كتب سعود العنزي:
علمت "الطليعة" أن وزارة الأشغال العامة أجرت تغييرا جوهريا على مشروع خاص بالهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية دون موافقة الأخيرة على ذلك التغيير، الأمر الذي تطلب زيادة غير مبررة في ميزانية المشروع الذي يفترض أن تنفذه الأشغال بالمواصفات التي طلبتها الجهة المستفيدة دون أي تعديل إلا بطلب منها أو على الأقل بموافقتها·
وكانت هيئة الزراعة قد تقدمت من "الأشغال" في أواخر عام 2001 بطلب تنفيذ مشروع إيصال المياه المعالجة لمنطقة العبدلي، وبعد أن رصدت ميزانية تقدر نحو 22 مليون دينار أحيل المشروع والميزانية لوزارة الأشغال لتنفيذه، إلا أن مصادر أبلغت "الطليعة" أن الوزارة وقعت العقد مع أحد المقاولين بقيمة 26 مليون دينار مبررة تلك الزيادة، على حد قول المصادر، بأنها "تعديلات لملاءمة الاحتياجات المستقبلية"!!
والمعروف أن الهيئة العامة للزراعة هي من يحدد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمشاريع المتعلقة بعملها وليس من اختصاص وزارة الأشغال التدخل في تلك الاحتياجات بالزيادة أو النقصان·
وتضيف المصادر أن وزارة الأشغال كانت قد طلبت من هيئة الزراعة الموافقة على مضاعفة عدد الوصلات لكل حيازة (مزرعة)، إلا أن الهيئة رفضت ذلك بكتاب رسمي أكدت فيه أن العدد المتفق عليه هو 878 حيازة لكل منها وصلة واحدة، كما أكد الكتاب المؤرخ 7 مايو 2003 أن "على وزارة الأشغال العامة اتخاذ اللازم نحو الحصول على أي موافقات من قبل الجهات المالية والمحاسبية مع الالتزام بالمواصفات والتصميم التعاقدي عند توقيع العقد"، ومع رفض هيئة الزراعة لتلك الزيادة إلا أن جهة ما في "الأشغال" تجاهلت رأي الهيئة وقامت بترتيب أمورها من داخل الوزارة وحصلت على الموافقة بتعزيز الميزانية بمقدار 3,5 مليون دينار·
المصادر تقول إن الأمر لن ينتهي عند إصرار جهة ما في الأشغال على مضاعفة عدد الوصلات لكل مزرعة رغم عدم حاجة هيئة الزراعة صاحبة المشروع، وعدم موافقتها على ذلك، بل تضيف أن الأمر سيصل في يوم ما إلى طلب إعادة تصميم جميع خطوط التغذية الرئيسية، وتكبير أقطارها لتتناسب مع عدد الوصلات التي تمت مضاعفتها، وهذا برأي المصادر سيكلف على الأقل 6 ملايين دينار إضافية، بعبارة أخرى كما تقول المصادر "هذه هي البداية فقط، لأن مشروعا يتم التلاعب به بهذه الطريقة يتحول إلى دجاجة تبيض ذهباً لمن تدخل وأصر على التدخل بمشروع دور الأشغال فيه يفترض ألا يتعدى التنفيذ، وتتساءل المصادر عما إذا كان الأمر ذاته قد تم لمشاريع أخرى؟!


كتاب هيئة الزراعة يرفض رأي الأشغال