رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

مليونان بدل سكن للعسكريين البدون و32 ألف جواز و30 مليونا لنهاية الخدمة و4 ملايين مساعدات اجتماعية وزكاة
مصدر أمني: لا تهاجموا "التنفيذية" فإغلاق ملف البدون بحاجة لقرار حازم

 

" إحصاء 65 شرط للجنسية لكن فقدانه لا يعني حجبها تماما

 

كتب مظفر عبدالله:

أوضح مصدر أمني رفيع لـ "الطليعة" أن إنهاء مشكلة غير محددي الجنسية "البدون" في الكويت يتطلب قرارا حازما ورغبة فعلية للحل وذلك بعد قيام وزارة الداخلية بمجهود كبير ومنذ العام 1996 في دراسة ملفات أفراد هذه الفئة عن طريق اللجنة التنفيذية للمقيمين بصورة غير قانونية، وأوضح المصدر أن الاتهامات التي تكال للجنة المعنية بدراسة ملف "البدون" خاصة في الآونة الأخيرة ليس لها دليل من الصحة فاللجنة فنية بحتة ولا تتدخل في وضع السياسات العامة ولا حتى الشروط التي ينبغي توافرها للحصول على الجنسية الكويتية، وما تقوم به من أعمال تحر وفحص لادعاءات طالبي الجنسية ما هي إلا وسيلة مكفولة للجهاز الأمني وفقا للقانون لتفعيل متطلبات سياسات عليا وضعت لهذا الشأن، وأنه من الطبيعي أن تكون هناك حالات مواجهة بالثبوتيات والحقائق لمدعي أصول أو جنسيات محددة لأن الأمر يصل أحيانا الى الافتراء كما حدث في كثير من الحالات التي يتم فيها تزوير وثائق وإحضار شهادات وفاة من دول أخرى لأناس أحياء يرزقون·

وأضاف المصدر الأمني أن مسألة الجنسية والتجنيس ليست بيد اللجنة، بل هي مسألة سيادية مرتبطة برغبة الدولة ونظرتها للمنفعة العامة من وراء التجنيس وهذا النهج لا يتبع مع "بدون" الكويت فقط، بل في جميع البلدان حتى تلك التي ينظر إليها البعض على أنها بلدان متحضرة· وقال إن ما يثير الطمأنينة على صحة عمل اللجنة أن 35 ألفا ممن كانوا يدعون بأنهم "بدون" قاموا إما بتعديل وضعهم أو غادروا الى بلدانهم الأصلية، أو حصلوا على جنسية أخرى، وهو عدد كبير ساهم في خفض العدد الإجمالي الذي كانت تتعامل معه اللجنة من 123 ألفا الى نحو 87 ألفا، وهؤلاء ينقسمون الى قسمين: الأول يتكون من 40 ألف شخص يملكون إحصاء 1965 وهو أحد أهم شروط الحصول على الجنسية و47 ألفا ليس لديهم هذا الإحصاء وهم عرضة لتطبيق بدائل مختلفة سيكون من ضمنها التجنيس·

ومن بين الـ (40) ألفا الذين يملكون إحصاء 1965 هناك (34) ألف شخص عليهم قيود أمنية تتمثل في مشاركتهم بالخدمة في الجيش الشعبي العراقي إبان الغزو على دولة الكويت عام 1990، وذلك وفقا لقرارات صادرة عن قيادات عليا في حزب البعث العراقي ومن بينهم علي حسن المجيد، ونملك إثباتات مكتوبة على ذلك، ويضاف إلى ذلك قيام البعض بتزوير شهادات وفاة أو ثبوتيات أخرى كجوازات سفر أو شهادات ميلاد وغيرها·

وأضاف "كما يجب أن لا ننسى أن هناك (2621) شخصا يدعون أنهم "بدون" دخلوا البلاد في الفترة من عام 1986 الى 1990 إما كمتسللين أو عن طريق كروت الزيارة التي لا يتطلب الحصول عليها أي تبصيم، وهؤلاء ادعوا أنهم بدون ويريدون الجنسية الكويتية فضلا عن أن %20 من الذين قامت اللجنة بتبصيمهم وراثيا ثبت عدم ارتباطهم بأي علاقات أسرية جامعة بمعنى أن الأولاد والبنات لا ينتمون للأب والأم المدعين"·

وقال المصدر الأمني إن اللجنة اقترحت على الجهات العليا الكثير من الإجراءات التي من شأنها تسهيل حل ملف "البدون" وإغلاقه للأبد وقد تم الأخذ بهذه الحلول وهي مفعلة حاليا، ومن بين ذلك الاستمرار في سداد الرسوم المدرسية بالنسبة الى العسكريين، وضمان عدم الإبعاد، والنظر في التجنيس مع مراعاة الاعتبارات الأمنية والأعباء المالية في حال تعديل الوضع·

وأضاف أن الدولة قدمت خلال العام الحالي مليوني دينار كويتي كبدل سكن شعبي للعسكريين لـ (3728) منزلا، وصرفت فعليا أكثر من (32) ألف جواز مادة (17)·

وأكد أن اللجنة لم تقترح تطبيق قانون العقوبات الواردة في قانون إقامة الأجانب على المخالفين لمن يعدل وضعه، واقترحت صرف جزء من مستحقات نهاية الخدمة للبدون في الجيش والتي وصلت الى 30 مليونا ونصف المليون دينار كويتي وسداد مصروفات التعليم وهذا معمول به الى الآن، كما تم تخفيض رسم التأمين الصحي على من عدلوا أوضاعهم من 50 دينارا الى 5 دنانير فقط، ويتم فعلا صرف إعانات حكومية للزوجات الكويتيات المتزوجات من غير محددي الجنسية بواقع 2 مليون و418 ألف دينار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل·

كما أن من راجع مستشفيات الكويت من هذه الفئة خلال العام الحالي (20) ألف فرد، فيما قام بيت الزكاة بصرف (2,5) مليون دينار كإعانات مالية، وجرى إدخال العسكريين الذين حاربوا مع الجيش الكويتي في نظام الاشتراك الخاص بمؤسسة التأمينات الاجتماعية وهؤلاء يستفيدون بهذه الميزة طوال حياتهم·

وعن السبب الذي يحول دون محاكمة من عليهم قيود أمنية وينكرون ذلك قال المصدر الأمني "إن اللجنة أحالت فعلا (100) ملف ممن عليهم هذه القيود وهم جميعا من غير المتزوجين، والذين ارتكبوا أفعالا مهددة للأمن وقد تم كسب جميع هذه القضايا وصدر في حقهم أحكام بالسجن والإبعاد إلا أن أحدا لم يبعد الى الآن"، وعن عدم ذكر اللجنة لطبيعة القيد الأمني في بعض الحالات في الأوراق الرسمية التي يتم تداولها بين الجهات الرسمية قال "إن هناك أسبابا تؤثر على سمعة بعض الأفراد ويخشى انتشارها وهي ذات صبغة أخلاقية وليس من المستساغ كتابتها في أوراق رسمية، لكن يتم تداولها بشكل شفهي بين اللجنة والجهات الأخرى وصاحب العلاقة يعلمها جيدا" وعن الذين سيحرمون من التجنيس بسبب عدم تواجدهم في الكويت عام 1965 وقبله نفى المصدر حجب النظر في إمكانية التجنيس لهذا السبب، لكنه أكد أن إظهار الجواز الأصلي هي قاعدة عامة للبت في التعامل مع الشخص وفقا لرؤى كثيرة منها الإقامة الدائمة أو الموقتة أو التجنيس·

 

لجنة وزارية مصغرة أقرت سياسات التضييق على "البدون" في العام 86

ننشر في "صفحة 3 نص" وثيقة يعود تاريخها الى 29/12/1986 خُتم على جميع صفحاتها "سري للغاية" تبين أن الإجراءات التي اتخذت في أواخر الثمانينات وبعد تحرير الكويت إنما أتت ضمن سياسة حكومية تفصيلية وليست قرارات مبعثرة هنا وهناك كما ظن البعض·

هذه الوثيقة تنطوي على تناقضات عدة، ففي الوقت الذي تشير المقدمة الى خطورة استمرار مشكلة "البدون" على الأمن الوطني نجدها تذهب الى اعتماد خطوات في غاية القسوة لإجبار المنتمين الى هذه الفئة على مغادرة البلاد أو الإفصاح عن انتماءاتهم الأخرى، وفي حين تبين أهمية إدماج من ولدوا في الكويت ومن ولد آباؤهم قبلهم ضمن المجتمع الكويتي، وهي بذلك تعترف بأحقية بعض المنتمين الى هذه الفئة بالجنسية الكويتية، فإنها لم تميز بينهم في التعامل وشملتهم ضمن الإجراءات التعسفية التي اقترحت تطبيقها على مجمل "البدون"·

الآن وبعد مرور كل هذه السنوات، وبعد أن "عدل" البعض جنسيته وأظهر انتماءه الى كندا أو البيرو والبرازيل وبعض الدول الإفريقية، وبعد أن عانى الأطفال من انعدام فرص التعليم والكبار من أدنى حدود الكرامة الإنسانية، فهل آن الأوان للانتقال الى سياسة مختلفة عن هذا التضييق المخالف للأعراف الإنسانية؟

اللجنة المختصة بدراسة المنتمين الى هذه الفئة انتهت من عملها وتقدمت بتقاريرها كما جاء على لسان المصدر الأمني لـ "الطليعة"، تبقى أن يتخذ قرار سياسي وليس فنيا لحسم الجانب الإنساني من هذه المأساة، وليحصل المستحقون للجنسية عليها أيا كانت أعدادهم لكن الأهم هو معالجة الآثار المدمرة على أبناء هذه الفئة من تخلف تعليمي واجتماعي واقتصادي·

القرار الجديد يجب أن يوقف هذه الإجراءات ويتعامل إنسانيا أولا، ثم سياسيا وقانونيا ثانيا مع مشكلة أوجدتها الحكومة وفاقمتها بإجراءاتها وهي المسؤولة عن حلها وليس أحدا غيرها·

طالع ص (محليات)

طباعة  

رغم اعتراض ديوان المحاسبة ومهندسي وزارة الكهرباء
ضغوط لترسية مناقصة محطة الصبية على الشركة المستبعدة

 
تصمت أمام الوزراء "الشيوخ" وتستأسد على غيرهم
"الإسلام السياسي" يربك أبــو الحسن

 
فيما يلتزم البعض فقط بتطبيقها حماية لمنتجاته الوطنية
هل ستنجح "التعرفة الجمركية الخليجية"؟

 
"الداخلية" ترد
 
عاجل جدا
 
من يقف وراء الهجمات على الأمريكيين في العراق؟
 
عميد تطبيقي للبيئة!!
 
السفارة الفلبينية تضرب مواطنة
 
لاستباق تزويده بالوقود المخصب من روسيا نهاية العام
إسرائيل تخطط لقصف المفاعل النووي الإيراني