رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 جمادى الأولى 1424هـ -26يوليو 2003
العدد 1587

القضايا الأكثر إثارة وجدلا في دور الانعقاد المقبل
الحقوق السياسية للمرأة و"البدون" وتعديل الدوائر·· أجندة المجلس أم الحكومة؟

كتب محرر الشؤون السياسية:

تلقى الكويتيون بفرح غامر خبر مقتل نجلي الرئيس العراقي المخلوع مساء الثلاثاء الماضي ولسان حالهم يقول نحن بانتظار الخبر الأهم وهو إلقاء القبض على المجرم الأكبر ومحاكمته على يد العراقيين، وهو الأمر الذي طال انتظاره بل عطل كل مظاهر الفرح الحقيقي المكتوم منذ تحرير الكويت ثم بعد سقوط نظام الطاغية·

المشهد الشعبي الكويتي وهو يتناقل هذا الخبر عكس واقع الألم والمرارة التي زرعها وخلفها هذا المجرم طيلة سنوات حكمه وكرسها في غزوه للكويت واحتلاله لها، وما خلفه ذلك من قضايا لا تزال عالقة بانتظار علاج الزمن كقضية الأسرى والمفقودين الذين بدأ الأمل في العثور عليهم أحياء يخفت شيئاً فشيئاً بل امتزجت آلام الكويتيين بآلام إخوتهم العراقيين الذين يبحثون عن ذويهم وأحبتهم في القبور الجماعية على امتداد العراق·

من جهة أخرى قرأت الأوساط السياسية التطورات المحلية بشيء من الترقب، فقد أتى الخطاب الأميري الذي تلي في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي العاشر مختصراً مما يوحي بأنه كتب على عجل حيث سقط منه موضوعان أساسيان أحدهما توقع المحللون السياسيون حسمه في هذا الفصل التشريعي وهو موضوع الحق السياسي للمرأة، والثاني موضوع طالما اعتبرته الحكومات الكويتية المتعاقبة موضوعها الأول وهو قضية الأسرى والمفقودين·

وفي حين انتبه رئيس الحكومة للموضوع الأول وأكد أنه لم ينسَ وأن الحكومة عازمة على معالجته، بقي موضوع الأسرى منسياً ليس فقط من قبل الحكومة، بل حتى من مجلس الأمة الذي لم يشكل لجنة الأسرى والمفقودين كما اعتاد في كل المجالس المتعاقبة بعد التحرير·

ورغم شمول النقاط العشر التي لخصت الخطاب الأميري لأهم القضايا الوطنية فقد علقت بعض الأوساط السياسية عليه، بأن الأهم من عرض قضايا الكويت التي يعرفها حتى صغار السن بسبب تكرارها على مر العقود، هو المضي في معالجتها بشكل يعيد الأمل في الإصلاح وهو أمر لا يحتاج إلى كبير عناء أكثر مما يحتاجه من الإرادة السياسية الصادقة والبداية الصحيحة، كما تقول المصادر·

وتؤكد المصادر أن أهم بداية ينتظرها الناس هي تطبيق القوانين الموجودة وإعادة الاعتبار لها وللدولة التي فقدت هيبتها واستشرى الفساد والرشوة فيها، لدرجة اعترف نائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة السيد محمد ضيف الله شرار بأن مواطناً أبلغه بإنهاء معاملة كان قد اعتذر هو (الوزير) عن تخليصها، بدفعه مبلغ 50 دينارا كرشوة وقدم له الدليل على ذلك، الأمر الذي حدا بالوزير لنقل المعلومة إلى النائب الأول لرئيس الوزراء آنذاك حيث أعلنها الأخير أمام الصحافة· يومها كتبنا في "الطليعة" إن على الوزير أن يبلغ النيابة العامة عن تلك الحادثة ليأخذ القانون مجراه بدلاً من الاكتفاء بذكرها لرئيسه على سبيل الاستغراب لا أكثر·

مجلس الأمة من جهته أنهى دور الانعقاد الأول وبسرعة قياسية ليتفرغ الأعضاء الجدد والعائدون إما للتحضير لدور الانعقاد القادم أو لأخذ شيء من الراحة بعد انتهائهم من حملاتهم الانتخابية (الناجحة)· وقبل انفضاض دور الانعقاد تقدم النائب أحمد السعدون بمجموعة من الأسئلة البرلمانية المهمة تناولت قضايا عالقة منذ المجلس الماضي وعكست الجو الذي ينتظر الحكومة في المجلس بعد انتهاء الإجازة الصيفية·

ورغم تردد بعض المتابعين لأمر مجلس الأمة الذي غاب عنه بعض النجوم السياسيين والنواب المخضرمين، إلا أن كثيرا منهم يستبشر خيراً في الوجوه الشابة التي وصلت ســــدة المجلـــس وكـــذلك بعـض العائدين ممن يحملون الهم الوطني وتصورات لمعالجة جوانبه·

من جانب آخر يردد بعض المحللين توقعاتهم لمصير هذا المجلس، حيث ذهب بعضهم لتوقع عمر قصير معتمدين على قراءتهم للمجالس السابقة فقد تعاقبت بين مجلس يكمل فصله التشريعي يليه مجلس إما مزور (1967) أو محلول (1976، 1986، 1996) وطبقاً لهذه القراءة يرى هؤلاء المحللون أن أمر هـــذا المجلس وبناء على هذه القاعدة آيل للحل لكون المجلس السابق له قد أكمل عمره الطبيعي·

من جهة أخرى تنبأ بعض المحللين بأن فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء ربما تعد خطوة مرحلية فقط حيث من المحتمل عودة الدمج بينهما مرة أخرى إنما بشيء من الاختلاف·

أما من ذهب إلى التنبؤ باستمرار هذا المجلس من المحللين فقد بنى رأيه على أن وجود عدد كبير من النواب الجدد وبعض النواب العائدين الذين يخشون حل المجلس والعودة إلى معمعة الانتخابات مرة أخرى ربما يدفع كثيراً منهم إلى عدم التصعيد كي لا تتوافر مقومات الحل في حال وجود النية لذلك، أي أن الحكومة ستستخدم هذه الحقيقة كورقة ضغط على النواب ما يفسح لها المجال لتطبيق خطتها بأقل قدر من التوتر·

كما يلاحظ على بداية المجلس الدفع ببعض القضايا التي لم تعط أهمية كافية في المجالس السابقة كقضية البدون وتعديل الدوائر الانتخابية، حيث ضغط بعض النواب لتشكيل لجنة خاصة لمعالجة موضوع البدون وتناولوها بشكل هادئ هادفين إلى معالجتها جذريا، حيث أبدت الحكومة اهتماما باهتاً بمعالجتها، أما أمر الدوائر الانتخابية فيبدو أن بعض النواب قد أبدوا اهتمامهم الواضح وهناك من يقرأ تغيراً ملموساً على موقف الحكومة منه إلا أن كثيرا من النواب أشاروا إلى ضرورة المعالجة خلال السنة الأولى من عمر المجلس كي يتوافر للنواب وغيرهم من الراغبين بخوض الانتخابات القادمة الوقت الكافي للتحضير لحملاتهم على ضوء التغيير الجديد، فبعض النواب أعلن أنه لن يوافق على التغيير إن تأخر لما بعد السنة الأولى من عمر المجلس الحالي· 

أما قضية الحقوق السياسية للمرأة ورغم إعلان رئيس الحكومة جدية حكومته في معالجتها إلا أن قراءة نتائج انتخابات مجلس الأمة توحي بأن على الحكومة أن تبحث في سبل أخرى لإقرار هذا الحق إن كانت جادة فعلاً في ذلك بل ألمح بعض المحللين إلى أن ليس على الحكومة سوى إبلاغ محاميها أن لا يعــــترض بشــــدة كما فعل من قبل في المحكمة الدستورية حين تتقدم النساء من صــــاحبات الــشأن للطــــعن في عدم دستــــورية قانون الانتخاب الأمر الذي يعفي الحكومة من تغيير القانون من خلال مجــلس الأمة فهل ستفعل؟

طباعة  

موقف الحكومة في المحاكم يحدد موقفها من قضايا المرأة
سيادة القانون مفتاح الإصلاح

 
أوجدتها وكرستها الحكومة وتتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لحلها
"البدون" تعالجها اتفاقية عديمي الجنسية

 
سترأس محافظي "الطاقة الدولية" لبحث الموضوع النووي الإيراني الشائك
نبيلة الملا وجه الكويت المشرق لدى الأمم المتحدة

 
في تقرير حديث لها عن "الفساد في شركات الطيران"
"الإيكونوميست": مسؤول كبير سابق في "الكويتية" تقاضى رشاوى ضخمة من "إيرباص" لتمرير صفقة تفوق عرض "بوينغ" بـ 100 مليـــــــون دولار

 
في قضية المكاتب التي تنظم السفر تحت ستار "التدريب"
"الطيران المدني" تجاوبت مع "الطليعة" وحذرت من الظاهرة
"الإخوان المسلمين" ماضون في مخطط السيطرة على الشــبــاب·· والقضــية تحـتـاج إلى قـرار سـيـاسي