رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

رغم اعتراض ديوان المحاسبة ومهندسي وزارة الكهرباء
ضغوط لترسية مناقصة محطة الصبية على الشركة المستبعدة

 

                                                                    

 

كتب  محرر الشؤون الاقتصادية:

أشرنا في العدد الماضي من "الطليعة" 1591 الى وجود ضغوط بوزارة الطاقة لترسية مناقصة إنشاء محطة تقطير المياه بالصبية بمبلغ مئة وأربعة ملايين دينار على أحد المقاولين بالرغم من اعتراض الجهاز الفني بوزارة الكهرباء واعتراض ديوان المحاسبة على أساس أنه وإن كان العرض أقل الأسعار إلا أنه مخالف للشروط والمواصفات الواردة بدفتر المناقصة.

  وقامت اللجنة الفنية بدراسة العروض وقدمت تقريرا بنتائج  الدراسة الى وكيل وزارة الكهرباء وقد جاء في هذا التقرير أن اللجنة من خلال دراستها المستفيضة تبين لها أن أرخص العروض المقدمة من الشركة الكورية هيونداي يحتوي على عدد كبير من المخالفات الجسيمة للشروط العامة والمواصفات الفنية، كما اتضح للجنة أن هذا المناقص قد استخدم في إعداده لعطائه أسلوبا مخالفا لأحكام قانون المناقصات العامة، حيث إنه لم يلتزم بإنجاز أعمال كثيرة مطلوبة في المواصفات، واشترط في حالة القيام ببعضها زيادة سعره المدون في عطائه، بالإضافة الى عدم شمول عرضه بعض الأعمال المطلوبة، واستخدام مواد أقل جودة ومخالفة للمواصفات بغرض تخفيض سعر عطائه، مما خلق نوعا من عدم الاطمئنان على سلامة تنفيذه للمشروع وفقا لشروط الوزارة ومواصفاتها·

وقد بين تقرير اللجنة أن عرض شركة هيونداي الفائز بأقل الأسعار يحتوي على ثلاث وعشرين مخالفة، فصلتها اللجنة في تقريرها، وبناء على ذلك أوصت اللجنة باستبعاد عرض شركة هيونداي وترسية المناقصة على ثاني أرخص الأسعار المقدم من شركة دوسان للصناعات الثقيلة والإنشاءات بسعر إجمالي وقدره 109,849,000 (مئة وتسعة ملايين وثمانمئة وتسعة وأربعون ألف دينار كويتي) بعد أن وجدت اللجنة أنه مطابق للشروط العامة والمواصفات الفنية، وقد وقع على التقرير بتوصياته ستة من كبار مهندسي الوزارة·

بتاريخ 5/8/2002 أرسل وكيل وزارة الكهرباء كتابا الى رئيس لجنة المناقصات المركزية يبلغه فيه بالنتائج التي توصلت إليها دراسات الوزارة وقد بين النتائج التي توصلت إليها اللجنة وتوصياتها باستبعاد عرض شركة هيونداي المقدم بأقل الأسعار وترسية المناقصة على ثاني أقل الأسعار المقدم من شركة دوسان·

وبدلا من الأخذ بتوصية الوزارة صاحبة الشأن والاختصاص قامت لجنة المناقصات بتشكيل لجنة من جمعية المهندسين سمتها لجنة محايدة وهو إجراء مستغرب فما علاقة جمعية المهندسين بالمناقصات؟

وكانت المفاجأة قيام لجنة المناقصات بإرسال كتاب الى وزارة الكهرباء بتاريخ 1/12/2002 يفيد بأنها قررت ترسية المناقصة على شركة هيونداي صاحبة العرض بأقل الأسعار ومن دون الأخذ بعين الاعتبار باعتراضات الوزارة صاحبة الاختصاص، بل ومن دون إطلاعها على ما سمته تقرير اللجنة المحايدة·

وقد حرص وزير الكهرباء السابق على توقيع عقد المناقصة قبل تركه منصبه للترشح إلى الانتخابات·

ومما يثير الغرابة أن وكيل وزارة الكهرباء يسعى لإرسال كتاب بالموافقة على رأي لجنة المناقصات مناقضا ما جاء في كتابه إليها بتاريخ 5/8/2003 الذي أبلغها فيه باستبعاد شركة هيونداي لمخالفة عرضها شروط المناقصة وترسية المناقصة على ثاني أقل الأسعار·

لكن الورطة التي تواجهها الحكومة ووكيل وزارة الكهرباء هو مجيء تقرير ديوان المحاسبة مؤيدا لدراسة وتوصيات اللجنة الفنية من مهندسي وزارة الكهرباء مؤكدا أن العرض المقدم من المناقص الفائز بأقل الأسعار لا يطابق الشروط والمواصفات الواردة بالمناقصة، وأن ما أجري عليه من تعديلات يرقى الى كونه عرضا جديدا تم تقديمه بعد استيفاء المخالفات الفنية الواردة بالعطاء الأصلي، وهو ما أكدته الدراسة الفنية للوزارة باستبعاد العطاء·

إلا أنه مع كل ذلك رغم اعتراض ديوان المحاسبة واعتراض الفنيين بالوزارة الذين سيكونون مسؤولين عن تشغيل المشروع وسلامته، ما زال هنالك إصرار وضغوط لترسية المناقصة على المقاول صاحب العطاء المخالف للشروط، وتأتي هذه الضغوط عبر وكيل الوزارة وعن طريق الوزير·

الأمر الآن أصبح مسؤولية مجلس الوزراء الجديد وسيكون أول اختيار له في مواجهة المخالفات والتصدي للفساد·

وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الذي يتولى حقيبة الكهرباء الى جانب حقيبة النفط يشرف على وزارتين بمؤسساتهما ويستحوذ على معظم مشاريع الدولة الكبرى التي تقدر ميزانيتها السنوية بما يجاوز مليار دينار كويتي·

فإذا مر هذا المشروع بمخالفاته فهل سيفتح الباب لمخالفات في وزارة الطاقة في مشاريع تكاليفها مئات الملايين؟!

طباعة  

مليونان بدل سكن للعسكريين البدون و32 ألف جواز و30 مليونا لنهاية الخدمة و4 ملايين مساعدات اجتماعية وزكاة
مصدر أمني: لا تهاجموا "التنفيذية" فإغلاق ملف البدون بحاجة لقرار حازم

 
تصمت أمام الوزراء "الشيوخ" وتستأسد على غيرهم
"الإسلام السياسي" يربك أبــو الحسن

 
فيما يلتزم البعض فقط بتطبيقها حماية لمنتجاته الوطنية
هل ستنجح "التعرفة الجمركية الخليجية"؟

 
"الداخلية" ترد
 
عاجل جدا
 
من يقف وراء الهجمات على الأمريكيين في العراق؟
 
عميد تطبيقي للبيئة!!
 
السفارة الفلبينية تضرب مواطنة
 
لاستباق تزويده بالوقود المخصب من روسيا نهاية العام
إسرائيل تخطط لقصف المفاعل النووي الإيراني