كتب محرر الشؤون المحلية:
في معرض تعليقه على حالة التلوث الخطيرة في أم الهيمان أفاد مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوي أن مستوى التلوث في حدود المسموح به، الأمر الذي أثار استياء سكان المنطقة الذين عبر أحدهم قائلا: "ندعو الدكتور الصرعاوي للسكن في أم الهيمان لمدة يومين على حساب الأهالي وفي أي بيت يختار كي يعرف جيدا ماذا يعني التلوث الذي نعيشه بشكل يومي ومستمر"·
تصريحات "هيئة البيئة" حول حالات تلوث سابقة لم تكن مختلفة عن هذه الأخيرة فتلوث مشرف ودسمان "في الحدود المسموح بها" والمد الأحمر وانتحار الميد أمور "في حدود المسموح بها" ولا يعرف أحد متى يصبح التلوث فوق المسموح، وهل سيعلم الناس آنذاك أنه تجاوز ذلك الحد أم أنهم سيكونون في عداد ضحايا "المسموح"؟!
حالات التلوث الهوائي في المناطق الجنوبية للبلاد لا يعرف أحد كم هي مزعجة ومضرة بالصحة إلا سكان تلك المناطق، أما بقية مناطق الكويت فتأخذ نصيبها بشكل موقت عند هبوب رياح "الكوس" الجنوبية محملة بتلك الأدخنة والغازات الناتجة عن معامل التكرير في الجنوب، هذه الأبخرة والغازات السامة ناتجة عن قِدم وتآكل أجهزة التكرير، وتحديدا المداخن التي يفترض تحديثها واستخدام فلاتر متطورة ومتعددة المراحل للتخلص من نسبة أكبر من هذه الغازات السامة والقاتلة·
لذلك على الهيئة العامة للبيئة أن تتحول من "محلل" لنسب التلوث المسؤول عنها أجهزة حكومية وشركات تابعة للحكومة الى هيئة تدافع عن حق المجتمع بالعيش ضمن درجات منخفضة من التلوث، بل وعلى الحكومة حل مشاكل التلوث بإقرار الضبطية القضائية لموظفي الهيئة وكذلك إتمام تشكيل المحكمة البيئية المتخصصة كي تتحول الهيئة الى جهة يخشاها جميع مخالفي السلامة البيئية سواء كانت سفنا في عرض البحر أم مصانع ترمي بأنقاضها في البر أو البحر أو حتى المستشفيات وكراجات الشويخ·
فإذا لم تتحول الهيئة الى سلطة تحمي البيئة واستمر مديرها في إصدار صكوك العفو والغفران عن الأجهزة الحكومية وغير الحكومية المخالفة للسلامة البيئية، فلا بد من إيجاد جهة يعتمد عليها في المحافظة على أرواح الناس بديلة عن هذه الهيئة المتخصصة بالنفي·