رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

لاستباق تزويده بالوقود المخصب من روسيا نهاية العام
إسرائيل تخطط لقصف المفاعل النووي الإيراني

بقلم: جيم هوغلان ü

وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحذيرا شديدا الى الرئيس بوش بأن إيران تقترب من إنتاج الأسلحة النووية أكثر مما تعتقده المخابرات الأمريكية، وهو الأمر الذي أثار الشكوك في واشنطن بأن إسرائيل تدرس توجيه ضربة وقائية ضد مفاعل بوشهر النووي الإيراني·

وأضفى شارون طابعا دراماتيكيا على تحركاته حين بعث سكرتيره العسكري الجنرال يواف غالانت لمقابلة الرئيس بوش في المكتب البيضاوي قبل أسبوعين، وأبلغتني مصادر أمريكية وإسرائيلية أن غالانت عرض على الرئيس بوش الذي بدت علامات القلق على ملامحه، صورا ورسومات أخرجها من ملف منتفخ حول البرنامج النووي الإيراني السري·

هذا كل ما يمكن كشفه من المعلومات السرية التي حصلت عليها، والآن، إليكم التحليل:

يأتي وصف شارون للمخاطر غير المقبولة المترتبة على كون إيران قادرة على شن "حرب إبادة نووية" في الوقت الذي تبذل فيه الجهود وتحرز تقدما في استراتيجية الاحتواء الدبلوماسي للأسلحة النووية الإيرانية والكورية الشمالية·

ومن شأن عمل إسرائيلي أحادي الجانب ضد إيران أن يدمر هذه الاستراتيجية ويعقد - بشكل خطير- جهود بوش لإعادة إعمار العراق وأفغانستان·

لقد توصل أعضاء فريق بوش الذي تمزقه الخلافات باستمرار الى إجماع في الأسابيع الأخيرة بأن الولايات المتحدة لا توجد لديها خيارات عسكرية جذرية في إيران أو كوريا الشمالية·

وبدلا من ذلك، يتوجب على واشنطن أن تعمل مع حلفائها لإقناع هاتين الدولتين بوقف بناء ترسانات نووية، وقد استجابت أوروبا وروسيا باتخاذ خطوات متزايدة للنأي بأنفسهما عن إيران والانضمام الى الولايات المتحدة بالضغط على بيونغ يانغ للانضمام الى المفاوضات متعددة الأطراف·

الرهان الأفضل

وما من شك في أن منتقدي بوش سوف يهزؤون أو يزدرون مثل هذه الجهود الجماعية في عالم ما بعد العراق، وكما قال أحدهم ذات مرة، دعوهم يأكلون "الكيك الأصفر" (في إشارة الى صناعة الأسلحة النووية)·

 إن تحسن العلاقات بين طرفي الأطلسي بعد المرارة التي شابتها حول الحرب على العراق، يجعل من هذه الاستراتيجية، الرهان الأفضل خلال الأشهر الستة المقبلة، وربما الى ما بعد ذلك، فالمسؤولون الأمريكيون يعتقدون أن بوسعهم استغلال هذا الوقت لوضع المزيد من العراقيل أمام الجهود الإيرانية والكورية الشمالية لبناء برامج نووية·

ولكن طرح شارون يمثل تحديا للافتراضات التي تقوم عليها الاستراتيجية الأمريكية لمنع انتشار الأسلحة النووية الإيرانية، وكذلك لقدرة هذه الاستراتيجية على البقاء، ويجادل شارون بأن المخابرات الأمريكية بالغت في تقديراتها، حين قالت إن إيران لاتزال تفصلها أربع سنوات عن القدرة على تحويل البلوتونيوم الى رؤوس نووية عاملة، بنسبة 100 في المئة على الأقل، ويعتقد أنها ستكون قادرة على ذلك في غضون عام أو عامين·

ولكن للحقيقة إن شارون سيواجه مشكلات لوجستية وسياسية شائكة في محاولته تكرار الضربة الوقائية الناجحة التي وجهتها إسرائيل للمفاعل النووي العراقي عام 1981، وربما كان شارون يستهدف من إرسال سكرتيره العسكري لمقابلة الرئيس بوش، الضغط على الرئيس بوش للتحرك بحزم أكبر ضد إيران وليس الإعلان عن ضربة إسرائيلية وشيكة لها·

لقد ظل القادة الإسرائيليون يحذرون الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين من أن النظام الإسلامي في إيران يمثل عدوا مميتا للدولة العبرية ويجب عدم التقليل من هذا الخطر، ويقول مسؤول أمريكي إنه بينما يمثل تحرك شارون خطوة أكثر إلحاحا ودراماتيكية من المواقف الإسرائيلية في الماضي، إلا أنه ينسجم مع "تعامل إسرائيل مع إيران المالكة للسلاح النووي باعتبارها تشكل تهديدا مباشرا لوجودها"، بينما لا تشاطرها واشنطن هذا التقييم·

ولكن تجربة إسرائيل مع المفاعل النووي العراقي تجعل من الصعب على واشنطن تجاهل تحذيرات شارون، فالدافع لتدمير ذلك المفاعل كان معلومات استخبارية مفادها أن العراق يوشك على تعبئة المفاعل بالوقود النووي، إذ إن ضربه بعد تعبئته ينطوي على مخاطر انتشار التلوث النووي ليشمل مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وبعد حرب الخليج عام 1991، تبين أن التقييمات الخارجية، ومنها التقييم الإسرائيلي لم تكن دقيقة بشأن مدى قرب صدام حسين من إنتاج قنابل نووية·

فقد يرى الإسرائيليون في الخطط الروسية لتزويد مفاعل بو شهر بالوقود في وقت لاحق من هذا العام، بأنها تشبه نقطة اللاعودة، فلدى الإيرانيين أيضا مناجم يورانيوم ومحاولات سرية لتخصيبه، وهو ما يمكن ربطه بمفاعل بوشهر، كما أشار بعض المفتشين الدوليين·

ويقول مسؤول أمريكي إن "السر الأكبر بالنسبة لنا هو محاولات تخصيب اليورانيوم في إيران، ولكن تقديراتنا تشير الى أن إيران لا تمتلك حتى الآن، الأسلحة النووية، ويجدر بنا دراسة السبل الكفيلة بمنعها من الوصول الى نقطة اللاعودة، وكلما تمكنا من إقناع روسيا بعدم تزويد إيران بالوقود، كنا في موقف أفضل لتحقيق ذلك الهدف"·

ويبدو أن جهود وكيل وزارة الخارجية الأمريكي لشؤون منع انتشار الأسلحة جون بولتون على مدى عام كامل لإقناع روسيا ودول أخرى بالتعامل بحذر مع إيران، تحرز تقدما بطيئا، لقد شاركت روسيا في إصدار بيانات على مستوى الرئاسة تنتقد إيران، ومنعت ألمانيا وفرنسا شحنات من أنابيب ألومونيوم يمكن أن تستخدم في برنامج تخصيب اليورانيوم، من الوصول الى إيران أخيرا، وسوف يسعى بولتون الى دفع اللجنة الدولية للطاقة الذرية لتحرك جديد ضد إيران·

ونأمل أن تنجح هذه الجهود، فمهما يكن هدف شارون، فإنه - بتحذيراته الأخيرة - رسم لإدارة الرئيس بوش بديلا رهيبا لتحركها من خلال جهود جماعية دولية لمواجهة الخطر النووي الإيراني·

 

" عن الواشنطن بوست "

 

طباعة  

رغم اعتراض ديوان المحاسبة ومهندسي وزارة الكهرباء
ضغوط لترسية مناقصة محطة الصبية على الشركة المستبعدة

 
مليونان بدل سكن للعسكريين البدون و32 ألف جواز و30 مليونا لنهاية الخدمة و4 ملايين مساعدات اجتماعية وزكاة
مصدر أمني: لا تهاجموا "التنفيذية" فإغلاق ملف البدون بحاجة لقرار حازم

 
تصمت أمام الوزراء "الشيوخ" وتستأسد على غيرهم
"الإسلام السياسي" يربك أبــو الحسن

 
فيما يلتزم البعض فقط بتطبيقها حماية لمنتجاته الوطنية
هل ستنجح "التعرفة الجمركية الخليجية"؟

 
"الداخلية" ترد
 
عاجل جدا
 
من يقف وراء الهجمات على الأمريكيين في العراق؟
 
عميد تطبيقي للبيئة!!
 
السفارة الفلبينية تضرب مواطنة