فرحي يغرر بك
محمد الحمامصي
- 1 -
عيناك
أنفاسٌ
تنذر الهواء الغياب
فيما أغمض الطرف
انتظاراً
لصدمة التدفقِ
ميتاً
في الفرح
- 2 -
كل شيء على مقربة منهما
الماء
والهواء
الجسدان في المواجهة
لكن أحدهما لا يرى الآخر
- 3 -
لم يكن أحد سواه
هناك
يقظا ومنتبها
الجسد الذي شربت منه
حتى سكرت
لا يزال غارقا في امتلائه
- 4 -
كنت نائما على كفيك
مبحرا في نعمة جودك
وكنت تغرسين ضلوعك في ضلوعي
تبنين بيتا ووقتا
تزينين فرحا
وتنضجين خبزا
كنتُ وكنتِِ في انتظار
قادم يكون·
- 5 -
أنادي عليَّ
ولا خطوَ أو جدار يمكن أن أعرفني فيه
أنادي عليَّ
حتى إذا ما رد عليَّ بعض صوتي
حططتُ على بقايا متناثرة
لأطراف جسد خمد لتوه
وروح لاتزال عالقة
وصدى أحرف تتلاشى
عرفت··
لا صوت يعلو على وجودك
- 6 -
يملأ بوجهه ما بين ذراعيك
فرحك الذي تغلقين عليه عينيك
يضرب بجناحيه في الليل والنهار
في البر والبحر
في الحضور والغياب
يبحث عن أرض لأطرافه
التي تلدها أنفاسك···
أرض عطشى
لفرح ميت···
- 7 -
أضحك على خوفي
أضم يديّ الى صدري
أربط قلبي
أواري رجفتي
لهفتي في الارتماء على ركبتيك
وأضحك··
على عطشي يتحايل للقبض
على ماء كفيك
أضحك··
ولا أجرؤ على الشراب
دافعا بقدمي في الأرض
وبعيني الى الطريق
لو أن أحدا يمر
يأخذ بعيني بعيدا عنك
أو يصلح ما يتكسر فيَّ
لو أنني أستطيع احتضان وجهك
أشعل نوره في جسدي
لو أن عمقك ليس غريقا
لو أجرؤ على الموت··
- 8 -
تفتح بابها
تدعوني لأقبل العتبة
وتنادي على حواسها
هلم إلي
حتى إذا تدفق فرحها
صار صوتها يملأني
(ادخلْ)
أدخل
أدخل حتى انتهي بي إليَّ··