نفسه بابا تدخل منه ريح الدين السياسي فآلى جميع الوزراء على أنفسهم ألا يطرحوا ذلك واختاروا السلامة·

ولكي نبين للقارئ جزءاً من "أدبيات" التنافس بين القوائم المتنافسة على جمعية الشريعة سنعرض بعض ما جاء في وثيقة معنونة بـ"إغاظة الإدارة الأمريكية بكشف حقيقة الجامية" وهو بيان موقع باسم شباب الإصلاح - كلية الشريعة·

البيان يدعي فضح جماعة موجودة في الكلية وحدد أسماء أحد عشر أستاذا في الكلية ممن يرى أنهم أتباع تلك الجماعة ويصفهم بأنهم "من سَلِمَ - الكفار - من لسانه ويده، وطال لسانه على العلماء المجاهدين"·

وأسماهم "مرجئة منبطحة مع الحكام"، وبين في معرض سرد التهم الموجهة لهذه الجماعة أنها جماعة تعطي الشرعية "لكل حملة صليبية على الإسلام" لأنها تعتبر "جنود الصليب (معاهدين ومستأمنين) وفي المقابل يرون أن المجاهدين خوارج مارقين"·

بعبارة أخرى "شباب الإصلاح" يتبنون وبكل وضوح الآراء التي يطرحها أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة والتي تقول إن أي "صليبي" موجود على أرض الإسلام يحل قتله ولا يعتبر "معاهداً" وهو ليس "مستأمناً" لأن من عاهده هم الحكام الذين تعتبرهم هذه الجماعة "أذنابا للصليب" ولا تعتبرهم ولاة أمر، وبالتالي لا عهد لمن عاهدوا ولا أمان لمن استأمنوا·· هكذا "شباب الإصلاح" هؤلاء يرون في من ارتكب أحداث 11 سبتمبر "مجاهدين"، ومن قام بالعمليات ضد الأمريكان في الكويت والسعودية والمغرب والعراق مجاهدون أيضا بل إنهم ينكرون على من أسموهم "الجاميون" بأنهم لا يعتبرون أولئك مجاهدين!! ولمزيد من توضيح خطورة هذه الجماعة الطلابية التي تمتد جذورها الى جماعات سلفية تكفيرية معروفة وممثلة في مجلس الأمة ولا يخفي الكتاب التابعون لها مواقفهم هذه، سنعرض لجزء آخر مما أتى في بيان "شباب الإصلاح"·

الجماعة الطلابية هذه تسمي أحد أساتذة كلية الشريعة من "الجامية" أنه "العقل المدبر والممول الرئيسي والمفكر الخفي لقائمة (أبناء الشريعة) وهو كاتب في أكبر صحيفة علمانية تحارب الله ورسوله (القبس)" هكذا!!

فحتى الكتابة في جريدة "القبس" أصبحت دليلا على الكفر" بل الجريدة كلها تحارب الله ورسوله لدى هذه القائمة الطلابية الموتورة، وعن مجموعة مكونة من أربعة دكاترة يقول البيان "وهؤلاء الأربعة ينشرون ضلالاتهم في الدواوين··"· كما يدعي البيان أن هذه الجماعة تحرم "كل ما يؤدي الى عز الإسلام مثل (الجهاد، العمليات الاستشهادية، المقاطعة الاقتصادية، القنوت على الكفار و··· و·· و··) كما يأخذ البيان على خصوم "شباب الإصلاح" أن من صفاتهم "الطاعة المطلقة للحكام وليس لهم وظيفة إلا ترقيع عيوبهم ووضع توقيع الشرع على تصرفاتهم··"·

"شباب الإصلاح" ترى في الأمم المتحدة "منظمات طاغوتية" وترى أن "أبو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل "بهائي" عينه اليهود ليخدمهم في مخططاتهم·

بيان "شباب الإصلاح - كلية الشريعة" والبيانات والتصريحات الأخرى من القوائم الطلابية المنافسة التي ذهب بعضها الى أن كلمة "فكر" بدعة يجب أن لا يتعامل معها المسلمون، وذهب بعضهم الى أنهم جماعة "تحارب التحزب والخوارج··"، وهو أمر ينم عن خطورة بالغة الى ما يمكن أن يصل إليه هكذا صراع بالوكالة ينفذه الطلبة، بينما وراءه جهابذة البحث في مواطن الاختلاف حول صغائر الأمور وإشغال الأمة فيها·

الاختلاف والتنافس بين القوائم الطلابية أمر مفيد وانشغال الطلبة بالشأن العام للبلاد وقضايا العالم أمر مستحب بل مطلوب لكن أن تتحول كلية في جامعة الكويت تنفق عليها الدولة من الأموال العامة الى ساحة صراع بين جماعات دينية كل واحدة منها تعتبر نفسها الجماعة الصحيحة وتعتبر الآخرين في ضلال مبين والبعض لا يقف عند تكفير الآخرين، فهذا ليس سوى البداية لأنه بعد ذلك يريد أن "يغير المنكر بيده" وبالتالي يبدأ "بالجهاد" وقتل وتصفية الآخرين، فهل الحكومة ومجلس الأمة والمجتمع بأكمله يقبلون أن تبقى هذه الكلية حاضنة ومفرخة لصغار الإرهابيين تحت مسميات "شرعية" وتحت إرهاب فكري وضجيج سياسي لجماعة "الحزب بو نفرين"؟ أسئلة تحتاج إلى شيء من الشجاعة والخوف على مستقبل البلد·

طباعة  

في تدخل غير مبرر ورغم رفض هيئة الزراعة صاحبة المشروع
"الأشـغال" تغيّر الـشـروط الفنية وتعزز ميزانية مشروع المياه المعالجة للعبدلي

 
تستنكر الإرهاب وتشجب الفكر التكفيري وتطالب بالمشاركة الشعبية
عريضة المثقفين السعوديين خطوة على الطريق الصحيح

 
فيما تعتبر التعويضات شأنا دوليا حتى تتشكل حكومة عراقية ذات سيادة
من مصلحة الكويت الاستثمار في استقرار العراق

 
بدلا من تمكينها من الضبطية القضائية وتشكيل المحكمة البيئية المتخصصة
"هيئة البيئة" تكتفي بنفي وجود الخطر

 
في حوارها مع لجنة التآخي
كول: العراق الجديد ملتزم بجميع قرارات الأمم المتحدة

 
سلطان هاشم يشرف على إعادة بناء الجيش العراقي تحت قيادة أمريكية
القوات الأمريكية قد تنسحب من بغداد قبل نهاية العام