رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

تصمت أمام الوزراء "الشيوخ" وتستأسد على غيرهم
"الإسلام السياسي" يربك أبــو الحسن

                                                                            

 

كتب محرر الشؤون المحلية:

في تحرك متوقع شن نواب الإسلام السياسي حملة منسقة موزعة فيها الأدوار بشكل جيد على وزير الإعلام محمد أبو الحسن حيث أمطر الوزير بوابل من الأسئلة البرلمانية والكثير من التصريحات النارية لبعض نواب الإسلام السياسي الجدد منهم والقدماء·

ويأتي هذا التحرك الذي توقعناه في "الطليعة" وكتبنا في "السلة" "الله يعينك يا أبو الحسن" حتى أخافت الوزير لدرجة كبيرة تماما وتجعل منه مدخلا لتنفيذ برامجهم السياسية من خلاله أو أنهم على أقل تقدير "سجلوا مواقف" كلامية لها وزن لدى ناخبيهم·

ومن جهة أخرى ربما استخدم هذا الوزير كعبرة لغيره من الوزراء لتحصد الجماعات الدينية مزيدا من الوزراء الذين يخشون سلاطة ألسنتهم أو استجواباتهم·

وتؤكد الأوساط أن ما يشجع هذه الجماعات على هجماتها المخططة هذه، إنما هو ضعف بعض الوزراء الذين لا يتصرفون كأعضاء في مجلس الوزراء الذي يفترض فيه رسم سياسة الدولة بأكملها، بل تجدهم يغوصون في التفاصيل الفنية لوزاراتهم رغم عدم تخصصهم في تلك التفاصيل، الأمر الذي يجعل منهم "صيدا" سهلا على جماعات الدين السياسي الذين يتربصون بهذه النوعية من الوزراء·

كما ترى الأوساط أن هذه السياسة مفيدة للجماعات الدينية لأنها تدغدغ المشاعر الدينية لدى أنصارهم الأمر الذي يضيف الى الرصيد الانتخابي الناتج عن تسجيل مواقف مثيرة أقرب الى برامج "العلاقات العامة" التي تستخدم لتلميع الصورة السياسية حتى ولو كانت "جعجعة بلا طحين"·

كما تؤكد الأوساط السياسية أن هذه الجماعات السياسية الدينية ممثلة بأعضائها الجدد أو القدماء منهم إنما صمتت صمت القبور وتصرفت في المجلس الماضي وكأن وزارة الإعلام غير موجودة نهائيا، وعلى الرغم من أن سياسة أحمد الفهد مشابهة لأغلب الوزراء الذين تولوا حقيبة الإعلام من قبله، فهذه الجماعات اتبعت سياستها الهجومية مع الوزير سعد بن طفلة وكأن الحكومة بأكملها كانت وزارة الإعلام فقط· وسأل نوابها الوزير عن كل صغيرة وتافهة وبشكل أقرب الى التجسس علىه وعلى أركان الوزارة·

وتضيف الأوساط أن الصمت عن وزارة الإعلام أيام أحمد الفهد إنما يعود لأكثر من سبب، منها أنه وزير شيخ وهو أمر يحسب له الدينيون حسابا واضحا، والسبب الآخر أنه ليس كالشيخ سعود الناصر الذي ناصبوه العداء لأنه ليس له فرصة للحكم كتلك التي لدى أحمد الفهد، وهو أمر يحسب له الدينيون حسابا آخر أما ثالث الأسباب فيعود الى العلاقة التي بناها الشيخ أحمد الفهد مع طرف واضح من أطراف الأحزاب الدينية وكان واضحا في الانتخابات الأخيرة من الجهراء الى أم الهيمان مرورا بكيفان وهو الأمر الذي لا يزال يقوم به الفهد، وباتفاق شديد حتى يقال إنه تمكن من فتح الأبواب العليا لبعض النواب الإسلاميين الجدد في محاولة واضحة لاحتوائهم كي يتقي شر "ألسنتهم" من جهة وكذلك للاستفادة من التحالف معهم في المواقف الحكومية التي تحتاج مساعدتهم، أما هؤلاء الإسلاميون فإنهم سيضمنون انتخابهم مرة أخرى طالما شرعت أمامهم أبواب "الواسطات" وتخليص المعاملات وسمح لهم باستخدام ظواهرهم الصوتية لتسجيل المواقف المفيدة انتخابيا·

لهذا ترى هذه الأوساط أن الهجمة الحالية على وزير الإعلام أبو الحسن إنما تدخل في هذا الإطار فوزارته مرتبطة بموضوعات الدينيين المدرة للأصوات طالما عارضوا أي شكل من أشكال الترفيه الإعلامي محاولين فرض تصوراتهم الخاصة حول تفسير الدين ورؤيتهم لحياة المجتمع، وكذلك يفرضون رأيهم، إن مكنهم الوزير خوفا أو رجاء، من أخذ المزيد من الوقت في الإذاعة والتلفزيون·

فهم يحتلون أصلا إذاعة خاصة بهم سميت "إذاعة القرآن الكريم" وهي في الحقيقة "إذاعة الجماعات الدينية" كما يهيمنون على كثير من برامج التلفزيون ولهم سلطة غير مباشرة للتدخل من أجل منع الكثير من البرامج التي يلغيها جهاز الإعلام خوفا من "أذيتهم" السياسية·

لذلك تؤكد الأوساط أن الدينيين مستمرون في اختيار الوزارات المتعلقة بحياة الناس اليومية ليسجلوا مزيدا من "النقاط" السياسية حتى ولو على حساب إثارة قضايا ليست من شأنهم كمشرعين ومراقبين وأفضل مثل على ذلك الصور المصاحبة للأذان، حيث احتج بعضهم وكأن هناك صورة نمطية جاهزة يجب أن يكون عليها الأذان المصور تلفزيونيا، فهم ضد التلفزة حينا ومع تقييدها حينا آخر، إلا أن خلق قضية إعلامية من الصورة المصاحبة للأذان لا يمكن فهمها إلا ضمن حملة منسقة تهدف لإخضاع الوزير لهيمنتهم فهل يستوعب أبو الحسن هذا الأمر ويقول لمن يتدخل في عمله دون وجه حق: "موشغلك"؟ الأيام كفيلة بالإجابة·

 

طباعة  

رغم اعتراض ديوان المحاسبة ومهندسي وزارة الكهرباء
ضغوط لترسية مناقصة محطة الصبية على الشركة المستبعدة

 
مليونان بدل سكن للعسكريين البدون و32 ألف جواز و30 مليونا لنهاية الخدمة و4 ملايين مساعدات اجتماعية وزكاة
مصدر أمني: لا تهاجموا "التنفيذية" فإغلاق ملف البدون بحاجة لقرار حازم

 
فيما يلتزم البعض فقط بتطبيقها حماية لمنتجاته الوطنية
هل ستنجح "التعرفة الجمركية الخليجية"؟

 
"الداخلية" ترد
 
عاجل جدا
 
من يقف وراء الهجمات على الأمريكيين في العراق؟
 
عميد تطبيقي للبيئة!!
 
السفارة الفلبينية تضرب مواطنة
 
لاستباق تزويده بالوقود المخصب من روسيا نهاية العام
إسرائيل تخطط لقصف المفاعل النووي الإيراني