رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 3جمادي الآخر1424هـ-2 أغسطس 2003
العدد 1588

نداء إلى الرئيس حسني مبارك:
عرب انتهت محكوميتهم منذ سنوات وترفض السلطات إطلاق سراحهم

*  سجين فات على إطلاقه خمس سنوات: "امنحوني العدالة أو رصاصة في الرأس"

*  السجناء أصيبوا بأمراض نفسية وعقلية لأنهم لا يرون ضوءا في نهاية النفق

*  الأجانب يطلقون فور انتهاء العقوبة والنزلاء العرب لا أحد يكترث بهم

 

بقلم: تشارلز ليفنسون (القاهرة)

في التاسع من مايو  1983ألقي القبض على المواطن اللبناني علي توفيق سليمان في القاهرة بتهمة تهريب الحشيش وحُكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما· وبعد انقضاء هذه المدة بشهرين، لايزال سليمان يقبع في سجن القناطر للأجانب ينتظر أن يتم إطلاقه، ولكنه يخشى ألا يحدث ذلك أبدا·

ويعتبر سليمان واحدا من عشرة سجناء أنهوا فترة عقوبتهم ولم يتم إطلاق سراحهم بعد· وتتراوح الحالات ما بين السوري حسن قباني الذي لم يطلق سراحه بعد إتمام عقوبة السجن لمدة عشرين عاما في ديسمبر عام 97 بتهمة تهريب المخدرات، والفلسطيني محمد شاهر الذي كان ينبغي إطلاق سراحه قبل شهرين·

ويستشهد سليمان وغيره من سجناء "القناطر" بحالة اللبناني فواز محمد رعد الذي حُكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما في عام 77، بتهمة حيازة الحشيش، ولم يطلق سراحه، رغم مطالباته المتكررة· ووفقا لمذكرة لصديقه السجين السريلانكي محمد رازق، فقد توفي رعد في 24 يوليو 2002 وهو في الخامسة والأربعين من عمره، بعد خمس سنوات على موعد إطلاق سراحه الذي لم يتم·

ويقول رازق عن صديقه الراحل إنه "لم يلق معاملة عادلة في السجن فأصابه المرض عقليا وجسديا" ويضيف إنه كتب آلاف الرسائل لإدارة السجن خلال فترة وجوده فيه التي تمتد لسبعة عشر عاما·

وبطبيعة الحال، يصب هؤلاء السجناء جام غضبهم على الحكومة المصرية المعروفة بسوء معاملتها للسجناء، غير أنهم يشيرون كذلك إلى تجاهل سفارات بلادهم للنظر إلى معاناتهم· ويشير رازق إلى عشرات السجناء الغربيين وغيرهم من ساندتهم سفارات بلادهم وأطلق سراحهم بعد انتهاء فترة عقوبتهم مباشرة، بل وقبل ذلك أحيانا·

ويقول السجناء الذين جرت مقابلات معهم إن السفارات العربية هي الأقل دعما للسجناء من مواطنيها، والنتيجة أن ثمانية من أصل عشرة سجناء يقبعون في سجن القناطر بعد انتهاء فترة عقوبتهم، هم من العرب·

بيروقراطية مستعصية

ويقول سجناء من سورية ولبنان وتونس والسودان إنهم لم يتلقوا فعليا أية مساعدة أو زيارات من سفاراتهم، وعلى النقيض من ذلك، يتعين على السفارة الأمريكية زيارة كل سجين أمريكي في مصر مرة واحدة كل ثلاثة أشهر على الأقل·

ويقول سليمان وهو أحد 19 لبنانيا في سجن القناطر إن "السفارة اللبنانية لا تكترث بنا"· ويؤيد المحامي محمد طعمة ما ذهب إليه سليمان، وقال إن "السفارات الغربية تهتم بمواطنيها أما السفارات العربية فلا تهتم"·

وليس لدى السفارة السورية أو اللبنانية في القاهرة، الكثير لقوله في هذا الموضوع، حيث يقول القنصل اللبناني طوني فرنجية "إنه ليس من الضروري إثارة مثل هذه المسائل، فنحن نتابعها ونفعل أقصى ما نستطيع"· ولكنه رفض الإجابة عن المزيد من الاسئلة، واتخذت السفارة السورية موقفا مماثلا·

لقد قوبلت المحاولات لحل مشكلة بقاء السجناء في السجن إلى ما بعد انتهاء فترة العقوبة بحالة مستعصية من البيروقراطية المصرية، إذ إن قرار إطلاق السجين يجب أن يوقع من ثلاث جهات هي إدارة السجن وإدارة المخدرات وأمن الدولة·

ويعلق رازق على ذلك بحرارة قائلا: "حين تقول إحدى هذه الجهات الثلاث نعم، تعارض الجهتان الآخريان، إطلاق السجين· وحين تقول "لا"، توافق الجهات الأخرى"·

وبالإضافة إلى البيروقراطية المعقدة وسجل طويل من عدم الاهتمام بحقوق السجناء، تضيق القاهرة ذرعا بمهربي المخدرات، ومعظم نزلاء سجن القناطر الـ 270 نزيلا هم من مرتكبي جرائم لها صلة بالمخدرات، وفي هذا السياق تأتي مشكلة عدم إطلاق بعض السجناء على الرغم من انتهاء فترة عقوبتهم·

وتشتكي جمعيات حقوق الإنسان من سوء حالة السجون ومن المعاملة غير اللائقة التي يلقاها السجناء، وقد قام مركز حقوق الإنسان ومساعدة السجناء الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، بتوثيق حالات على نطاق واسع من التعذيب والضرب والحرمان من الرعاية الطبية·

وقد حدث قبل أسبوعين أن تجمع أهالي المعتقلين اللبنانيين في إحدى الساحات العامة في بيروت للاحتجاج على ظروف اعتقال أبنائهم في السجون المصرية· وجاءت هذه الاحتجاجات بعد فترة وجيزة من إعلان 260 شخصا من نزلاء سجن القناطر إضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على وفاة النزيل الكويتي (ع·غ) البالغ الثانية والخمسين من العمر في الرابع والعشرين من يونيو الماضي·

وكانت الوفاة الثالثة من بين نزلاء سجن القناطر وفقا لشهادات السجناء المعززة بوثائق مركز حقوق الإنسان ومساعدة السجناء ويقولون إن نقص التهوية وغياب الرعاية الطبية من أهم أسباب الوفاة· وكان السجين السوري عبدالكريم علي (60 عاما) الذي شارك في الإضراب عن الطعام قد كتب العديد من الرسائل إلى السلطات المصرية وجماعات حقوق الإنسان يشرح فيها سجلا طويلا من سوء المعاملة والإهمال منذ عام 94، مما جعله يفقد بصره، وورد في إحدى هذه الرسائل "امنحوني حق الحصول على الرعاية الطبية التي أحتاجها، امنحوني العدالة أو رصاصة في الرأس"·

وقد ردت السلطات المصرية على الإضراب عن الطعام بتقديم تنازلات محدودة مثل توسيع نافذة الزنزانة وإضافة مروحة ثانية وزيادة ساعات عمل طبيب السجن· لكن رازق يقول إن السجناء لا يناضلون من أجل مروحة "فالسبب في وفاة هؤلاء الناس ليس نقص التهوية أو سوء الرعاية الطبية··· لقد أصبح هؤلاء الناس معتلين عاطفيا ونفسيا ولأنهم يرون بأم أعينهم سجناء لا يتم إطلاقهم، بالرغم من انتهاء فترة عقوبتهم"·

طباعة  

بعض الأطراف تثيرها لخدمة أغراض حزبية وتأجيج الصراع المذهبي
من يقف وراء إثارة قضية "أمانة الوقف الجعفري"؟

 
في حوارهم مع الطليعة عن فتوى الأوقاف والموقف الحكومي
فعاليات نيابية وسياسية تؤكد عدم منطقية أو شرعية الاستناد إلى فتوى واحدة تحرم على المرأة ممارسة الحق السياسي والبعض منهم لا يري بأن المرأة ضمن أولويات الحكومة

 
"احتجاجا على عدم إنصافهم
موظفون في وزارة المالية يضربون عن العمل

 
أكد حاجة الكويت لسن تشريعات جديدة لتنشيط الحركة الاقتصادية
د· بدوي: "العمل الدولية" تعمل على محاربة العمل الجبري المناقض لفكرة العدالة الاجتماعية

 
"الشؤون" حددت شروط وضوابط فتح مؤسسات تأهيلية خاصة للمعاقين
 
"قياديو التربية" ناقشوا مواءمة المناهج مع السلم التعليمي الجديد