رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 16 رجب 1424 هـ -13 سبتمبر 2003
العدد 1594

قضية

                      

 

 

كما توقعت الطليعة·· اشتداد الصراع حول نقل "المقر" و "الرئاسة"

هل نحتاج إلى "قوات تحالف" لإسقاط د· علي عرسان عن رئاسة "اتحاد كتاب العرب"؟!

 

كتب المحرر الثقافي:

تراجع رئيس اتحاد الكتاب في مصر فاروق خورشيد منذ أيام عن مضمون البيان الذي نفى فيه نية مصر للترشح لرئاسة اتحاد الكتاب العرب، أو رغبتها في نقل مقر الاتحاد من دمشق الى القاهرة، إذ ألحق منذ أيام بيانا آخر أعلن فيه الترشح للرئاسة وبدء العمل على إعادة المقر·

فكما توقعت "الطليعة" في عددها (1591) بتاريخ 23 أغسطس الماضي، من وجود معركة خفية تدور بين العاصمتين حول رئاسة الاتحاد و"المقر"، وأن العبارات الواردة في بيان خورشيد حينما قال إن تلك القضايا "غير مطروحة في الوقت الراهن" لم تكن إلا تهدئة وتأجيلا لتنافس شديد ستشهده الأيام المقبلة·

ويشير خبر التراجع الى اعتراض عدد من أعضاء اتحاد كتاب مصر على مضمون البيان الأول الذي تبرع فيه خورشيد بالمجان بإعلانه عدم ترشيح مصر لرئاسة اتحاد الكتاب العرب·

وقد لاقت اعتراضات بعض أعضاء مجلس الإدارة قبولا من الأغلبية، كاستحسان قول الكاتب محفوظ عبدالرحمن في الاجتماع الأخير: "حتى إذا كانت مصر لا تريد الترشيح فلماذا تعلن ذلك على الملأ؟!"·

وأمام الضغط الذي ووجه به خورشيد في الجلسة الطارئة (بتاريخ 19/8/2003) صدر بيان ملحق ينص على "إلحاقا بالبيان الذي صدر عن مجلس إدارة اتحاد الكتاب حول موقف مصر من اتحاد الكتاب العرب عقد المجلس جلسة طارئة وناقش الموقف مرة أخرى في ضوء الاتصالات التي تلقاها المجلس من بعض الاتحادات العربية التي طلبت أن يعيد اتحاد كتاب مصر النظر فيما ورد في بيانه السابق بخصوص اعتذاره عن عدم الترشح لرئاسة اتحاد الكتاب العرب·· وقد انتهى المجلس الى تلبية دعوة الأشقاء في هذه الاتحادات، والاستجابة لآراء جموع المثقفين المصريين بالموافقة على ترشح مصر لرئاسة اتحاد الكتاب العرب اتساقا مع دورها الثقافي والتاريخي الذي تعتز به الأمة العربية"·

وتشكك بعض المصادر في حقيقة التبريرات الواردة في البيان الملحق، وفي اتصالات التأييد التي تلقاها اتحاد كتاب مصر من الاتحادات العربية لإعادة النظر في موضوع "الرئاسة" و"المقر"، بالرغم من استحسان القرار الذي توصل إليه المجتمعون·

ويشير بعض المتابعين الى أن هذا الاستحسان لقرار نقل مقر اتحاد الكتاب العرب، وتغيير رئاسته، يعود الى انحراف الرئاسة الحالية عن مهامها الحقيقية في طرح القضايا الثقافية الكبرى التي يتعرض لها العالم العربي، واقتصار مهامها على ترسيخ تبعية المثقف للسلطة الحاكمة في بلد المقر·

ويتساءل الكثير من المتابعين العرب عن دور "الاتحاد" في مواجهة تعسف السلطات ورفع المظالم والمحاكمات والقيود المفروضة على الكاتب العربي في أكثر من قطر؟!

ويرون أن مجرد التأمل في بقاء شخص في منصب رئيس لاتحاد الكتاب لمدة تزيد عن 25 عاما دون تغيير، هو مؤشر واضح على "تلبس" رجل الثقافة دور السياسي وممارساته المعهودة في عالمنا العربي·

ويشيرون الى أن الرئيس الحالي "للاتحاد" د· علي عقلة عرسان لا يملك في بلد "المقر" سوى ترديد شعارات سياسية تصب في تبعيتها لأدبيات السلطة الحاكمة في دمشق، بالإضافة الى ممارساته منذ عام 1977 (سنة نقل المقر من القاهرة الى دمشق) مع كثير من المثقفين السوريين ممن يحملون وجهات نظر مختلفة مع ما يطرحه الاتحاد، من خلال احتكاره لقرارات العضوية والفصل والنشر ودعم الإصدارات ومنح إجازات التفرغ وغيرها من صلاحيات لا يملكها سوى د· عرسان، لترؤسة "الاتحادين"! (اتحاد الكتاب العرب في سورية واتحاد الأدباء والكتاب العرب)·

ويذكّر البعض بجرأة د· عرسان في اختيار رواية له بعنوان "صخرة الجولان" ضمن القائمة التي أعدها الاتحاد (عرسان!) لتكون "أفضل مئة رواية عربية في القرن العشرين"!!

الدور الكويتي·· في "رابطة الأدباء"!

يطرح بعض المثقفين الكويتيين تساؤلات عن الدور الكويتي في المعركة الثقافية الدائرة بين العاصمتين العربيتين "حول الرئاسة والمقر"، والتي ستحسم في المؤتمر العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب المقرر انعقاده في شهر ديسمبر المقبل·

ولا يرى البعض أهمية في موضوع نقل المقر أو بقائه، أو في مآل الرئاسة، بقدر ما سيطرأ على "الاتحاد" من تغيير في دوره الثقافي وعمله على تحديث الخطاب الثقافي العربي لمواكبة المتغيرات المحيطة بنا، بعد سنوات طويلة من الجمود والإهمال لكثير من القضايا الملحة، مشككين بقدرة "الاتحاد" على هذا التغيير مشيرين الى ثبات الطرح السلفي "وعقدته" في التعامل مع الآخر، وذلك من خلال عناوين محاور المؤتمر العام المقبل "المخطط الأمريكي للثقافة العربية وكيفية مواجهته"!

وينادي البعض الآخر بحق العواصم العربية الأخرى بالمطالبة بالرئاسة واستضافة المقر، ويرى أن العواصم الخليجية التي عُمّدت كعواصم ثقافية خلال السنوات الماضية تحمل من التأهل لمثل تلك المهام ما يدفعها للدخول في المنافسة·

ويجمع الكثيرون على مسؤولية "رابطة الأدباء" في الكويت من خلال مشاركتها في المؤتمر العام (شهر ديسمبر المقبل) على إيصال الصوت الثقافي الحر، والمشاركة في تغليب كفة الطرف المؤتمن على خدمة الدور الثقافي وغير المؤتمِر بتسلط "السياسي"·

مشيرين الى انتهاء "صلاحية" رئاسة د· عرسان للاتحاد، وضرورة تغييره حتى وإن استدعى ذلك تدخل "قوات تحالف" ثقافي!

طباعة  

شعر
 
وتــد
 
كتابة
 
المرصد الثقافي