
* الكويتيون يطلقون على أحد المجمعات التجارية في منطقة السالمية اسم "مجمع الإيرباص" تهكماً
* مسؤول كبير في "الكويتية" أحرج الدولة سياسياً في التعاقد مع "إيرباص" رغم أفضلية عرض "بوينغ" بـ 100مليون دولار
* لم تقم أي جهة في الكويت أو في غيرها بالبحث عن أدلة تثبت جريمة التكسب غير المشروع من الصفقة
* رئيس الوزراء الفرنسي قام بزيارة الملك فهد لإقناعه بشراء طائرات "إيرباص" لتحديث أسطول "السعودية" إلا أنه عاد خالي الوفاض
* "إيرباص" دفعت 22 مليون دولار عمولات لأشخاص لتسهيل صفقة بقيمة 1,5 مليار دولار لشركة "إير كندا"
في شهر سبتمبر الماضي، داهمت فرقة لمكافحة الاحتيال برئاسة القاضي البلجيكي جين كلود فان اسبين مقر شركة "إيرباص" في مدينة تولوز· وقال الناطق باسم فان اسبين: "إن الهدف كان التأكد مما إذا كان هناك تزوير في وثائق أو رشوة أو أي مخالفة أخرى كجزء من صفقة بيع طائرات "إيرباص" لشركة الخطوط الجوية البلجيكية "سابينا" "sabena"·
وقد أجرى فريق التفتيش المكون من عشرين محققا بلجيكيا وفرنسيا تحقيقات مع الكثير من موظفي "إيرباص" خلال فترة إقامة الفريق لمدة ثلاثة أيام في مدينة تولوز وجمع الكثير من الوثائق·
وفي شهر نوفمبر 97، صادقت شركة "سابينا" على طلب شراء 17 طائرة من طراز إيرباص A320S لم تكن بحاجة إليها· والأغرب من ذلك، أنها ضاعفت عدد الطائرات التي طلبت شراءها في اللحظة الأخيرة إلى 34 طائرة، وهي الخطوة التي أدت إلى انهيار الشركة بعد أربع سنوات فقط·
وعلى الرغم من أنها تخضع لسيطرة الحكومة اسميا، فقد كانت شركة "سابينا" تدار من قبل شركة سيرغروب SAIR - GROUP الشركة الأم لشركة "سويس أير" SWISS AIR التي كانت تمتلك 49,5 في المئة من أسهمها منذ عام 1995 والتي آلت أيضا إلى الإفلاس في عام 2001، ويقول مدير سابق لسابينا كان قد تولى منصبه بعد توقيع العقد، إن الشركة لم تكن بحاجة للطائرات "لقد كان قرارا تجاريا قاتلا"·
ويؤكد تقرير للجنة في البرلمان البلجيكي صدر أخيرا أن طلب شراء طائرات الإيرباص كان سببا كبيرا في انهيار "سابينا"·
ومازال التحقيق الجنائي الذي يتولاه فان اسبين مستمرا، ووفقا للتقرير، فقد بدأ في أكتوبر 2001 بعد أن رفع موظف الشركة آنذاك شكوى اقترح فيها - إضافة إي أمور أخرى - أن يقابل الموظف السابق في "سويس أير" بيتر غيسيل الذي أصبح يعمل الآن في شركة "إيرباص" والذي أشرف على إتمام الصفقة بين الشركتين، وقد أنكر غيسيل علمه بأي مخالفات·
وقال المدير السابق في شركة سابينا "لم ينم إلى علمي أدنى إشارة بأن وراء قرار شراء الطائرات أي ترتيبات سرية أو دفعات جانبية أو ما شابه، ولكني لا أستطيع أن أستبعد شيئا"· وكذا كان موقف فان اسبين·
واليوم، تشتري شركات الطيران 400 طائرة سنويا، لكن العدد يصل إلى 800 طائرة في أوقات الرخاء تصل قيمتها إلى نحو 60 مليار دولار· وخلال السنوات العشر الماضية، لحقت شركة إيرباص (التي كانت مملوكة لمجموعة من الشركات في الأصل، لكنها الآن مملوكة بنسبة 80 في المئة لشركة "إيدس" EADS وشركة "بي· إيه· أي سيستمز" B. A. E SYSTEMS بنسبة 20 في المئة) إلى شركة "بوينغ" BOEING التي هيمنت على ثلثي السوق منذ دخول طائرة جامبو جت - 747 الخدمة التجارية عام 1970·
وما من شك في أن الكثير من الطائرات تباع وتُشترى بالطرق التقليدية بالكامل، ولكن الكثير منها ليس كذلك، فلاتزال الكثير من شركات الطيران مملوكة للدولة ولا تخضع لقوانين التجارة الطبيعية·
فالعمولات الضخمة "المشروعة وغير المشروعة" على صفقات الطيران التي تصل إلى عدة ملايين من الدولارات تزيد من كلفة الطائرات، والتي تصبح بالتالي، عرضة لنفقات استهلاك مرتفعة أو نفقات تشغيل واستئجار مرتفعة، أو كليهما· ولكن هذه التكاليف الإضافية يصعب تمييزها في ظل الخسائر المتراكمة لشركات الطيران·
لقد شهدت مبيعات الطائرات عُسرة خلال السنوات القليلة الماضية واستخدمت لإثارة شركتي بوينغ وإيرباص ضد بعضهما· ففي سوق المبيعات على نحو خاص، تعتبر الخصومات الكبيرة أمراً شائعاً وتطلب الشركات المشترية ضمانا على الأداء، ويجد المصنّعون أنفسهم مضطرين لتقديم شتى أشكال الحوافز "مثل استبدال الطائرات القديمة أو تقديم ضمانات غير عادية" لاقناع شركات الطيران بشراء طائراتها·
وليس من المفاجىء، في ظل الطبيعة المنظمة للرحلات الجوية الدولية، أن تلعب السياسة دورا في هذا الميدان، فعلى سبيل المثال، ما أن اشترت شركة خطوط موريشيوس الجوية طائرة إيرباص من طراز A340S عام 1994 حتى نالت وضعا أفضل بالسماح لها بالهبوط في مطار شارل ديغول بدلا من مطار أورلي بباريس·
لقد ثار الجدل حول مشتريات الطائرات منذ زمن طويل، ففي السبعينات حين كانت شركة "لوكهيد" LOCKHEED لاتزال تصنع الطائرات المدنية، ضُبطت وهي تقدم رشاوى لمسؤولين يابانيين حتى يشتروا طائراتها من طراز L101· ووجّه الاتهام أنذاك لرئيس الوزراء الياباني وأدين عام 83 بتلقي الرشوة، وأُدين كذلك الأمير بيرنارد من هولندا لتورطه في مخالفات مع الشركة ذاتها· وقد قادت هذه الفضيحة عام 77 الكونغرس الأمريكي للمصادقة على "قانون ممارسة الفساد الأجنبي" الذي يحظر على الشركات الأمريكية أو مديرها أو ممثليها تقديم الرشوة للمسؤولين الأجانب·
وكثيرا ما أشار المنتقدون (ومنهم "الإيكونوميست") أن بوسع الشركات الأمريكية تجاوز هذا القانون من خلال استخدام شركات تابعة أو مواطنين أجانب لدفع تلك الرشاوى، وتقول شركة بوينغ إن سياستها تقوم على الالتزام "بقانون ممارسة الفساد الأجنبي" نصا وروحاً·
وبأن أنظمة الرقابة لديها تضمن التزام موظفيها بهذه السياسة، وأن أحدا من موظفيها لم يُضبط مدانا بموجب هذا القانون، وفي عام 1982، دافعت شركة بوينغ عن اتهامات بتقديم بيانات مزورة حول عمولات دفعتها على شراء طائرات من تصنيعها قبل عام 77·
وتقول الشركة أيضا إنه كانت هناك جلسات استماع عامة في جزر البهاما بشأن اتهامات بالرشوة عام 1990 تتعلق بصفقة طائرات، "ديها فيلاند" DEHVILLAND إلى شركة طيران البهاما حين كانت شركة "ديها فيلاند" مملوكة لشركة بوينغ·
ولم تخضع شركة "إيرباص" لمثل هذه المتاعب، فقد صادقت فرنسا على ميثاق OECD عام 2000 والذي يُجرّم تقديم الرشوة للمسؤولين الأجانب، وحتى ذلك التاريخ، كانت الحكومة الفرنسية تمنح خصومات ضريبية للشركات الفرنسية عن الرشاوى التي تقدمها·
وحين بدأ الأمريكيون يخسرون أسواق الطيران باضطراد لصالح الأوروبيين، ظلوا لسنوات، يجاهرون بانتقاداتهم لشركة "إيرباص"، ففي الثمانينات، تذمّر الأمريكيون من الإعانات الكبرى التي ضختها الحكومات الأوروبية في صناعة الطيران، أما الآن، وبعد أن أعادت "إيرباص" تلك الإعانات، أصبحت الشكاوى الأمريكية غير ذات موضوع،لاسيما وأن شركة "بوينغ" تحصل الآن على مساعدات مباشرة من خلال ميزانية الدفاع وبرنامج الفضاء الأمريكيين·
ولكن الحكومة الأمريكية تحدثت بصوت عال أيضا حول مسألة الرشاوى، فقد أبلغ غرانت الدوناس وكيل وزارة التجارة الدولية قبل عامين، إحدى لجان الكونغرس أنه "لسوء الحظ أن الفساد الخارجي يلعب دورا مهما في صناعة الطائرات·· فهذا القطاع أصبح معرضا، بشكل خاص، إلى مخالفات تجارية تشمل الرشوة"·
ووفقا لتقرير صادر عن البرلمان الأوروبي ونشر في عام 2001، تمكنت "وكالة الدفاع القومي" الأمريكية من اعتراض رسائل بالفاكس ومكالمات هاتفية بين شركة "إيرباص" و"الخطوط الجوية السعودية" والحكومة السعودية في أوائل عام 1994، واكتشفت الوكالة أن وكلاء "إيرباص" يعرضون رشوة على أحد المسؤولين السعوديين لتضمن الحصول على نصيب الأسد من برنامج تحديث أسطول الخطوط الجوية السعودية، وكانت قيمة صفقة طائرات "إيرباص" تصل إلى 6 مليارات دولار، وقام رئيس وزراء فرنسا آنذاك إدوارد بالادور بزيارة إلى الرياض في يناير 94، لمقابلة الملك فهد بن عبدالعزيز، لكنه عاد خالي الوفاض·
ويستذكر جيمس وولسي المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية "سي· أي· أيه" في مقالة كتبها في عام 2000، كيف كانت الحكومة الأمريكية تتصرف حيال تقارير استخبارية من هذا النوع "حين كنا نضبطكم أيها الأوروبيون·· كنا نذهب إلى الحكومات التي تقدمون إليها الرشوة ونبلغ المسؤولين فيها أننا لن نتغاضى عن مثل هذا الفساد"·
رشاوى كويتية
لم تكن حتى وكالة الدفاع القومي ذاتها تعرف كل شيء حول صناعة بناء الطائرات كما يحدث فعلا· فخذ مثلا، خبايا طلب شراء طائرات إيرباص قدمته شركة الخطوط الجوية الكويتية KAC وهي شركة مملوكة للدولة·
ففي نوفمبر 1995، نقلت وكالة رويترز للأنباء خبرا مفاده أن الادعاء العام الكويتي استجوب (···) المدير المالي في المؤسسة، حول اتهامات بالاختلاس وجهتها له مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية· وقد اتخذ (مسؤول كبير في الكويتية) قرارا بوقف (···) عن العمل في الشهر الذي سبق· لكن المؤسسة وجهت الاتهامات لـ (···) للتغطية على قصة فساد تورط فيها (المسؤول الكبير)·
القصة بدأت قبل ذلك بخمس سنوات في القاهرة، حين أقامت الشركة مقرها الموقت هناك بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990، حيث فُقدت أو دمّرت معظم طائرات المؤسسة، فبدأ (المسؤول الكبير) التخطيط لبناء أسطول جوي جديد بعد الحرب، ومن الطبيعي أن يُطلب من شركتي "بوينغ" و "إيرباص" تقديم عرضهما، وتوقعت كلتا الشركتان أن تلعب السياسة دورا في اختيار مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية للشركة التي ستشتري منها الطائرات، لاسيما بعد نجاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في تحرير الكويت·
عُقد اجتماع بين المؤسسة و"بوينغ" في لندن بعد التحرير بفترة وجيزة، وعلق أحد الذين حضروا الاجتماع بأن (المسؤول الكبير) أعطى الانطباع بأن المؤسسة ستطلب شراء طائرات "بوينغ" حيث إنه حتى ذلك الوقت كانت الشركات الأمريكية قد حصلت على معظم العقود الضخمة لإعادة إعمار الكويت من الحكومة "الكويتية" التي تشعر بالامتنان للأمريكيين·
إلاّ أن آمال شركة "إيرباص" كانت غير ذلك تماما، ففي عام 91 وقبيل افتتاح معرض باريس الجوي، التقى رئيس "إيرباص" آنذاك جين بيرسون مع (مسؤول الكويتية الكبير) في فندق تشيرشل بلندن، وتحدث الرجلان على انفراد لبعض الوقت، ولذلك لم يتسن معرفة مادار بينهما بيد أن الأحداث اللاحقة تقود إلى استنتاجين·
الأول: أن (مسؤول الكويتية الكبير) وعد بطلب شراء الطائرات من إيرباص وأن بيرسون ضغط باتجاه الإعلان عن ذلك في معرض باريس الجوي·
وبالنظر إلى حجم الصفقة الكبير والذي سيموّل من المال العام، كان يفترض بالمؤسسة "KAC" أن تنتهج الخطوات الرسمية المتبعة في الكويت قبل تقديم طلب الشراء، وهو ما يشمل موافقة وزارة المالية وهيئة مراقبة الإنفاق العام "ديوان المحاسبة" ولم تسع المؤسسة للحصول على موافقة أي من الجهتين قبل المعرض الجوي، وفي يونيو 1991 فاجأ (مسؤول الكويتية الكبير) المسؤولين في الكويت وفي شركة "بوينغ" بإعلانه عن تقديم المؤسسة طلبا لشراء خمس عشرة طائرة إيرباص بقيمة 1,1 مليار دولار، فضلا عن خيار إضافي لشراء 9 طائرات أخرى تصل قيمتها إلى 900 مليون دولار· وابتهج بيرسون بهذا الإعلان وامتدح الصفقة باعتبارها الأولى من نوعها التي تشمل شراء جميع أنواع طائرات الشركة·
وربما الأكثر غرابة في هذا الموضوع أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لم تطلب من "بوينغ" تقديم عرضها "الأفضل والنهائي"، وفقا لما ذكره أحد الموظفين السابقين في المؤسسة، وجاء رد "بوينغ" على الإعلان بعرض تخفيضات سخية للمؤسسة بحيث يصبح عرضها الإجمالي يقل 100 مليون دولار عن عرض الشركة المنافسة "إيرباص"، بيد أن هذا العرض جاء في الوقت الضائع، وتمخّض اجتماع عقد في صيف 1991 بين رئيس "بوينغ كوميرشال" ومسؤولين أمريكيين غاضبين وولي عهد الكويت إلى تسوية مضطربة، حيث تقوم بموجبها، مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بطلب شراء محركات طائرات الإيرباص من جنرال إليكتريك، كما يتم طلب شراء طائرتين من "بوينغ" على سبيل الترضية، في حين تمضي المؤسسة قدما في طلب شراء الخمس عشرة طائرة من "إيرباص"، شريطة أن تشتري المؤسسة طائراتها في المستقبل من "بوينغ"·
هذا الأمر وضع (مسؤول الكويتية الكبير) في وضع حرج، فقد كانت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية KAC أمام خيار شراء تسع طائرات أخرى من "إيرباص" وفي العادة يمكن لأي شركة طيران الانسحاب من أي صفقة اختيارية لكنها تخسر عربونا متواضعاً تكون قد دفعته· لكن هذه الحالة لم تكن طبيعية على الإطلاق، إذ إن الشركة التي ستتولى إتمام صفقة الطائرات التسع لم تكن "الكويتية" نفسها بل شركة تابعة لها هي شركة الملاحة الجوية للتأجير والتمويل ALAFCO والتي أنشأها (مسؤول الكويتية الكبير) في بيرمودا عام 1992 حيث كانت من المفترض أن تشتري ALAFCO الطائرات التسع ومن ثم تقوم بتأجيرها لشركة KAC· وفي أواخر عام 92 أكد (مسؤول الكويتية الكبير) لبيرسون أن ALAFCO ستشتري الطائرات التسع ودفع له عربونا وصل إلى 2,5 مليون دولار، وبشراء الطائرات عبر ALAFCO كان (مسؤول الكويتية الكبير) يهدف إلى تفادي مسألة الحصول على موافقة الحكومة الرسمية على الصفقة·
وهناك المزيد مما يحيط بهذه الصفقة فقد قدمت "إيرباص" ما مقداره 450 ألف دولار خلال الفترة من 92 - 1994 للمساعدة في تكاليف تأسيس وإدارة ALAFCO· وفي الخامس عشر من ديسمبر 1992، عينت ALAFCO مستشارا تجاريا بنظام الدوام الجزئي وهو تونسي الجنسية، وكانت وظيفته الرئيسية آنذاك مديرا لمبعيات "إيرباص" في الشرق الأوسط، وبموجب عقد تعيينه لدى ALAFCO الذي تحتفط "إيكونوميست" بنسخة منه والذي يمتد لثلاث سنوات اعتبارا من يناير 1993، كان المستشار التجاري يتقاضى مبلغ 5 آلاف دولار شهريا، إضافة إلى 80 ألف دولار كدفعات غير معلنة مقابل "خدمات" يقدمها لشركة ALAFCO ابتداء من أوائل فبراير 90 وحتى 31 ديسمبر 92، أي قبل 31 شهرا من تأسيس شركة ALAFCO! وكان مبلغ الخمسة آلاف دولار يُدفع من حساب شركة ALAFCO (رقم 201 -901-04) لدى البنك التجاري الكويتي في نيويورك إلى حساب المستشار التجاري الشخصي (رقم 0000003930B) لدى بنك CREDIT LYONNAISصS فرع BLAGANC، فرنسا، حيث يوجد مقر شركة إيرباص في إحدى ضواحي تولوز·
وبحلول عام 1993، كانت ثلاث طائرات من أصل تسع وجميعها طائرات شحن، جاهز للتسليم، إلاّ أن(المدير المالي للخطوط الكويتية) والذي كان يتولى أيضا منصب الرئيس التنفيذي لشركة ALAFCO أصرّ على أن تخضع العملية للإجراءات الرسمية المعتادة من كلتا شركتي "بوينغ" و"إيرباص" وليس من المستغرب أن يتطابق عرض "إيرباص" التي كانت على علم بتفاصيل العروض من خلال نائب الرئيس ذي المنصبين المستشار التجاري مع عرض "بوينغ" الذي كان يقل بقيمة 50 مليون دولار عن عرض "إيرباص" وحين لم يكن أي من العرضين يختلف عن الآخر، اختارت ALAFCO شركة "إيرباص" على أساس أسطول "الكويتية" يتألف في معظمه من طائرات "إيرباص"·
ومرّت الصفقة من خلال مجلس إدارة KAC ووزارة المالية ومع ذلك، فقد أطلع(المدير المالي للخطوط الكويتية) ديوان المحاسبة بالتفاصيل الكاملة حول الصفقة، فرفض الديوان إجازة إتمامها، وخلص المستشارون في أوائل عام 95، إلى أن شراء طائرات الشحن لم يكن مبرَّراً، وطلبت وزارة المالية من "الكويتية" عدم المضي قدما في الصفقة، وبعد أن قدّم (المدير المالي للخطوط الكويتية) تقريرا لمجلس إدارة "الكويتية" حول المسألة، قدّم المستشار التجاري التونسي استقالته من ALAFCO في شهر مارس 95·
ويقول المستشار إنه تصرف بنزاهة وأن بيرسون وافق على عقده مع ALAFCO وكذلك مجلسي الإدارة لكل من "الكويتية" و ALAFCO، وإنه لم تكن ثمة علاقة بين عقده مع ALAFCO ومبيعات طائرات "إيرباص" إلى "الكويتية" وأن "الكويتية ألغت الصفقة الاختيارية لشراء تسع طائرات إيرباص وأن ALAFCO لم تشتر أبدا طائرات إيرباص وأنه تصرف كمستشار للمساعدة في إنشاء ALAFCO كشركة لتمويل شراء الطائرات، كما أنه كشف عما يجنيه من دخل لإدارة الضرائب، أما شركة "إيرباص" فإنها تعرض مثل هذا النوع من الدعم للزبائن الذين يطلبونه، ويؤكد مالكو ALAFCO الحاليون أن الشركة اشترت ثلاث طائرات من طراز إيرباص·
ومن بين الطائرات الست الأخرى المدرجة في العرض الاختياري "لشراء تسع طائرات"، هناك ثلاث طائرات لم تحوّل إلى طلبات شراء مؤكدة، وتم تأجير طائرتي إيرباص A320S لشركة "شروق" SHOROUK AIR في مصر·
وكان قد تم تأسيس هذه الشركة المشتركة بين "الكويتية" وإيجبت إير "مصر للطيران" تحديدا من أجل "تدبير" الطائرات الثلاث من طراز إيرباص ثم تمّت تصفيتها بسبب الخسائر الفادحة التي مُنيت بها، وقد استأجرت وزارة المالية الكويتية طائرة أخرى.
وقد عُزل (مسؤول الكويتية الكبير) من منصبه في عام 99 بعد أن أمضى جلّ حياته المهنية فيها· وهو يمتلك مجمعاً تجارياً في منطقة السالمية يُطلق عليه محلياً اسم "مجمع إيرباص" على سبيل التهكم، وقد واجه (مسؤول الكويتية الكبير) الذي ينحدر من عائلة ثريّة، متاعب مالية بسبب انهيار سوق الأوراق المالية في مطع الثمانينات، وقد رفض (مسؤول الكويتية الكبير) التعقيب على هذه الأنباء، كما رفضت "الكويتية" ذلك أيضا·
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل تم تضخيم أسعار طائرات الإيرباص من أجل دفعات غير مشروعة؟
لم تظهر أية أدلة حتى الآن، على وجود كسب غير مشروع لكن لم تقم أي جهة في الكويت "أو غيرها" بالبحث عن مثل هذه الأدلة·
ولكن ماذا عن الحالات التي أجرت الشرطة فيها تحقيقاً؟ في شهر مارس 1990 قدم المكتب المركزي للتحقيق CBT في الهند أول تقرير للمعلومات يبحث في إدعاءات بتقديم شركة "ايرباص" رشوة لموظفين رفيعي المستوى وغيرهم لحض الخطوط الجوية الهندية على شراء طائرات الشركة·
راجيف غاندي
وفي شهر مارس 1986، طلبت "الخطوطة الجوية الهندية" المملوكة للحكومة شراء 19 طائرة من طراز إيرباص A320S تقدر قيمتها بـ 952 مليون دولار فضلا عن عرض اختياري لشراء 12 طائرة أخرى لاحقا، وذلك على الرغم من أنه حين شكلت "الهندية" لجنة عام 83 لبحث استبدال طائرات البوينغ القديمة في الشركة، لم تكن طائرة A320S مطروحة من بين الخيارات التي أوصت بها اللجنة، بل إن هذا الطراز من الطائرة لم يكن قد صنع أو حلق في الفضاء· وبعد أخذ الموافقة من الحكومة الهندية، دفعت "الهدنة" لشركة "بوينغ" عربونا في يوليو 84 لشراء 12 طائرة من طراز بوينغ 757S·
وقد وردت أسماء الكثير من المسؤولين الحكوميين وآخرين في "الهندية" في تقرير المعلومات الأول (FIR)· أما الاسم الذي خلا منه التقرير فهو لراجيف غاندي رئيس وزراء الهند خلال الفترة من 84-1989 والذي قتل في حادث تفجير قنبلة في مايو 1991·
كيف تطورت تحقيقات المكتب المركزي للتحقيق في الهند خلال الثلاثة عشر عاما الماضية؟
لم يتطور أبدا، على الرغم من الجهود التي يبذلها المحامي المختص بمكافحة الفساد في دلهي لدى المملكة العليا من خلال المكتب المركزي للتحقيق، منذ عام 1998· وقد راجعت "إيكونوميست" وثائق صادرة عن المحكمة مثل تقارير المكتب المركزي للتحقيق والتي تعتبر سرية من وجهة نظر قضائية·
وورد في تلك الوثائق، أولا، أنه في شهر أكتوبر 84 وقبل أسابيع فقط على خلافة غاندي (وهو طيار سابق) لوالدته، تلقت شركة الطيران الهندية عرضا من شركة "إيرباص" على طائرات A320 الأقل حجما وتكلفة من بوينغ 757، مما تطلب اهتماما عاجلا، ثانيا: في شهر نوفمبر 84 أعطت وزارة المالية لشركة الطيران الهندية مهلة لثلاثة أيام فقط كي تقيم العرض وتقدم تقريرها لمكتب غاندي·
وبعد ذلك بفترة طويلة جدا، وفي عام 1990، أوردت صحيفة إنديان إكسبرس INDIAN EXPRESS وثيقة سُربت إليها وتظهر أن غاندي كان قد قرر في اجتماع عقد في شهر أغسطس 1985 "أنه ينبغي على الخطوط الجوية الهندية التعاقد لشراء طائرات إيرباص A320"·
ولكن ملف مراسلات غاندي حول الصفقة اختفى في ظروف غامضة·
وتُظهر وثائق المحكمة أن موظفين تمكنوا من تجميع 29 صفحة من الملف المفقود للمكتب المركزي للتحقيق عن طريق الحصول على نسخ من تلك المراسلات من إدارات حكومية· ومن المثير للدهشة أن إتمام هذه العملية استغرق سبع سنوات·
شكليات
بعد أن أعطى غاندي موافقته على الصفقة أصبحت الموافقات من الهيئات الحكومية الأخرى مجرد شكليات· فمثلا، وافق مجلس إدارة "الهندية" على الصفقة في اجتماع عقد على عجل في ظهر يوم الثلاثين من أغسطس 1985·
لقد كان التحليل المقدم إلى المجلس حول العروض المنافسة يدعو إلى الرثاء، ولم يأخذ المجلس في الاعتبار سوى كفاءة الوقود المقارنة· وكان لابد من اختبار المحرك الذي تم اختياره لطائرة A320 وذكر في الاجتماع أن "بوينغ لم تقدم في عرضها أية بيانات فنية"·
ولكن في الواقع، لم يطلب من بوينغ تقديم مثل هذه البيانات· ويعود ذلك إلى أنه قبل اجتماع مجلس الإدارة بساعتين فقط، تلقى المدير الإداري لـ "الهندية" والذي ذكر اسمه في تقرير المعلومات الأول باعتباره متهما بتلقي رشاوي، رسالة من ريتشارد اليوت مدير المبيعات الإقليمي في "بوينغ" آنذاك، يعرض فيها أن تقوم بوينغ بتزويد "الهندية" بـ 35 طائرة من طراز 737 المنافسة لطائرة A320 إيرباص مع خصم يصل إلى 5 ملايين دولار لكل طائرة· ومن شأن ذلك تقليل نفقات "الهندية" على الطائرات الجديدة بنحو 140 مليون دولار، كما أشار اليوت· ولم يعر مجلس إدارة "الهندية" أي اهتمام للعرض على أساس أنه "لو كانت بوينغ جادة لقدمت العرض في وقت مبكر"·
وقد انتقدت المحكمة بطء السلطات الهندية في معالجة هذه القضية، حيث لم تتصل بشركة إيرباص حتى عام 95 للحصول على معلومات حول الصفقة، حين جاء رد الشركة أن مثل هذا الطلب يجب أن يقدم من خلال الحكومة الفرنسية· وقد أبلغ المكتب المركزي للتحقيق واديرا أنه على الرغم من الاستعانة بالانتربول والقنوات الديبلوماسية، رفضت الحكومة الفرنسية تقديم المساعدة في هذا الموضوع·
وقد أصبحت قضية واديرا الآن ذات صلة، حيث وافق مجلس إدارة "الهندية" في شهر مارس الماضي على طلب شراء 43 طائرة من طراز إيرباص بقيمة 2 مليار دولار، والطلب بحاجة الآن لموافقة الحكومة· ولكن محكمة دلهي أصدرت حكما في سبتمبر 2000 يحظر على الحكومة الهندية الموافقة على مشتريات إضافية من "إيرباص" حتى يحصل المكتب المركزي للتحقيق على المعلومات التي طلبها من الحكومة الفرنسية·
والمحصلة النهائية في موضوع "الهندية" مع إيرباص هي غياب أية محاولة جادة لإثبات أو نفي قيام شركة "إيرباص" بدفع رشاوى لغاندي وشركاه، أي أن المكتب المركزي للتحقيق لم يجب بعد على أسئلتنا المكتوبة·
ولكن هناك أجهزة شرطة وتحقيق أثبتت أنها أكثر تصميما ومبادرة من المكتب المركزي للتحقيق في الهند· ففي حالة هامة، ثبت أن "إيرباص" دفعت "عمولات" لأفراد يختبئون وراء شركات وهمية وفي مناطق ولاية قضائية لا تكون فيها ملكية الشركة مكشوفة في السجلات العامة، حيث تطبق إجراءات صارمة للحفاظ على سرية بيانات البنوك·
لقد كان أكبر عقد بيع "لإيرباص" في أمريكا الشمالية عبارة عن صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار أبرمت عام 1988 لبيع 34 طائرة لشركة "إير كندا" AIR CANADA التي كانت تمتلكها الحكومة آنذاك· وكان كارل هاينز شرايبر وسيط الصفقة، وهو كندي من أصل ألماني وله صلات واسعة بسياسيين في ألمانيا وكندا· وظهر اسم شرايبر في الفضيحة المالية التي أحاطت بالحزب الديموقراطي المسيحي الألماني وزعيمه المستشار السابق هيلموت كول في أواخر التسعينات·
ففي أغسطس 99 اعتقلت الشرطة الكندية شرايبر، وفي عام 2000 وجهت له السلطات الألمانية تهمة التهرب من تشديد الضرائب المستحقة عليه على أموال تسلمها من صفقة إيرباص وصفقات أخرى· وقد زودت صحيفة SUDDEUTSCHE ZEITUNG الألمانية نسخة من صحيفة إتهام شرويبر إلى "إيكونومست" ووفقا لهذه الوثيقة، وقعت إيرباص عقد إستشارات (تم تعديله أربع مرات) مع شركة إنترناشيونال إيركرافت ليسنغ INTERATIONAL AIRCRAFT LEASING (IAL) في شهر مارس 1985· ولم تكن (IAL) التي كان من المفترض أن تساعد في صفقة "إير كندا"، سوى شركة وهمية مقرها في فادوس، ليشتنشتين VADUS, LIECHTENSTEIN وهي شركة تابعة لشركة وهمية أخرى مسجلة هناك تدعى كنسنغتون إنستالت KENSINGTON ANSTALT·
واستنادا إلى صحيفة الإتهام، دفعت "إيرباص" إلى (IAL) خلال الفترة من 30 سبتمبر 88 و21 أكتوبر 93 وهي الفترة التي تمت فيها صفقة "إيرباص" مع "أير كندا" عمولات تصل إلى 22.540.000 دولار، دُفع منها مبلغ 10.867.000 دولار إلى حساب (IAL) رقم 235.972.037 لدى بنك VERWALTUNGSUNDRIVAT في VADUS ومبلغ 11.673.000 دولار لدى SWISS BANK CORPRATION (SBC) في زيورخ ZURICH، حساب (IAL) رقم 18.679.4·
طرف ثالث
وخلال الإجراءات القضائىة لتسليم شرايبر إلى ألمانيا، اعترفت "إيرباص" بدفع هذه المبالغ· وتمكن شرايبر في أكتوبر عام 2000 من وقف تنفيذ الحكم، حيث قررت المحكمة أن ملكية (IAL) تعود إليه وأنه دفع "العمولات" من "إيرباص" لتسهيل مصالحه، وأن هذه الدفعات ربما تكون مخفضة الضرائب· ثم أبلغ محاميه الألماني المحكمة فيما بعد أن "العمولات" لم تدفع إلى الشخص الذي "يسهل المصالح" مباشرة من قبل "إيرباص"، بل من خلال طرف ثالث وذلك من أجل التغطية على الطرف الذي يتلقى تلك الدفعات وإخفاء قيمتها·
إذن، من الذي حصل على العمولات؟ بعد سنوات من تحقيقات الشرطة في خمس ولايات قضائية على الأقل، لاتزال الإجابة عن هذا السؤال غير جلية· ووفقا لكتاب "الصديق الأخير" حول هذا الموضوع والذي اعتمد أسلوب التحقيقات الصحافية للكاتبين الكنديين هارفي كاشو وستيفي كاميرون، فإن الكثير من هذه العمولات دُفعت نقدا· ويقول كاشور منتج الحلقات التلفزيونية بعنوان "السلطة الخامسة" لصالح المؤسسة الكندية للإرسالة، إن سجلات شرويبر المصرفية ومذكراته أظهرت أنه كان عادة يتبع صيغة بسيطة في تقسيم المال: نصف للكنديين ونصف للأوروبيين!
ويشير الكتاب إلى أنه ربما تكون هناك عملية احتيال صغيرة داخل العملية الكبيرة، وربما حصل موظف في "إيرباص" جزء من المال· وقد تم تحويل جانب من المال إلى حسابات لدى بنك SBC في زيورخ، وأن أحد هذه لحسابات حصل على ثُمن العمولات· وأشار الكتاب إلى أن ذلك الحساب كان يخص نائب رئيس "إيرباص" ستيوارت إيدلز خلال الفترة من 86-1994·
وقد اشترت زوجة إيدلز فيلا ضخمة في بورتوفاليرتا بالمكسيك في شهر سبتمبر 92· وتظهر وثائق لدى هذه الصحيفة أن ثمن تلك الفيلا وصل إلى 1.5 مليون دولار· ووفقا لأحد ذوي الصلة بالصفقة، فقد تم تحويل المبالغ من حساب رقم 1549630110 باسم CICLON FOUNDATION على فرع زيورخ من بنك لويدز LIOYDS البريطاني· وقد أكدت زوجة أيدلز أنها اشترت الفيللا عام 92 لكنها قالت إنها لا تعرف قيمتها أو من أي بنك جاءت المبالغ المالية· ونفى أيدلز ارتكاب أية مخالفات، وتقول "إيرباص" إنها لم تدن في صفقة الطيران الكندي أو أية صفقة أخرى، ولم يثبت أي تحقيق أنها تصرفت بشكل غير أخلاقي·
رشوة فى سورية
وحدث في حالة واحدة أن تواطأت "إيرباص" مع وسيط لرشوة مسؤولين من أجل إقناعهم بشراء طائراتها وتمت إدانة المتورطين· فوفقا لوكالة الأنباء السورية، حُكم على ثلاثة اشخاص في سورية في شهر أكتوبر 2001 بالسجن لمدة 22 عاما لكل منهم (ثم خفضت المدة فيما بعد إلى 10 سنوات) لارتكابهم "مخالفات خطيرة" في ما يتعلق بطلب شراء ست طائرات من طراز إيرباص A320 لشركة الخوط الجوية السورية عام 96·
وفرض الحكم على الأشخاص الثلاثة غرامة تقدر بـ 268 مليون دولار· وهؤلاء الأشخاص الثلاثة هم وزير سابق للشؤون الاقتصادية ووزير سابق للنقل ومنير أبوخضور، الذي عمل وسيطا· وقد حكم على الأخير بالسجن غيابيا حيث إنه يعيش في أسبانيا·
وقد أوردت المحكمة أن الثلاثة أجبروا الشركة على شراء الطائرات التي وصلت قيمتها الى 240 مليون دولار مما ألحق بشركة الطيران السورية "خسائر مالية فادحة"·
والاستنتاجان الوحيدان اللذان يمكن للمرء أن يخرج بهما من هذه القضية هما إما أن القضاء تناول القضية بشكل خطأ، أو أنهم حصلوا على الرشوة· وإذا كانت الحالة الثانية هي الصحيحة، فإن وكالة الأنباء السورية لم تنشر التفاصيل·
وتشير نتائج تحقيقاتنا في حالات الفساد أو المزاعم بوجود فساد من قبل "إيرباص" إلى أن الطريق أمام فان إسبين سيكون طويلا جدا في وقت يحاول فيه إثبات ما إذا كانت "العمولات" قد أثرت على قرار شركة الخطوط الجوية البلجيكية "سابينا" لشراء طائرات من "إيرباص"· ويمكن أن ينظر إلى طلب شراء 34 طائرة من طراز A320 باعتباره غير ملائم، لكن أحدا لا يمكنه التنبؤ بنتائج تحقيقات إسبين·
وورد في التقرير البرلماني أن مجلس إدارة "سابينا" حصل على معلومات تعوزها الدقة، مما ضلله وجعله يخفف في اتخاذ القرار المناسب·
إن اختيار طائرات إيرباص يعني - فرضا - أن "سابينا" كانت على ثقة من قوة نمو المبيعات· ومع ذلك، فبعد شهر واحد على تقديم طلب الشراء، قال الرئيس التنفيذي لشركة SAIR GROUP وهو أيضا عضو في مجلس إدارة سابينا "إننا الآن في العام أو الأعوام الأخيرة من النمو في الرحلات الجوية" (ولا نعني بذلك، التلميح بأن الرئيس التنفيذي كان فاسدا)·
فمعظم الأحداث الواردة في هذه المقالة وقعت قبل تولي الإدارة العليا الحالية في "إيرباص" لمهامها، بل وقبل أن يتم تأسيسها كشركة نظيفة، وقبل أن تتبنى فرنسا الميثاق الأوروبي لمكافحة الرشوة·
المصدر: إيكونوميست
14 يونيو 2003