رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت30 رجب 1424هـ - 27 سبتمبر 2003
العدد 1596

التحقيق مع موظف بالعلاقات العامة نهج جديد لجامعة الكويت في تكميم الأفواه!!

كتب المحرر الجامعي:

عندما أبرم العقد بين الشعب والحاكم بشأن دستور دولة الكويت 11/11/1962 كان ذلك دليلا بأن الشعب هو أساس بناء الدولة وله الحق فقط هو ولا أحد غيره في تحديد مصيره بل إن هناك بابا كاملاً يتحدث عن الحقوق والواجبات العامة بالدستور وعندما نقف عند المادة "36" والتي تنص على:  "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون" حيث تكشف لنا هذه المادة أهمية حرية الرأي وأن تطور دول العالم لايقاس بمدى تطور التكنولوجيا بل بمدى تطور حرية الصحافة والرأي فيها، وهذا بالضبط ما حدث، حيث قام صحافي في الزميلة "السياسة" وهو بالمناسبة موظف لدى العلاقات العامة والإعلام بجامعة الكويت يعرض مشكلة طالب وليس من وحي الخيال، بل مشكلة واقعية ملموسة لطالب تعرض لظلم حقيقي ولسنا هنا في عرض المشكلة بل عرض ما حدث بعد نشر الزميلة "السياسة" للموضوع، فبعد أيام من نشر الموضوع اكتشف هذا الموظف بأنه تم استدعاؤه للتحقيق بخصوص شكوى مقدمة من ثلاثة أطراف هم عميد شؤون الطلبة بجامعة الكويت والعميد المساعد، ومدير العلاقات العامة والإعلام التابعة للموظف، ولسنا هنا ننتقد تقديم شكوى ضد الموظف لأنه إجراء طبيعي جدا، متى أحست أي جهة بتعرضها للظلم تستطيع أن تتقدم بإجراءات مناسبة تضمن حقوقها، وسوف نعرض ثلاث وجهات نظر حول هذا الموضوع:

وجهة النظر الأولى:

عمادة شؤون الطلبة من أكثر الجهات في جامعة الكويت تعرضا للنقد سواء كان هذا النقد بناء أم هداما، ولكن عودتنا هذه الإدارة على رحابة صدرها، وأستذكر في هذا الخصوص تعرض العميد المساعد لهجمات مست شخصه من قبل إحدى القوائم بجامعة الكويت وكان يستطيع تجميدها ولكنه آثر الدخول وتقبل هذا النقد برحابة صدره، وكون أن المقالة التي كتبها الزميل في جريدة "السياسة" تعرضت إلى العميد المساعد فقط وانتقدت وضعية معينة قد تكون صحيحة أو غير صحيحة فهي ليست محور الموضوع بل كان الأجدر بالعميد المساعد تقبل هذا النقد وأن يرد عليه كما يفعل دائما بالأدلة القطعية ولا أعتقد بأنه بحاجة إلى استشارة محام كونه أستاذا في القانون فهو فقط من يستطيع الرد، ولكنه أصبح طرفا في شكوى وهو يعلم بأن دستور الكويت يعطي الصلاحية والكفالة بحرية إبداء الرأي·

وجهة النظر الثانية:

حقيقة أستغرب من أن يكون أحد أطراف مقدمي الشكوى إدارة العلاقات العامة والإعلام وتساءلت كيف تقدم جهة شكوى بأحد موظفيها؟ دون أن تحل هذه القضية داخل الإدارة وهي تعلم بأن هذا الموظف من المجتهدين في هذه الإدارة فتأخذ معه إجراءات خاصة داخل الإدارة، وهل يمكن لموظفي هذه الإدارة الثقة بمديرها أو مسؤوليها بعد هذه الحادثة والسابقة الأولى من نوعها في هذه الإدارة؟ من الطبيعي ستفقد روابط الثقة فيما بينهم لأن حسب معلوماتنا بأن المسؤول في أي إدارة هو مسؤول عن الموظفين وأعمالهم وحمايتهم بل إنه الحامي لهذا الموظف من أي تدخل من خارج الإدارة·

وجهة النظر الثالثة:

تم إشهار نقابة خاصة للعاملين بجامعة الكويت في تاريخ 3/7/2003 ويفترض بأن تكون الصوت المدافع عن موظفي جامعة الكويت بل إنها هي الأساس في حمايتهم·

الهدوء الذي أصاب هذه الجهة المشهرة له تفسيران فقط·

التفسير الأول: هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، وسوف يكون لها تحرك قوي خلال الأيام المقبلة من خلال مقابلة مدير الجامعة ووزير التربية كون أنها سوف تدخل طرفا في القضية ويحق لها دخول كل لجان التحقيق التي تمس موظفي الجامعة وأن أي عدم تعاون مع النقابة سوف تكون بعده مراحل من الشد والتصريحات العاصفة·

التفسير الثاني: هو أن دخول النقابة سوف يعرّض بعض رموزها إلى تساؤلات أو يفتح لهم ملفات لايود أعضاء النقابة أن تفتح، وكون أن أحد بنود الشكوى مقدمة ضد الموظف لجمعه بين وظيفتين فإن رئيس مجلس الإدارة للنقابة كان الأولى أن تقدم فيه شكوى!! لذلك سوف تكون هناك مساومات داخل أطراف من النقابة والجامعة لإعطاء الموظف جزاء مخففا ومن ثم تطوى القضية وكأن شيئا  لم يكن·

لانهدف من نشر هذه القضية كما ذكرنا سابقا التشهير بالجامعة ولكن لتعلم هذه الإدارات التربوية وكذلك السياسية بأن هناك أعيناً تراقب الأوضاع، ولن ترضى بأن تسلب حقوق المواطن فيها وأن دستور الكويت هو درعنا الواقي أمام كل من يمس حقوقنا وواجباتنا الأساسية التي نص عليها·

طباعة  

على هامش فعاليات المؤتمر السادس للمنبر الديمقراطي
انطباعات ورؤى لمسار العمل الآني والمستقبلي للمنبر

 
بمناسبة الاحتفالية العالمية بقلب المرأة
الجمعية الثقافية النسائية تقيم عدداً من الأنشطة الصحية غداً

 
أعلن عن فتح باب الانتساب لعضوية النقابة
العلي: إشهار نقابة العاملين في "كونا" إنجاز كبير طال انتظاره

 
معرض صحتك:
تنوع في طرح وسائل العناية بصحة الإنسان