كتب محرر الشؤون المحلية:
خلال العطلة الصيفية والهدوء النسبي الذي تشهده الساحة السياسية ومع تشكيل اللجنة الموقتة لإدارة شؤون البلدية أصدر المدير العام لبلدية الكويت قرارات تنظيمية وتنقلات ناسفا بذلك قرار رئيس البلدية رقم 77 لسنة 2002 والخاص بتنظيم الجهاز التنفيذي للبلدية وفروعها وأصدر هيكلا جديدا وسيتم عرضه على الخدمة المدنية لاعتماده·
علما أن القرار 77 لسنة 2002 بدأ تنفيذه منذ 31/7/2002 أي لم يمض عليه سوى سنة واحدة وكان المجلس البلدي اعتمده بعد جدال حسمته الإدارة القانونية لبلدية الكويت وقد صادق عليه مجلس الوزراء بتاريخ 18 يونيو 2001 بعد نقاش المجلس البلدي له بتاريخ 25 يونيو 2001·
وفلسفة الهيكل الجديد لا تعكس تطويرا أو تغييرا جذريا بل تعكس صراعا بين وجهة نظر إدارة البلدية ورئاسة المجلس البلدي السابقة حيث كان هنالك مشروعان أو بديلان للهيكل·
وقد اعتمد البديل الأول في القرار 77 لسنة 2002 ومع انتهاء فترة المجلس البلدي قامت إدارة البلدية باعتماد البديل الثاني ناسفة بذلك القرار 77 لسنة 2002 وأصدرت تحركات وتغييرات وتم تجميد بعض القياديين خاصة مديري أفرع البلديات الست الذين وعدوا بأن يكون مسمى كل واحد منهم بدرجة وكيل وزارة مساعد إلا أن الهيكل الجديد جعلهم جميعا تحت قطاع واحد وهو 3 نواب للمدير العام لفروع البلدية·
هذا وقد هدد بعض من المسؤولين والموظفين بالتوجه للمحكمة الإدارية لتعرضهم للإجحاف في القرارات الحالية ويأتي هذا التخبط في ظل الصراع بين التعيينات الانتخابية التي قام بها رئيس المجلس البلدي السابق والمدير العام لبلدية الكويت وتتشابه معطيات هذا الصراع بين ما حدث في وزارات الأشغال والإسكان وكذلك الشؤون والتجارة وما يحدث في بلدية الكويت و"الطليعة" إذ تثير هذا الموضوع فإن هدفها الأساسي هو احترام القرارات الإدارية والهياكل بغض النظر عن المزاجية التي تقودها بعض القيادات خاصة وأن جهاز البلدية جهاز لديه استقلالية كفلها الدستور بموجب المادة 133 ولديها جهاز قانوني مستقل يواجه قضايا التعدي والادعاءات وإدارة للتطوير الإداري·