رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5جمادى الأول 1424هـ - 5 يوليو 2003
العدد 1584

التطورات عجلت في اتخاذ القرار
الحسم جزئي·· فهل هناك اتجاه لحسم كلي؟

كتب محرر الشؤون السياسية:

تناقلت الأوساط السياسية الأخبار التي تسربت عن اللقاءات الأخيرة لأقطاب الأسرة الحاكمة وما رشح منها حول حسم قضية الحكومة القادمة وتكليف رئيس بالأصالة لها الأمر الذي يعني بالضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء· وهو ما أشارت إليه "الطليعة" في أكثر من مرة آخرها في العدد الماضي حيث بينا أن الأمر لم يعد مطلباً داخلياً فحسب بل وصل إلى حد تدخل قوى ودول خارجية ليس من مصلحتها ولا من مصلحة الكويت كمجتمع ودولة استمرار الشلل الذي وسم الحياة السياسة في الكويت خلال السنوات الأربع الماضية بشكل واضح وفي سنوات قبلها بأشكال مستترة·

الاجتماعان المهمان اللذان التقى خلالهما الأقطاب الأساسيون في الأسرة الحاكمة وتم فيهما التوصل الى اتفاق الفصل رفعت نتائجهما لسمو الأمير الذي حسم الأمر، لكن النقاش لم يتطرق للقضايا المترتبة على ذلك، حيث إن تعيين رئيس مجلس الوزراء هو شأن يختص به أمير البلاد دستورياً ويعلنه بأمر أميري بعد إجراء المشاورات التي ينص عليها الدستور في هذا الشأن، ولم يعرف فيما إذا جرى بحث تداعيات قرار الفصل، حيث إن أسباب الفصل ربما تفرض قرارات أخرى يستوجبها قانون توارث الإمارة· وتتداول الدواوين روايات وتساؤلات تتعلق بمدى استعداد الأسرة لتمكين الجيل الثاني من أبنائها لتولي مثل هذا المنصب في حال استعداد الجيل الأكبر لإفساح المجال أمامهم·

من جانبهم يتساءل كثير من المراقبين فيما إذا كان التحول الجديد على الساحة السياسية الكويتية يشكل خطوة أولى على طريق طويل من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي عطلت خلال فترة الجمود والشلل الماضية، حيث تخلفت الكويت عن الدول المحيطة بها وعن ما كان بإمكانها تحقيقه على طريق التنمية خلال سنوات الرخاء الاقتصادي التي أهدرت· كما يتساءل المراقبون حول إمكانية أن تستمر هذه التغيرات لتشمل مراكز حساسة أخرى قد يتولاها الجيل الثاني من أبناء الأسرة ضمن ترتيبات لاحقة في أجواء أكثر هدوءاً بعيدة عن الضغوط الحالية·

هذا التحول وإن أتى متأخراً إلا أنه جاء بعد أن كثر الحديث في أثناء الحملة الانتخابية، حيث تحول هذا الموضوع الذي كان في يوم ما مقصوراً على القوى السياسية الوطنية التي تملك الجرأة على طرح الأمور الوطنية المهمة دون مواربة أو مجاملة لأحد، تحول في هذه الحملة الانتخابية إلى موضوع تجرأ حتى المحسوبون على النظام أو بعض أطرافه على تناوله· يجدر بالذكر أن القوى الوطنية كانت قد تناولت صيغة التفويض الترقيعية بكثير من النقد، نظراً لتقييد يد مجلس الأمة في تأدية دوره الرقابي، حيث إن الرئيس الفعلي للحكومة غير مسؤول دستورياً عنها والرئيس الدستوري لا يمكن محاسبته ليس فقط لكونه ولياً للعهد لا يرغب أحد بتجريحه سياسياً بل كذلك بسبب الوضع الصحي الذي يعاني منه وهو الأمر الذي دفع المرحوم سامي المنيس إلى التخلي عن رغبته باستخدام المادة  102 من دستور الكويت لمحاسبة رئيس الوزراء في عام 1999·

من جهة أخرى ونظراً للوضع الصحي لسمو ولي العهد فإن استمرار صيغة التفويض لا يمكن أن يتم حتى من النواحي الشكلية والأساسية كأداء القسم أمام سمو الأمير وفي مجلس الأمة، وإلقاء الخطاب الأميري في المجلس وما إلى ذلك من أمور يجب اتباعها في حال الاستمرار فيها ناهيك عن ما ستعكسه صيغة التفويض هذه على التعاون بين السلطتين في السنوات المقبلة· 

طباعة  

أمام الاستفراد بالسلطة والعجز والفساد
قوى سياسية تستنهض تيارا شعبيا يعيد الاعتبار لمجلس الوزراء

 
كيف فرط مجلس الوزراء بأملاك الدولة
لصالح "لآلئ الكويت" وشركة "الوسيلة"؟

 
أكد أن 5 يوليو يشكل منعطفا مهما
د· المنيس: نحتاج نوابا يخدمون الصالح العام

 
قراءة أخيرة في الانتخابات
الأحزاب الدينية تواجه مأزقاً·· والداخلية تتفرج على جرائم شراء الأصوات
التفاف شعبي حول مرشحي التيار الوطني

 
هل ستصوت لمن رعى بيئة الإرهاب ودافع عـن الإرهـابيين؟
 
تنويه واعتذار