
حصيلة يوم واحد فقط من إعلانات "التدريب"
في الصحف المحلية(السبت12/7)
كتب برجس النومان:
امتلأت صحفنا المحلية بعد انتهاء الانتخابات التشريعية مباشرة بإعلان مكاتب تدعي "التدريب"! التدريب على ماذا؟ سنفتح الملف:
- لجنة صنائع الخير تابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي تنظم سفرات "عائلية" إلى سويسرا مع ملاحظة مهمة أن المرافقين الإداريين في هذه السفرات من "الشباب الملتزم"!
- حضانة (نعم حضانة) تستغل وقت فراغها في الصيف وتنظم دورات للفتيان والفتيات من سن 4 - 10 سنوات لتعليم الصلاة!
- لجنة مصابيح الهدى تابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي تنظم دورات للمصارعة بـ "الابهام"!
- لجنة مصابيح الهدى أيضا بالتعاون مع "مجموعة صناع المستقبل" تقيم دورة لكرة قدم الصالات!
- شخص ما ينظم دورة تعلمك "كيف تقترب من أبنائك أكثر وأكثر··· دون أن تذوب فيهم"·
- معهد ينظم تحت إشعار "الدراسة وناسة للدور الثاني" دورة للراسبين (دور ثاني) في متنزه الشعب الترفيهي، بالإضافة إلى تنظيم رحلة "صديق الكنغر" إلى أستراليا!
ما نراه هنا هو جزء بسيط من صورة الفوضى التي تعم البلاد في كل المجالات، وهذا الموضوع تحديدا (مكاتب التدريب) يثير أمرين في غاية الخطورة أحدهما مهني والآخر سياسي:
فالأمر الأول الذي نواجهه هنا هو مسألة التزام بالقوانين ذات العلاقة، فكيف تقوم حضانة بتقديم دورات تعليمية؟ وكيف يمكن لشخص أن ينظم دورة دون وجود غطاء قانوني لنشاطه؟ وكيف لمعهد (لا نعلم ما هو ترخيصه الأصلي) أن ينظم دورة دراسية للراسبين (دور ثاني) و"سفرات" إلى أستراليا؟ وكيف تقوم لجان دينية غير مرخصة أصلا بتنظيم دورات متنوعة في كرة قدم الصالات والمصارعة بالابهام وتنظيم سفرات لسويسرا؟!!
هذا بالنسبة إلى الأمر الأول (المهني)، أما الأمر الآخر الجانب السياسي في الموضوع، فهذه اللجان أو المكاتب أو حتى "الأشخاص" فإنهم سياسيا يتبعون حزب الإخوان المسلمين، وهذا الحزب عرف عنه في كل الدول العربية والإسلامية التي يعمل بها أنه يحاول اختراق كل فئات المجتمع ومجاميعه بشكل متواز ولا يستثني منها أحدا، لذلك فهو يوكل لهذه اللجان أو المكاتب أو "الأشخاص" مهمة السيطرة على النشء الصاعد من الصغار والمراهقين حيث يعمل على اختراقهم من الصفر بفرض السيطرة عليهم وتوجيههم بينما تعمل لجان أخرى و"أشخاص" آخرون في الحزب على اختراق مجاميع أخرى في المجتمع مثل الطبقة السياسية الحاكمة والتجار وغيرهم من الفئات المهمة التي يستهدفها الحزب لاستثمارها استثمارا آنيا ومستقبليا·
ورغم المصائب التي جرها حزب الإخوان المسلمين على المجتمعات التي نشط فيها من خلال نشر جرائم العنف والإرهاب وتربية النشء على ذلك، إلا أن أحداً هنا في الكويت لم يحرك ساكنا تجاه هذه القضية الخطيرة رغم أن المطلوب هو فقط تطبيق القانون ولا غير، فلجان غير مرخصة وتجمع الأموال دون رقيب أوحسيب فما المانع من إخضاعها للقانون إلا إذا كان الجماعة "فوق" يشوفون شيء ما نشوفه؟!