كتب محرر الشؤون العربية:
موقف الولايات المتحدة في استخدام الفيتو ضد إصدار قرار من مجلس الأمن بإدانة إسرائيل في قرارها بطرد ياسر عرفات لأن القرار لا يتضمن إدانة المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهاب رغم موافقة 11 عضوا في مجلس الأمن يعكس استمرار الولايات المتحدة في دعم حكومة شارون وإعطائها الضوء الأخضر في ممارسة مسلسل القتل والتدمير للشعب الفلسطيني·
من جهة ثانية تقدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ومجموعة من أعضاء الكونغرس باقتراح بقانون لمعاقبة سورية لأنها لم تغلق المكاتب السياسية للمنظمات الفلسطينية وفي الوقت الذي لا يرغب أحد في الدفاع عن الأنظمة العربية الفلسطينية إلا أن غض النظر والسكوت عما تفعله حكومة شارون بل ومدها بتسعة مليارات لبناء المزيد من المستوطنات التي بلغ عدد سكانها 235 ألفا في الأراضي المحتلة، وإقامة السور الفاصل الذي يلتف حول البلدات والأجزاء المحيطة بالمستوطنات ويجعل من التهام أرضي الضفة أمرا واقعا·
مجلة الإيكونومست المعروفة بمساندتها للسياسات الأمريكية والغربية انتقدت سياسة بوش وقالت في عددها الصادر 13 سبتمبر "إنه فيما كان ينبغي على بوش أن يقنع شارون بإيقاف بناء المستوطنات والسور الذي يلتف حول الأراضي الفلسطينية المحاذية لها بغرض اتهامها إلا أن كل ما فعله بوش هو أنه وصف السور بأنه مشكلة"·