
أكد صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز، رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "أجفند"، مبعوث اليونسكو الخاص للمياه، أن مشكلة المياه في المنطقة العربية تعد مشكلة لها بُعد اقتصادي، وبُعد بيئي، وبعد سياسي، والنظر في حلول لهذه المشكلة، والتوافر على دراسته من جميع جوانبها، لابد أن يأخذ في الاعتبار هذه الأبعاد جميعا·
وأوضح الأمير طلال أمام مؤتمر الطاقةالمائية والبيئية، الذي نظمته جامعة سيدة اللويزة في بيروت، أن حدة الأزمة تفرض علينا التفكير في حلول مبتكرة أو حتى التفكير فيما كان لا يمكن التفكيرفيه Thinking the Unthinkable مثل نقل السكان من منطقة إلى أخرى داخل الدول التي يتفاوت توزيع الموارد المائية بين مناطقها، وكذلك دراسة إمكانية نقل السكان إلى دول مجاورة إذا كان هذا هو الحل الوحيد مع اتخاذ كل الاستراتيجيات التي تسهل التفاهم على ذلك بين الدول المتجاورة من الناحية السياسية·
وقال الأمير طلال في كلمته، التي ألقاها نيابة عنه الأمير تركي بن طلال، ليس خافيا أن المنطقة العربية لا تعاني فقط هدرا في المياه بسبب غياب الإدارة الرشيدة، وإنما تعاني كذلك إهدارا لإمكانات استغلال المياه في إنتاج الطاقة·
ولفت سموه إلى أهمية الطاقة المائية، وقال: لا يمكن اعتبار توافر مصادر بديلة - غير متجددة - للطاقة في أغلب البلدان العربية عذرا يبرر التقاعس في مجال الاستفادة من الطاقة المائية، فمصادر الطاقة غير المتجددة لن تبقى إلى الأبد، إضافة إلى أنها تسهم في تلوث البىئة بدرجة تتناقض مع مفهوم التنمية المستديمة، الذي يعد المفهوم الأحدث في مجال التنمية في عصرنا الحالي·