رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 جمادى الأول 1424هـ-19 يوليو 2003
العدد 1586

شعر

قـصــائــد

منى الهزاع

 

قلب من حزن

 

الموتُ عاملٌ يمسحُ أرضيةَ المستشفى والشوارعَ مجانا،

 

الدمُ يعيشُ حالةَ "حداد" ولا يعرفُ كيفَ يتخلصُ من موسيقى جيوبي

 

كرسيٌّ من الصراخ،

يجلسٌ في الساحةِ الخلفية،

يشبهُ الليلَ كثيرا،

له فتحةٌ في تنورتهِ القصيرة،

لا أعلمُ ما الداعي لها؟

 

يأتينا النحيبُ

يوزعُ كؤوسَ الشاي على المعزين

ثم ينفردُ في إحدى الزوايا

ليغطسَ في نفسهِ

 

غيمةٌ وحيدة تصغي لي بانتباه:

كلما فتحتُ النافذة، تدخل فيّ، ولكني لا أستطيع الدخولَ بها، فهل أنا أكرهُ الحرية؟!!

 

تسكنُ أوراقي بوجهٍ مشدودٍ كالبياض

"العملُ تعبٌ ومتعةٌ"

حينما يعملُ القلمُ "Over time" في كتابة القصيدة

 

أحملُ الريحَ، تشوّهُني، لكن لا بأس

مادامت الحقيقةُ تقاومُ أقدام السيارات

 

الأرضُ تلبسُ قميصَها

المصنوعَ من العتمةِ البيضاءِ

انحناءً لحبيبتها الجديدةِ أمريكا، متجاهلةً هدايا الفقراء لها··

 

نقودُ ثورةً متجهةً للون شاذ نعرفُه جيدا،

أعتقدُ أنه لونُ النهاية··

 

حنين

(1)

الألم يمر بين حبلين من غسيل دموعنا،

يقفز فوق الجسد،

كطفولة تشبه لوحة الغيبوبة··

 

هدوء ينمو بين أحضاننا

لا نسير له،

 لكننا نبادله هتافات الحرية المسكينة

 

نغادر ذنوب أعيننا

نحو عمق يلاصق الجسد،

لم أتعرف عليه بعد

لذلك سأقوم بالسقوط فيه

عليّ أجد حفلة من الحزن

تقاسمني الصراخ الطفولي·

 

باعتقادي يجب أن أوقف الأحلام،

فهي حياة إن لم نصافحها

تصادمت معنا

 

(2)

أكثر ما يفرحني

أن أجد أبي ينام دون ديون،

فهل سيفعل ذلك؟

أم أنه سينتظر رائحة جديدة؟

 

شعرها معلق على الشرفة

بين غسيل مخصص للفقراء فقط،

أحاول أن أختبىء وراءها

لكنها تصرخ بيّ:

"يا ماما،

لم تعودي طفلة،

أعتقد أن جدول حناني المعطاء لك

قد أصيب بالسمنة"

 

(3)

القمر يحك شعره

بلا نفس مستعدة للخروج

 

الغيوم تقهقه منا:

هل يعقل أنهم يتخاصمون

بسبب ضفائر من الهراء؟!

 

صورة تدخل مساحتنا،

تعزف موسيقى متسولة تكفي لصراخ يسرق المارة

 

نفكك خيوط حذاء تلبسه العتمة

وأرغفة العدم تهرب من الشيخوخة

لتسقينا كلمات لشجرة الحياة

 

التفاحة تقشر نفسها،

تبني لنا أحجارا من الرماد،

تتنفس بوجه الأسماك

فكلما عايشنا المدن،

وضعتنا ثقوب لحرائقها

 

(4)

تلقي بأظافرها أمام الجماهير

كي تعيش أنوثتها

خلال هذه الحياة

التي تشبه رجال سكارى

 

الشمس تخربشنا بالأبيض،

وتشدنا من شعرنا

كحفنة من خضار··

 

الفراشة تلعق قلبي

إلى أن تلتهمه بجلطة

نتسلق المعلمة،

نردد على مسامعها

أفكار الصغار،

ولعنات الراسبين

 

العصافير وحدها تنجو

من البراكين والزلازل/

فهل عرفتم الآن معنى الحرية؟

 

أصفع روحي،

أبكي،

ثم أعود لأصالحها بنعاس

تغذى على المقولات الشعبية··

طباعة  

دراسة
 
وتــد
 
سيرة طويلة من المشاركات والمعارض والجوائز
القصار نصب جمالياته في قلب "الصفاة"·· ورحل

 
إصدار
 
المرصد الثقافي