عقد مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية لقاءه السنوي الثالث عشر يوم السبت الموافق الثلاثين من أغسطس 2003، في كلية سانت كاثرين - جامعة أكسفورد، بمشاركة مجموعة من المفكرين والمثقفين والباحثين والأكاديميين العرب المهتمين بتنمية وتطوير المسار الديمقراطي في الوطن العربي·
وتمحورت الدراسات والمناقشات التي قدمت في هذا اللقاء حول قضية الديمقراطية، مفهوما وممارسة، داخل الأحزاب في البلاد العربية·
وقال الدكتور علي خليفة الكواري، أحد منسقي مشروع دراسات الديمقراطية في كلمة افتتح بها اللقاء إن ما وصل إليه حاضر العرب نتيجة لحكم التسلط والاستبداد وتداعياته قد أدى الى نمو طيف ديمقراطي داخل أغلب التيارات والحركات التي تنشد التغيير في البلدان العربية، وفي هذا السياق جاء اختيار مشروع دراسات الديمقراطية لموضوع الديمقراطية داخل الأحزاب العربية ليتكامل مع سلسلة الموضوعات المركزية التي ناقشتها وطرحتها اللقاءات السنوية لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، وأشار الدكتور الكواري الى أن من الشروط الجوهرية الضرورية لاكتساب أي حزب لصفة الديمقراطية أن يلتزم في مفاهيمه وممارسته بأن لا يتولى الوصاية على أعضائه من زعيم أو عائلة أو قبيلة أو جهة دينية أو اجتماعية، وأن تكون العضوية فيه مفتوحة لجميع المواطنين دون إقصاء أو تمييز وأن يقبل نمو الأطياف والتيارات ذات الاجتهادات المختلفة داخل الحزب، وأن يحتكم أعضاؤه في علاقاتهم الداخلية الى شرعية دستور ديمقراطي، وأن يعتبر الحزب نفسه، آخر الأمر جزءا من كل ويقبل وجود غيره من الأحزاب ويعترف بحق الرأي الآخر·
واشتمل اللقاء الثالث عشر على خمس جلسات قدمت فيها دراسات وأبحاث عن الديمقراطية داخل عدد من الأحزاب العربية منها الحزب الوطني الديمقراطي في مصر "د· ثناء فؤاد عبدالله"، وحركة القوميين العرب "أ· جورج شكري كتن"، وحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن "أ· خالد سليمان"، والحزب الشيوعي السوري "أ· شاهر أحمد نصر"، وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في المغرب "د· امحمد مالكي"، والأحزاب الثورية الجماهيرية "د·عبدالمحسن شعبان"·
وقد تخللت هذه الدراسات التي قدمت في هذا اللقاء سلسلة من المداخلات والتعقيبات الموضوعية من جانب المشاركين، مما أسهم في تعزيز مفهوم الديمقراطية وممارساتها العملية داخل الأحزاب العربية، كما خصصت الجلسة الخامسة والأخيرة من اللقاء لمناقشات ختامية عامة قدم فيها المشاركون مقترحات وتوصيات عملية لتنمية المبادئ والممارسات الديمقراطية في داخل الأحزاب السياسية العربية باعتبارها الضمانة الحقيقية الأولى لقدرة هذه القوى السياسية على تحقيق التحول والانتقال والتحرك على المسار الديمقراطي في البلدان العربية·