كتب محرر الشؤون المحلية:
ثلاث سنوات مرت على ما حدث في خيطان هذه المنطقة التي هي شاهد على أسوأ أنواع التنظيم "فسيفساء" من استخدامات الأراضي فهي تجارية وسكنية ذات دخل محدود، ودخل متوسط، فلل، وقسائم استثمارية، وعائلية، عزاب، تعيش فيها جميع الجنسيات وهي منطقة تاريخية تعتبر من أقدم الضواحي خارج مدينة الكويت، إلا أن نصيبها من الاهتمام لم يجد طريقا حتى حدثت مأساة خيطان وهي شرارة قد تحدث في أي وقت وزمن· والحقيقة أن خيطان المشهورة بهذه الأحداث تتركز مشكلتها في القطعتين 3 و 4 اللتين يعيش فيهما 54 ألف وافد أغلبهم من جنسية عربية وهي عمالة هامشية تعيش في بيوت "عربية" متهالكة وتعج المنطقة بالمخالفات التجارية والأنشطة غير المرخصة حيث يوجد 750 ترخيصا أكثر من %50 منها منتهية، أي أن العمالة الموجودة هي عمالة غير مرخصة ومخالفة لقوانين الهجرة والعمل في الغالب·
ومنذ سنتين تحديدا انتهت اللجنة المكلفة آنذاك برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الى توصيات كثيرة أهمها:
- إخلاء المنازل المستملكة·
- وقف فرز المباني الى مبان مشاعة·
- حظر إسكان العزاب في مناطق السكن النموذجي·
- إغلاق الأنشطة المخالفة ومنع البسطات غير المرخصة·
- إنشاء مدن خاصة لسكن العمال ذات سعة محددة·
هذه الأمور جميعها مسؤولية البلدية المباشرة مع مسؤوليات أخرى لوزارات الدولة مثل الشؤون والتجارة والداخلية، ومع ذلك لا تزال الإجراءات الخاصة بالتنظيم بطيئة بطء السلحفاة ومن المنتظر أن تنتهي في عام 2005 في أحسن الأحوال، حيث تشير الخطة الإنمائية لعام 2000 الى استملاك الحصص المشاعية والتي هي أقل من 300 متر وعددها (530) حصة مشاعية، وإجمالي مساحتها 95475 مترا مربعا وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا التنظيم (33,588,666) مليون دينار كويتي وتكون نتائج هذا المشروع تنظيم 765 عقارا ويتم بعدها توفير (1100) قسيمة سكنية في موقع جيد ويتم تلافي أحداث خيطان ولكن ما حدث على أرض الواقع لا يشير الى تقدم في هذه الخطة فمازالت الجهات المسؤولة عن التنظيم بطيئة وتتأثر بأصحاب النفوذ وتجار العقار مع العلم بأن خيارات تنظيم المنطقة كثيرة ولدى البلدية من الخبرات والمسؤولين من يستطيع حل هذه المشكلة وإيقاف هذه الفضيحة والتي تضخمت فأصبحت هاجسا أمنيا واجتماعيا وسياسيا على الكويت وعلى سمعتها الخارجية مع أنها قضية لا تعدو سوى تنظيم، واشتراطات وتسريع في إجراءات نزع الملكية·
و"الطليعة" تثير هذه القضية وتتأمل خيرا من اللجنة المشكلة للقيام بدور المجلس البلدي للإسراع في حل قضايا التنظيم وتوفير الميزانية اللازمة، علما بأن إرادة التغيير موجودة فعندما قرر المجلس البلدي برئاسة محمد العدساني إزالة منطقة الصيادين في الدوحة التي كانت عشوائية وخارج التنظيم تمت إزالتها وتسوية أوضاعها·