
*تصريح سموالشيخ صباح الأحمد عكس نبض الشارع الكويتي وأعلن من خلاله الموقف الحكومي والشعبي من قضايا التطبيع
* نفكر في مناقشة وزير خارجية قطر حول دوافعه فــي مقابــلـــة مسؤولين إسرائيليين
*المطلوب من "الجهاد" و"حماس" إعطاء حكومة أبومازن الفرصة لإيجاد الحل السلمي وتنفيذ بنود واشتراطات خارطة الطريق
*أمريكا تعمل على مراعاة تحفظات حكومة شارون على خارطة الطريق تحسبا لنتائج حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة
*لا خيار أمام شعب فلسطين لاستعادة قواه غير القبول بخارطة الطـــريـق
*حكومات دولنا العربية متواجدة في مقاعد المتفرجين تراقب ما يجري في العراق ولا تمتلك زمام المبادرة
*النشاط العربي التطبيعي تقلص من تلقاء نفسه نتيجة ما يعانيه شعب فلسطين من مآس وأهوال
*الحالة العراقية بعيدة عن نشاطنا واهتمامنا منصب على مقاومة محاولات التطبيع وكشف مخاطرها
حاوره سنجار محفوض:
أعلن أمين عام المؤتمر الخليجي لمقاومة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي عبدالجليل الغربللي عن مباشر استعداد الأمانة لعقد مؤتمرها السنوي خلال شهر أكتوبر أو نوفمبر القادمين، مشيرا إلى أن من بين أهم محاور جدول عمل المؤتمر بحث آخر مستجدات الموقف الفلسطيني والإسرائيلي مما جاء في نص خارطة الطريق من بنود واشتراطات إضافة لبحث مختلف أنشطة التطبيع التي تقوم بها بعض البلدان العربية مع إسرائيل·
وأكد في حديثه الخاص لـ "الطليعة" عدم تخلي المؤتمر عن نشاطه في رصد ومقاومة محاولات التطبيع التي يسعى إليها البعض·
وأوضح أن النشاط التطبيعي العربي من الكيان الإسرائيلي تقلص في السنوات الأخيرة من تلقاء نفسه جراء ما يعانيه الشعب الفلسطيني من مآس وأهوال·
وقال إن أمانة المؤتمر لم تعلن بعد موقفها صراحة من اللقاءات ا لتي يجريها بعض القيادات العربية مع قيادات وشخوص من الحكومة الإسرائيلية نتيجة حساسية مثل هذه المواقف وانعكاساتها وحتى يتسنى لأعضاء الأمانة فرصة اللقاء بهذه القيادات ومعرفة مبررات لقاءاتهم مع الجانب الإسرائيلي وإذا ما كان هناك ضرورة أم لا لمثل هذه المحاولات التطبيعية·
وأشار إلى أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد عكس في تصريحه الأخير عن الموقف من التطبيع مع إسرائيل نبض الشارع الكويتي حين قال: "الكويت ستكون آخر دولة عربية تطبع علاقاتها مع إسرائيل"، كما أعلن من خلاله الموقف الواضح والصريح لحكومة وشعب الكويت من قضية التطبيع، مؤكدا في كل ما جاء في حديثه حرص الكويتيين على نيل شعب فلسطين كامل حقوقه المشروعة على أرضهم·
وردا على سؤال حول الأوضاع العربية قال إن الوضع العربي ما قبل وبعد الزلزال الذي حدث في العراق يكاد يكون فاقد الاتزان والحركة، مشيرا إلى أن حكومات دولنا العربية مازالت متواجدة في مقاعد المتفرجين حول كل ما يجري في العراق تراقب ولا تملك زمام المبادرة·
وأضاف أن من الصعب التنبؤ بما سيحدث في المستقبل في ساحة العراق بسبب الغموض وعدم وضوح الموقف حول شكل وطبيعة الحكومة والنظام السياسي العراقي المقبل في العراق مستبعدا أن يكون هناك أي شكل من أشكال التطبيع العراقي مع إسرائيل على ضوء ما عليه الأوضاع العامة الحالية داخل العراق والأرض المحتلة في فلسطين وعن طبيعة الاتجاه العام لأعضاء الأمانة في الموقف من قضايا التطبيع مع إسرائيل قال: إن اتجاه الأعضاء ينصب نحو محاولة اقتناع الأطراف العربية التي لها مصالح مع إسرائيل بتجميد هذه المصالح وأن تعمل على تأجيل خطوات التطبيع للمستقبل إذا ما كان المستقبل يريد ذلك·
وأكد أن الأمانة تعتبر محاولة التطبيع بمثابة الجريمة بحق شعب فلسطين لا يوجد شيء يبررها·
* ما آخر ما يمكن الحديث عنه بشأن وضع المؤتمر الخليجي لمقاومة التطبيع ضد الكيان الإسرائيلي؟
- الاطمئنان على توفيقنا بتوفير مقر لأمانة المؤتمر في العاصمة الكويت وكذلك موقع على الإنترنت ومباشرة إعداد دراسات قصيرة تهتم بالقضية الفلسطينينة وما يتعلق بالموقف من خطة خارطة الطريق وهناك أوراق تبحث فيما وراء حكومة "أبومازن" وكيفية إيجاد الحلول المناسبة للخلاف الفلسطيني - الإسرائيلي تجاه ما احتوت عليه الخارطة من بنود واشتراطات تلزم الطرفين تطبيقها حيث نرى بأن هناك سقفا وأرضية فلسطينية لا يمكن التنازل عنها·
أضف إلى ذلك نحن الآن في الأمانة بصدد الإعداد لعقد مؤتمر خليجي خلال الفترة ما بين شهر أكتوبر ونوفمبر في الكويت بهدف اطلاع المؤتمرين على إنجازات الأمانة والتباحث في مجمل الأمور ذات الصلة بقضايا التطبيع مع الكيان الإسرائيلي والخروج بموقف لكيفية دعم صمود شعب فلسطين على أرضه لأن هذا الجانب هو الأهم بالنسبة لنا من المقاومة·
* كيف يمكن لنا فهم طبيعة الاهتمام الذي تولونه لدعم صمود شعب فلسطين من دون أن تلقى المقاومة مثل هذا الاهتمام والدعم من جانبكم مع أن التسمية الصحيحة لمؤتمركم هي مقاومة التطبيع، فهل تخليتم عن هذه التسمية أو عن مقاومة عمليات التطبيع؟
- لا أبدا لم نتخل عن هذا الشيء ربما طبيعة النشاط التطبيعي في العالم العربي تقلص من تلقاء نفسه في السنوات الأخيرة نتيجة ما يعانيه الشعب الفلسطيني من مآس وأهوال·
ونحن مع ذلك نتابع رصد أي من الأنشطة التطبيعية وفي مختلف المجالات ونشير إليها بقراءاتنا ودراستنا وننزلها في موقعنا المخصص على الإنترنت وخلافا لهذا العمل نعمل على التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم صموده من خلال أمور كثيرة·
* ما الأسباب التي حالت دون أن يكون لأمانة المؤتمر موقف واضح إن كان تجاه ما حدث في العراق أو حول ما جاء في خارطة الطريق؟
- بالنسبة للتغيير الذي حدث في العراق تم تداوله وارتأت أمانة المؤتمر أن الحالة العراقية بعيدة عن نشاطنا كمؤتمر منحصر اهتمامه بمقاومة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي والمسألة العراقية بكل صراحة خارج اختصاصنا·
أما بالنسبة إلى خارطة الطريق فقد تناولت الأمانة بحثها وسيكون لها رأي بهذا الخصوص سوف نتناول طرحه·
* أحيانا تكون هناك لقاءات علنية أو سرية لقيادات وشخصيات رسمية عربية مع الجانب الإسرائيلي فما هو تعليقكم على مثل هذه اللقاءات؟ وما هو موقفكم كأمانة من هذا الشيء؟
- كثير من اللقاءات التي تجري ونتداول النقاش حولها ولكن نظرا لحساسيتها لا يكون لنا موقف علني منها ولا نصدر بشأنها البيانات ونكتفي بالاتصالات الثنائية مع الجهات التي تحاول التطبيع في محاولة منا لفهم أسباب الاندفاع نحو التطبيع وعلى أي أساس كان هذا اللقاء أو ذاك·
وما نعتقده أنه مثل هذا العمل هو أكبر وأكثر من أن نقوم بشجبه من خلال البيانات·
* إن لم يكن لديك تحفظ في الإجابة وفي تسمية الأمور بمسمياتها نسألك هل كان لكم على سبيل المثال حوار أو اتصال ثنائي مع وزير خارجية قطر حول لقائه الأخير مع رئيس حكومة إسرائيل أو غيره من القيادات والشخصيات الإسرائيلية؟
- هذا الشيء لم يحدث أبدا إنما التفكير والتداول حوله قائم وفي نيتنا، ومنذ فترة تم تشكيل وفد من قبل الأمانة للذهاب إلى قطر واللقاء مع وزير الخارجية القطري والتباحث معه بهذا الشأن لعلنا نحصل من خلال هذا اللقاء على فهم أفضل للأوضاع الخاصة التي تدفع بالشقيقة قطر إلى إجراء مثل هذه اللقاءات والتطبيع·
* إلى أين وصلتهم بهذا التفكير؟ وهل هناك أي مستجدات؟
- هي مازالت مجرد فكرة تراودنا منذ البدايات الأولى لتشكيله الأمانة العامة للمؤتمر ولم نقم بعد بتنفيذها لأنها تحتاج إلى ترتيب واتصالات وحتى يوافق الطرف الآخر على قبول مقابلتنا·
* هل أستطيع أن أفهم من إجابتك أنه كان لكم اتصال والطرف الآخر رفض لقاءكم؟
- لا لم نجر أي اتصال لكن نحن بحاجة إلى معرفة مدى ترحيب الطرف الآخر بمثل هذا اللقاء وعلى هذا الأساس نحن مازلنا نتداول النقاش حول هذه الفكرة وكان بالإمكان الخروج برأي نهائي حولها إنما وبسبب ما حدث حول مجمل الأوضاع في العراق والتي أربكت كل شيء في منطقة الخليج أجل موضوع تنفيذ فكرتنا هذه وحتى يومنا هذا، مع أن الفكرة قائمة وفي طريقنا إلى تنفيذها مستقبلا·
* بصرف النظر عن أي شيء يمكن أن يقال سلبا أو إيجابا عن لقاءات بعض القيادات العربية مع الجانب الإسرائيلي، ما هو موقف الأمانة العامة للمؤتمر من هذه اللقاءات؟
- لا أستطيع أن أقول ما موقف الأمانة لأنني لا أتحدث معك باسم الأمانة أو كأمين عام وإنما أتحدث باسمي الشخصي وأعكس من خلال هذا الحديث رأيي الشخصي والذي لا أستطيع قوله بصراحة قبل أن يكون لي لقاء وحوار مع الجانب العربي الذي قام بلقاء الجانب الإسرائيلي لتفهم موقفه أولا وطبيعة تلك اللقاءات والهدف منها·
* ما قراءاتك للوضع العربي بشكل عام علي ضوء ما حدث في العراق وانعكاسات هذا الحدث على القضية الفلسطينية؟
- الوضع العربي ما قبل وبعد الزلزال الذي حدث في العراق يكاد يكون فاقدا للاتزان وللتحرك الواضح في هذا الاتجاه كما أنه مازالت حكومات دولنا العربية في مقاعد المتفرجين حول كل ما يجري في العراق مابعد سقوط نظام حكمه البائد، تراقب ولا تملك زمام المبادرة·
* ما تفسيرك لهذا الموقف الحكومي العربي؟
- أعتقد أنها لا تريد أن تتورط في الساحة العراقية ولا تريد أن تدلو بدلوها خوفا من اتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية كما أن لبعض حكومات الدول العربية أولويات أخرى غير العراق فعلى سبيل المثال مصر من أولوياتها الآن ليس العراق بل خارطة الطريق وكذلك باقي الدول·
* عودة لسؤالنا الأول بشأن انعكاسات حادث سقوط نظام صدام على القضية الفلسطينية خاصة وأن البعض كان لهم رأي مخالف للتوجه الهادف إلى التغيير في العراق؟
- مما لا شك فيه أن القضية الفلسطينية تمر الآن بمفترق طرق خطر لأن القوى الدولية والتي بلورت خارطة الطريق ترى أن هناك استحقاقات على الفلسطينيين أن يقوموا بدفعها وهذه الاستحقاقات تشكل إشكالية ليس من جانب حكومة "أبومازن" لأن هذه الحكومة لا تمانع من دفعها وإنما هناك قوى فلسطينية وخصوصا حركتي "الجهاد وحماس" تعملان على عرقلة تحرك أبومازن وفي رأيي أن عمل ومواقف هذه الحركات سيقوض أي جهد فلسطيني لحكومة أبومازن وأنا أرى أنه من الضروري على هذه الحركات "الجهاد وحماس" أن تعمل إلى جانب حكومة أبومازن من أجل لملمة وحدة الصف الفلسطيني وللوصول إلى الهدف الذي تنشده وحتى لا تعطي أعمالها المبرر لسلطة الاحتلال الإسرائيلي لضرب خطة خارطة الطريق مع التأكيد على أهمية عدم التنازل عن حقوق شعب فلسطين، أي بمعنى آخر إعطاء حكومة أبومازن الفرصة الكافية للحوار مع حكومة شارون لمعرفة مدى جدية السلطات الإسرائيلية في الالتزام بما احتوت عليه خطة خارطة الطريق من بنود وحقوق·
* هل تعتقد أن حكومة شارون جادة في قضية الالتزام بخارطة الطريق وإقرار حقوق الشعب الفلسطيني؟
- لا أعتقد أن حكومة شارون جادة في التوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني وفق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق من شروط لكن مع ذلك أقول إن هناك قوى دولية الآن بدأت تدفع خارطة الطريق إلى الأمام ومن خلال هذا الدفع قد يتولد نوع من الضغوطات على حكومة شارون لكي تسلم بخارطة الطريق وتتنازل عن التحفظات التي وضعتها حول ما جاء في الخارطة·
* هل تعني أن الضغط الدولي متمثل بالجانب الأمريكي؟
- لا أبدا هو من جانب المجموعة الأوروبية والكثير من الدول الكبرى في العالم والتي لها ثقلها وتواجدها أما الجانب الأمريكي فهو معروف في علاقاته وتحالفاته مع إسرائيل، وهو رغم كل ما أبداه من توجه ومواقف لا يمكن أن يكون له أثره أو فاعليته على حكومة شارون بحكم الحملة الانتخابية الرئاسية للولايات المتحدة الأمريكية المقبلة ولذلك نجد أن الأمريكان اليوم يعملون على مراعاة بعض تحفظات حكومة شارون وهذا الشيء مفهوم لدى الجميع·
* مادام الوضع بالشكل الذي تفضلت به فكيف يمكن لحكومة أبومازن أن تقنع باقي الحركات الفلسطينية المقاومة برمي السلاح والاستجابة للحكومة وما احتوت عليه خطة خارطة الطريق من بنود واشتراطات؟
- لا يوجد خيار آخر واضح الآن أمام الشعب الفلسطيني حتى يتنفس ويستعيد قواه غير الاستجابة واعتبار هذا الشيء بمثابة الهدنة لإعطاء أبومازن فرصة للتحرك باتجاه الحل السياسي والسلمي·
* والجانب الإسرائيلي ما المطلوب منه؟
- عليه استحقاقات كثيرة منها الانسحاب من المناطق الفلسطينية وإعادة العمال الفلسطينيين إلى عملهم داخل الأراضي الإسرائيلية والإفراج عن السجناء·
* هل تعتقد أن عهد الصراع العربي - الإسرائيلي قد ولى؟
- نعم ومنذ زمن لأنه لا يوجد هناك أي جهة عربية مستعدة للدخول في هذا الصراع مع الكيان الإسرائيلي ولذلك قلت في حديثي إنه لا يوجد أمام الشعب الفلسطيني الآن خيارات غير الصراع السياسي مع التأكيد على أهمية احتفاظ باقي الأقطار العربية بما لديها من أوراق لعدم التطبيع إلى أن تتبلور النتيجة النهائية للمباحثات المتعلقة بخارطة الطريق، وبعد أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقه يمكن التباحث مجددا بمسائل التطبيع·
* في حال عدم التزام البعض برفض التطبيع مع إسرائيل ماذا يمكن أن يسفر عنه من نتائج؟ وما موقفكم كأمانة من هذه القضية؟
- الخيار هذا مفتوح ولا نستطيع كمؤسسات مجتمع مدني الحد منه أو منعه انطلاقا من القول "إن للحكومات ضرورات" إنما مؤسسات المجتمع المدني لديها خيارات وإنما باتخاذ خيار الدعوة إلى التمسك بورقة عدم التطبيع·
* ما مصداقية الحديث الذي تضمنته التقارير والأخبار الدولية قبل وبعد تحرير العراق من اشتراط الجانب الأمريكي على رموز العمل السياسي العراقي في أن ثمن التحرير هو التطبيع مع إسرائيل والموافقة على تصدير النفط العراقي عبر ميناء حيفا؟
- من الصعب التنبؤ بما حدث وسيحدث في الساحة العراقية فهناك نوع من الغموض وعدم الوضوح بشكل الحكومة العراقية المقبلة وما هو مطلوب منها إنما بشأن الحديث عن تصدير النفط العراقي عبر خط ميناء حيفا فهو صحيح وهذا الشيء تم طرحه والسياسة الأمريكية أعلنته لكن مع ذلك من الصعب التحدث أو الحكم على هذا الموقف قبل معرفة شكل الحكومة العراقية المقبلة وطبيعة وشكل النظام السياسي في العراق وما يتضمنه دستور العراق مع إبداء شكوكي بعدم قيام أي حكومة عراقية مقبلة بالتطبيع مع إسرائيل في ظل ما عليه الأوضاع العامة الحالية داخل العراق والأرض المحتلة في فلسطين·
* على ضوء ما تناولت الحديث حوله كيف تنظرون في الأمانة إلى مستقبل العلاقات العربية - الإسرائيلية؟
- هذا الشيء يعتمد على مدى نيل الفلسطينيين لحقوقهم ومدى اعتراف إسرائيل بإقامة الدولة الفلسطينية على أن تكون عاصمتها القدس والمباشرة بتفكيك المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقطاع فإذا ما تحقق هذا الشيء وتمكن الجانب الفلسطيني من كسب الرهان المتمثل في خارطة الطريق والحصول على الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية المعروفة لدى الجميع فأعتقد أنه سيكون هناك وضع جديد وإسرائيل ستلعب فيه دورا رئيسيا كما سيكون هناك لاعبون إسرائىليون جدد غير شارون في الشرق الأوسط الجديد وخوفي من تمادي النفوذ الإسرائيلي هذا لحد الهيمنة على المنطقة ككل·
* ماذا في أجندة أمانة المؤتمر لمؤتمرها المقبل؟
سيبحث المؤتمر في تفاصيل ما جاء في خارطة الطريق ومواقف كل من الجانب الفلسطيني والإسرائيلي حولها كما سيعمل المؤتمر على بلورة برنامج يكون بمثابة جدول أعمال للأمانة العامة للمؤتمر وإجراء انتخابات جديدة لعضوية الأمانة بعد توجيه الدعوات للأعضاء في كل أقطار الخليج العربي لحضور فعاليات المؤتمر هذا بالإضافة إلى التباحث حول النشاط التطبيعي مع إسرائيل وتقييمه على ضوء المستجدات الإقليمية والدولية·
* هل يمكن أن نعرف من خلالك طبيعة الاتجاه العام لأعضاء أمانة المؤتمر حول قضايا التطبيع مع إسرائىل؟
- الاتجاه ينصب نحو محاولة إقناع الأطراف العربية التي لها مصالح تجارية مع إسرائيل بأن تعمل على تجميد هذه المصالح لأن هذا العمل لا يخدم الصالح العام للإخوة الفلسطينيين وأن تعمل على تأجيل أي خطوات هادفة إلى التطبيع إلى المستقبل إذا ما كان المستقبل يريد ذلك أما الآن فنحن نرى أن أي محاولة تطبيع هي بمثابة الجريمة بحق شعب فلسطين ولا يوجد ما يبررها·
* أخيرا ماذا يمكن أن تقول عما جاء في نص تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد حين قال في أحد تصريحاته "إن الكويت ستكون آخر دولة تطبع علاقاتها مع إسرائيل"·
هذا هو موقف الكويت الرسمي وما جاء في تصريح سمو الشيخ صباح الأحمد كان واضحاً وله بعد سياسي كبير عكس من خلاله نبض الشارع الكويتي وفي أنه لا يوجد مبرر حاليا لهذا التطبيع كما أكد سموه من خلاله حرص الكويت حكومة وشعبا على أهمية صون حقوق شعب فلسطين والمحافظة على مالدينا من أوراق ضغط·