
مشعل على منصة التتويج مشعل مع مدرب السلة والسباحة ومسؤول
في الأولمبياد
* والد مشعل: "الطليعة" كان لها دور كبير في تشجيع مشعل على إنجازه من خلال كتاباتها
* عوامل عدة ساهمت في تحقيق الإنجاز الكويتي أهمها الالتزام من الجميع
* 30 ألف متطوع لخدمة اللاعبين·· والتنــظــيـم أكثر مــن رائــع
الطليعة - كاسلري "إيرلندا":
أقيمت في جمهورية أيرلندا في الفترة من 2003/6/30-15 بطولة الاولمبياد الخاصة شاركت فيها دول عدة ومن ضمنها دولة الكويت حيث شاركت بوفد يتكون من ثمانية عشر لاعبا يمثلون ألعاب السلة والسباحة وألعاب القوى حققت فيها الكويت 17 ميدالية منها 5 ميداليات ذهبية في ألعاب القوى،6 ميداليات فضية في السباحة،6 ميداليات برونزية في كرة السلة وكرة الطاولة·
ويعتبر ذلك انجازا كبيرا يحسب لدولة الكويت حيث تمكن هؤلاء من رفع سمعة الكويت وما تتمتع به من رعاية لشبابها بمختلف فئاتهم·
وكان ضمن الفريق الكويتي اللاعب مشعل جاسم الرشيد الذي يعاني من حالة الداون ويعتبر أول حالة كويتية تمثل الكويت بمنتدى عالمي وتدل على الوعي الذي غطى الكويت في مجال رعاية هذه الفئة ومدى تفهم المجتمع ووعيه· وقد حصل على ميدالية برونزية في السباحة الحرة 50 متراً، وكان قد حصل بالصيف الماضي على ذهبيتين بالسباحة على مستوى "الأولمبياد" الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقد كتبت "الطليعة" وقتها تغطية عنه وعن بقية اللاعبين الذين حققوا انجازات كبيرة تستحق الإشادة بها·
وقد التقت "الطليعة" بوالد اللاعب مشعل ومجموعة من مسؤولي وإداريي النادي الكويتي للمعاقين لنقل صورة عن هذه البطولة الأولمبية العالمية فأفادنا والد اللاعب مشعل الذي رافق الوفد على نفقته قائلا: إن البطولة كانت ناجحة بكل المقاييس فقد كانت على مستوى عالٍ من التنظيم لاستيعاب تلك الوفود الكبيرة وجند لهم نحو 30 ألف متطوع لخدمتهم من مختلف الأعمار والأجناس كما قامت عائلات أيرلندية باستضافة تلك الوفود خلال الأيام الثلاثة الأولى وقد تخللها برامج تدريبية وترفيهية على مدار ساعات النهار حتى بدأ الافتتاح الرسمي وانتهى، وجميع الوفود تحظى برعاية تامة نقلت صورة مشرفة عن جمهورية أيرلندا وعن نظرتهم الإنسانية الكبيرة لهذه الفئة من لاعبي الاعاقة الذهنية·
وكان لوجود وفد إعلامي من تلفزيون الكويت أثر كبير في إبراز هذا الحدث أثر إيجابا على نفسية اللاعبين والاداريين خصوصا ما يتمتع به هذا الفريق من نشاط واضح، متنقلا على مدار الساعة بين مختلف الملاعب وكان من عوامل نجاح وفد الكويت، المهارة الكبيرة للاعبي الكويت وما يتمتع به الوفد الكويتي من جميع الإداريين والمدربين بالتزام وسلوك حسن مع العوائل المستضيفة ومع الوفود الأخرى انعكس على اللاعبين خاصة النشاط الواضح لرئيس الوفد الذي كان شعلة نشاط بتواصله مع الجميع الذي يُشكر عليه·
وقد أثبتت هذه البطولة ان لهؤلاء اللاعبين قدرات كبيرة وهي رسالة تشجيعية واضحة لمن لديه مثل هذه الحالات كي يهتم بها من الصفر ليستريح فيما بعد وقد جربتها بنفسي من منطلق التعب فلو تركت ابني بالسابق من دون اهتمام لكان على مستوى كبير من التخلف يصعب معالجته وسأظل أعاني منه بقية حياتي، والآن أحمد الله كثيرا ان أعانني بالسابق العناية به حتى تمكن من تحقيق إنجازات يصعب على كثير عن الأصحاء تحقيقها· وأود أن أشير إلى أن كثيرا من المؤسسات تعي هذا الدور وشاركت بمساعدة النادي الكويتي للمعاقين مثل بنك برقان الذي سبق أن أعطى جوائز مجزية لمختلف الإعاقات وكذلك شركة الاتصالات المتنقلة والشركة الوطنية للاتصالات وغيرها· وكان لتأثير الاعلام دور كبير وقد لمست ذلك شخصيا عندما كتبت "الطليعة" عن انجازات ابني كما فعلت جريدة القبس والحدث ومجلة بحري وكانت لرؤيته صوره والكتابة عنه دور كبير في تشجيعه كما أن لاهتمام هيئة الشباب والرياضة ولرعاية نادي المعاقين دورا كبيرا في احتضان هذه الفئة التي رفعت اسم الكويت بالمحافل الدولية·
وكان لاستقبال الوفد عند عودته من قبل الشيخ طلال الفهد والشيخة شيخة العبدالله الرئيسة الفخرية لنادي المعاقين وأهالي الأسرى بالورود في قاعة التشريفات أثره الكبير·
كان لافتاً وهي نقطة تستحق الثناء والإشادة احتضان الأسرة في إيرلندا للاعب من هذه الفئة من أهله وأقاربه أمام الملأ بفخر وهو تصرف حكيم وهو السبب في تحسن مثل هذه الحالات لديهم بعكس الهروب وعدم إظهار هذه الحالة الأمر الذي يزيد من صعوبتها·