رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 3جمادي الآخر1424هـ-2 أغسطس 2003
العدد 1588

فيما قدمت الـ "B B C" نموذجا للإعلام "العام" المستقل
هل يتحقق حلم الإعلاميين الكويتيين بهيئة الإذاعة والتلفزيون؟

كتب برجس النومان:

عكست الأزمة التي تمر بها هيئة الإذاعة البريطانية BBC  مع حكومة رئيس الوزراء توني بلير نفسها على الحوارات الدائرة حول أزمة الإعلام العربي والكويتي على وجه التحديد· ففي الوقت الذي بينت فيه الأزمة مدى الاستقلالية التي تتمتع بها الهيئة عن الحكومة على الرغم من كونها مؤسسة عامة ينفق عليها من الموازنة العامة للدولة (أي من أموال دافعي الضرائب)، يرى الإعلاميون العرب كم هي مقيدة حتى الفضائيات التي تعرض نفسها على أنها مستقلة بينما يعلم الجميع أنها خلاف ذلك· وفي الوقت ذاته يتساءل المهتمون بالإعلام الكويتي عن الزمن الذي نحتاجه للوصول إلى هذه الصيغة الرائعة من المهنية العالية في أداء المهمة الإعلامية والالتزام بحدود الحرية التي يتيحها القانون دونما خوف من تدخل الحكومة أياً كانت هذه الحكومة ودون أن تكون المؤسسة الإعلامية خاصة بالضرورة·

فقد أشيع أن المؤسسات الإعلامية لا يمكنها التمتع بالحد الكافي من الاستقلالية المطلوبة للتميز الإعلامي إن لم تكن مؤسسات مملوكة للقطاع الخاص، إلا أن نموذج الـ "BBC" على وجه التحديد وبدرجة أقل محطة "صوت أمريكا" الإذاعية كمؤسسات إعلام دولية ومحطات NBR  و  CSPANكمحطات داخلية في الولايات المتحدة قدمت بديلاً آخر عن المؤسسات الإعلامية المملوكة من قبل القطاع الخاص· فكما يرى بعض الإعلاميين أن المؤسسات الإعلامية الخاصة قد تندفع وراء الخط الفكري والسياسي لملاكها كما هي الحال مع القنوات التي يملكها الثري ميردوخ كمحطة FOX وSKY اللتين تعكسان فكر اليمين الأمريكي المحافظ·

ويذهب الإعلاميون إلى أن المؤسسات الإعلامية المدعومة أو المملوكة من قبل القطاع العام تمثل بديلاً ممكناً وواقعياً عن المؤسسات الإعلامية المسيطر عليها من قبل الحكومات ووزارات إعلامها على وجه التحديد، بشرط أن تتمتع هذه المؤسسات الإعلامية البديلة بما تتمتع به المحطات الأمريكية والبريطانية المماثلة من حرية يكفلها المجتمع أساساً والقوانين التي تنشأ على أساسها تلك الهيئات والضمانات لعدم تدخل الحكومات في تعيينات الهيئة الإدارية ومجلس الإدارة والطواقم الفنية فيها·

هذه التجربة هي التي تسعى القوات الأمريكية الحاكمة في العراق لتطبيقها في المرحلة القادمة بحيث تضع الأسس الصحيحة لبدء مثل هذه الهيئات المستقلة عن الحكومة رغم اعتمادها عليها بدرجة أساسية في التمويل على أن لا تكون هي المؤسسات الإعلامية الوحيدة العاملة في المجتمع· فوجود مؤسسات عامة ليس بديلاً عن المؤسسات الإعلامية الخاصة بكل تنوعها، بل هي في نظر كثير من المتخصصين البديل الأفضل لوزارة الإعلام وما ينتج عنها من إذاعات وتلفزيونات لا يشاهدها في معظم الأحيان إلا المضطرون لذلك وهم قلة·

ويأتي هذا الجدل حول ما عكسته أزمة الـ "BBC" ليعطي نموذجاً لما يمكن أن يبدأ به وزير الإعلام الجديد من إطار لإصلاح الوضع الإعلامي المتدهور للغاية وهو الطموح الذي رواد الوزير الدكتور سعد بن طفلة حين توليه الوزارة ولم تتح الفرصة لتنفيذه، ويبقى التساؤل قائما حول مدى إمكانية تبني الوزير أبو الحسن لهذا التصور من جهة ومدى تبنيه للأفكار التفصيلية المطروحة على الساحة حول التغييرات المطلوب إجراؤها على مشروع قانون المطبوعات والنشر الذي كاد أن يمر بكل مثالبه ومساوئه خلال الأيام الأخيرة للمجلس السابق؟

 

 

طباعة  

يتمتعون في "فرصة" غياب "الأمة" موقتا
الوزراء "يرتبون" وزاراتهم كل حسب اجتهاده

 
مع استمرار الكشف عن مصير مزيد من الأسرى
القضية "الأولى" تثير جدلا شعبياً واسعاً

 
لماذا تصر الحكومة على عدم عرض اتفاقيات النفط على مجلس الأمة؟
 
تجارة "الرقيق الجاهز" تمر بالقنوات القانونية لوزارة الداخلية
 
حجب 28 صفحة يثير مزيداً من الجدل حول مستقبلها
العلاقة السعوديةالأمريكية على محك جديد

 
مسمار بلوح
 
الكويتية ترد
 
نداء إلى الرئيس حسني مبارك:
عرب انتهت محكوميتهم منذ سنوات وترفض السلطات إطلاق سراحهم