رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 جمادى الأول 1424هـ-19 يوليو 2003
العدد 1586

دعوا إلى فتح التلفزيون لكل الآراء
مـرهـون وسـلمان: تصـريحات وزير الإعلام تهـديدات للنواب

قال النائبان البحرينيان عبدالهادي مرهون وعبدالنبي سلمان ان تصريحات وزير الاعلام نبيل الحمر تعتبر "تهديدات مبطنة" لأصحاب الرأي من نواب وصحافيين ووطنيين وجمعيات سياسية، وأضاف انها تصريحات "مرفوضة جملة وتفصيلا"، لانها تعتبر اساءة واضحة ومتعمدة من قبل وزارة الاعلام لحرية التعبير والنشر والتي نادى بها ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين، وهي تعريض لسمعة شرائح معينة من الوطنيين وأصحاب الرأي· وأضاف مرهون وسلمان "يجب عدم السكوت عن هذه التصريحات مطلقا أو حتى القبول ببعض مبرراتها التي لا تمت إلى الواقع بصلة سوى السكوت على اخطاء وممارسات مورست ومازالت تمارس على أرض الواقع من قبل عدة جهات رسمية·

ورأى النائبان أن المسؤولية الأدبية لكل من يتحمل الدفاع عن مشروع التحديث السياسي تتطلب وقفة مصارحة ومكاشفة لابد أن يتسع لها صدر الجهات الرسمية، فالأخطاء التي تحدثت عنها الصحافة ووسائل الاعلام في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد اثارة قضية التمييز والمحسوبية تحت قبة البرلمان الذي نعتبره ويعتبره الوزير أعلى سلطة تشريعية وكذلك ما تلاه من متابعات من خلال إحدى الندوات الجماهيرية وعبر الصحافة والمنتديات حري الوقوف عندها·

وقال النائبان إن تصريحهما ينطلق من مبدأ عدم السكوت عن الاخطاء وخصوصا ما يتعلق منها بالقضايا الكبرى التي تهم أكبر الشرائح اتساعا في مجتمعنا البحريني مثل التمييز والبطالة و التجنيس والفساد الإداري والمالي· وأضافا: سبق ان اوضحنا ان تجميل الواقع السياسي والاجتماعي لن يجدي نفعا في ظل انعدام وجود حلول حقيقية ومدروسة تأخذ في الحسبان المصلحة الوطنية ودعم مشروع جلالة الملك للتحديث السياسي، وخصوصا نحن نعيش عهد انفتاح سياسي، لابد أن تطرح من خلاله القضايا الوطنية بشفافية كاملة لكي يصار إلى معرفة أسباب وتعقيدات القضايا المطروحة وجذور بروزها على مدى سنوات من غياب حرية الرأي والتعبير والممارسة الديمقراطية، مشيرين إلى أنه من الخطأ والاساءة لكل أصحاب الرأي الوطني الحر ان يحاول الوزير فرض آرائه مستغلا موقعه السياسي عضوا في السلطة التنفيذية محاولا الاساءة لسمعة الجميع وكأننا لا نفقه المصلحة الوطنية ولا أبعاد ما يطرح من قضايا· "فنحن يا سعادة الوزير نجد انفسنا فعلا لا قولا في قارب واحد، لابد له ان يمخر عباب الصراع الاجتماعي بنجاح نحو آفاق رحبة من المشاركة السياسية في صناعة القرار"

ورأى النائبان ان تصريحات الوزير وممارسات وزارة الاعلام يجب ألا تنبع من منطلقات ردود فعل ربما تكون اثارتها الأرقام والحقائق الاخيرة التي عرضت حول الاخطاء والممارسات في التعيينات الوظيفية والتي أوضحت عمق المشكلة وبشكل خاص في وزارة الاعلام ذاتها وما أفصحت عنه تلك الأرقام والحقائق من سوء إدارة وسياسات خاطئة لا تحتاج إلى ردود فعل تجاه رجال الصحافة والاعلام والنواب والجمعيات السياسية، ومحاولة تجيير بعض الأقلام عنوة للدفاع عن موقف وزارة الاعلام·

وأضاف النائبان: بدلا من ذلك لابد لوزارة الاعلام وغيرها من الوزارات أن تعمل على تصحيح أوضاعها من دون السكوت عن الاخطاء أو اتخاذ خطوات استباقية ضد الجميع، ذلك يعتبر هروبا إلى الامام بدلا من إيجاد حلول موضوعية·

ودعا النائبان وزارة الاعلام ومختلف الجهات الرسمية إلى تفسير صحيح لمدلولات الأرقام التي كشفت في الندوة الاخيرة بدلا من محاولة إلقاء التهم جزافا ضد كل من يكشف حقائق موضوعية مدعمة بالأدلة الثبوتية والتي تستند أساسا إلى نوايا وطنية خالصة لا تعرف طريقا لشق الصف الوطني كما بدا واضحا من تصريحات الوزير وبعض الكتابات الموجهة وكأننا مازلنا نعيش في ظل قانون أمن الدولة الذي تنعدم معه كل صدقية وثقة باتتا مطلوبتين بشكل ملح في ممارسة العمل السياسي والمطلبي اليومي انطلاقا من نوايا وتوجهات وطنية خالصة لا تعرف سوى محبة هذا الوطن وأبنائه وحقهم في العيش من دون وصايات فوقية·

كما أشار مرهون وسلمان إلى ان مسؤولية أجهزة الاعلام الرسمية والأهلية يجب ان تسخر لخدمة المشروع الاصلاحي بكل ثوابته السياسية والاجتماعية بدلا من أن تسخر لخنق الحريات التي أطلقها المشروع التحديثي والتي نرى فيها مع شعبنا الأمل الواعد لمستقبل أفضل لهذا الوطن وأبنائه·

وفي هذا الصدد فاننا نرى أن تمسك وزارة الاعلام بقانون المطبوعات الذي تجمع عليه الفئات والجمعيات والنقابات وأصحاب الرأي كافة بانه لا يتماشى مع توجهات الاصلاح وأضحى سببا من أسباب الانتقاص من جدية التجربة السياسية الجديدة في البحرين ومؤشرا على تراجع خطوات الاصلاح وبات من الضروري استبداله بقانون مطبوعات يتسق مع تقدم العملية السياسية في بلادنا ويتواءم حضاريا مع ما بلغه المسار الديمقراطي من خطوات متقدمة أصبحت محل اشادة بسمعة البحرين اقليميا ودوليا، ونحن كنواب وطنيين في المؤسسة التشريعية يهمنا تأكيد ضرورة توسيع وتطور مساحة حرية الرأي والتعبير في جميع وسائل الاعلام من اذاعة وتلفزيون وصحافة ونشر الكتروني من دون وصاية أو احتكار ونطالب بان تكون جميع تلك الوسائل متاحة ومفتوحة للتعبير أمام القوى والتيارات السياسية والاجتماعية كافة من دون احتكار أو إقصاء من قبل الأجهزة الرسمية على اعتبار أن تلك المؤسسات يجب أن تكون قنوات للرأي والرأي الآخر وألا تكون حكرا على الرأي الرسمي فقط وإنما هي وسائل عامة يجب ان تعبر عن آراء المجتمع ومختلف شرائحه، آخذين في الاعتبار جميع المتغيرات الدولية الجارفة والاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها مملكة البحرين وأكسبت البلاد سمعة دولية يجب عدم التفريط بها نزولا عند رغبات لا تتماشى وعصر الانفتاح السياسي وتوجهنا كمملكة للأخذ بنهج الديمقراطيات العريقة عالميا·

طباعة  

التمييز: تفتيت للوحدة الوطنية
 
رئيس المنبر الديمقراطي التقدمي البحريني
د· حسن مدن: سقف الخطاب الإصلاحي لجلالة الملك أعلى بكثير من أداء الأجهزة التنفيذية

 
نواب بحرينيون يدعون إلى تنظيم الاستثمار