

من اليمين د.موضي الحمود ,صلاح المضف, من الحضور
عبدالرحمن النجار ود.محمد الرميحي
* د· الرميحي: الديمقراطية ليست صندوق انتخاب وإنما موقف ليبرالي
* د· الحمود: المعارك النيابية هدفها إسقاط حق المرأة في أن يكون لها صوت في المعادلة الانتخابية
حمل مرشح الدائرة التاسعة صلاح مضف المضف نواب الخدمات مسؤولية زيادة تعاسة المواطن وإغراقه بالكثير من المشاكل التي يعتقد "المواطن" أنها في بداية الأمر من صالحه إلا أنه سرعان ما يتكشف له خطأ اعتقاده في إشارة منه الى أن نائب الخدمات بدل من أن يقوم بإرشاد المواطن الى الطريق الصحيح لتحقيق المنفعة العامة والخاصة يشجعه على اختراق القوانين والسير في الطريق الخطأ الذي لا تحمد نتائجه في الكثير من الأحيان·
وقال المضف إن المواطن الكويتي يعاني الكثير من المشاكل كما تنقصه الكثير من الأمور بسبب عدم توافر المقومات الأساسية للبناء الإنساني والاجتماعي لافتا الى أن أول اهتماماتنا يجب أن ينصب على التطوير الشامل لنظم التربية والتعليم حتى تكون على مستوى متقدم ومتواكب مع متغيرات العالم وما يعرف بالعولمة إضافة الى محاربة الآفات الاجتماعية بشتى أشكالها والاهتمام بالأسرة كونها الكيان الأساسي لبناء المجتمع·
وأضاف المضف عندما نتكلم عن الأسرة فنحن نتكلم عن الإنسان وعندما نتكلم عن الإنسان فنحن نشير الى كيفية بناء الإنسان، مشيرا الى أن من يقرأ الدستور ويقرأ اللوائح الداخلية فيه يجد أنه يشتمل على جميع المكتسبات التي ترقى بطموحنا جميعا، وأن من يقرأ المادة 29 من الدستور يجد أنها تشير الى أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تميز بينهم في ذلك بين الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين·
وذكر المضف لكي نبني الإنسان الكويتي نحتاج الى التطوير الشامل للتعليم والتربية ولذلك يجب إدخال نظم تربوية حديثة تواكب عصرنا الحالي وخصوصا ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين وجميعا يعي موضوع العولمة وما يتخللها من تطورات·
وأوضح المضف أن برنامجه الانتخابي لهذه الرؤية يضم أربعة أجزاء هي النظم التربوية والآفات الاجتماعية التي يعاني منها الوطن والاهتمام بالأسرة وكذلك الاهتمام بالثقافة والفنون والرياضة لإعادة الكويت الى مكانتها في هذه المجالات مشددا على أن الدولة تكفل المساعدة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية·
وتحدث عن الرؤية الاجتماعية التي تعنى بالارتقاء الى طموحات الإنسان الكويتي مبينا أن التعليم في الكويت بدأ تأسيسه بمستوى مميز في عقدي الستينات ومنتصف السبعينات إلا أنه بعد ذلك بدأ في الانحدار تدريجيا الى أن وصل الى هذا المستوى المتدني·
داعيا الى تشخيص مشكلات المؤسسة التعليمية وعلاجها وتقديم الدعم اللازم لها للارتقاء بمستوى أبنائنا الذين هم أساس المستقبل·
وحول المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون أشار المضف الى وجود الكثير من الكويتيين يعانون من الأقساط حيث إن رواتبهم لا تتعدى الـ 300 دينار بينما سياراتهم من أرقى الموديلات ويكون عليهم كذلك مصروفات أخرى معيشية صعبة وفي هذا الجانب نراهم يذهبون الى أعضاء مجلس الأمة لمساعدتهم فيتم تحويلهم الى بيت الزكاة لكي يتم تسديد ما عليهم من أقساط متهما هذا النوع من النواب بأنهم يدمرون هؤلاء الناس من خلال مساعدتهم على شراء هذه الكماليات التي لا تفيد الأسرة وكان الأولى أن يعطوهم النصائح التي توجههم للطريق السليم·
وحول الآفات الاجتماعية تحدث المضف عن المخدرات واللاأخلاقيات والتسكع في الأسواق، وقال: إننا لا نلقي اللوم على الذي يتعاطى المخدرات ولكن لا بد من البحث عن الأسباب التي دفعته الى اللجوء لهذا النوع من التصرفات اللاأخلاقية مؤكدا أن هذا الإنسان في الغالب يكون غير متعلم وغير قادر ماديا ومن أسرة متهدمة ولا عمل لديه·
من جانبها أعربت عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت الأستاذة د· موضي الحمود عن شكرها لمنظم الندوة المرشح صلاح المضف ودعوته لها للحديث أمام هذا الجمع الطيب في يوم من الأيام الحاسمة من عمر الكويت وقالت د· الحمود إن حديثي هذا يأتي ليس لكوني امرأة تحمل هموم نساء الكويت ولكن لكوني مواطنة أشعر بأنني أحمل هموم المواطنين رجالا ونساء وهموم الوطن بشكل عام·
مضيفة أنه مع بداية الدولة الحديثة حمل رجال الكويت من الرعيل الأول من الحكام وأبناء الشعب رؤية إصلاحية منفتحة لهذا الوطن أوجدت لنا كويتا رائدة في جميع مناحي الحياة فشهدنا عصرا متقدما في التعليم والثقافة والفنون، وممارسة سياسية ديمقراطية متقدمة، وتسامحا وتلاحما بين أبناء الشعب مع اختلاف طوائفهم وقبائلهم وأصولهم ونهضة شاملة في المشروع التنموي ككل لا نزال نتفيأ في ظلالها حتى اليوم·
هذه النهضة مع الأسف تراجعت في العقود الأخيرة من عمر الدولة حتى أصبحنا جميعا نشكو مما أصابنا من تراجع في جميع أوجه حياتنا·
فتعليمنا أصابه الوهن والجمود وتخلف عن ركب التطور المتسارع وعلى الرغم من المحاولات الجادة والمتقطعة التي قام بها بعض المسؤولين عن قطاع التعليم إلا أن ما تعرض له نظامنا التعليمي من تسييس وتجاذب أصاب المناهج والإدارة التعليمية في مقتل وعطل كثيرا من محاولات الإصلاح وساهم في تخلف التعليم بشكل عام·
وقالت الحمود: إنه في السنوات الأخيرة نصبت المحاكم ودعاوى الحسبة للمثقفين والكتاب وأصحاب الرأي ونشط مقص الرقابة الحكومية ليقتطع حيزاً كبيراً من الأنشطة الثقافية والفنية حتى عطلتها·
وزادت حدة الخلاف والاختلاف بين أبناء الوطن الواحد والتفت كل منا يبحث عن ظهر يسنده داخل الحزب أو الطائفة أو القبيلة وضاع من لم يجد له سنداً مضيفة قد تتعجبون وأنتم تتابعون الحملات الانتخابية في هذه الأيام مما يطرح من إعلانات للمرشحين في الصحف والتي تكشف عن ممارسات عجيبة حين نجد من ينتخي بقبيلته وعائلته وعزوته وليس وطنه للوصول الى مجلس الأمة عجبا نعلم أن الإسلام أتى بمبادئه السامية ليقضي على العصبية القبلية ولسخرية القدر نحن في الكويت استخدمنا الإسلام السياسي لنعود عن طريقه مرة أخرى الى العصبية القبلية·
وأوضحت الحمود أن التطرف والغلو وإقصاء الآخر اشتد حتى نجد الإخوة في الأسرة الواحدة وقد اشتد الخلاف بينهم وأصبحنا بحق محاضن جيدة للفكر الإرهابي والفكر المتطرف وفي هذا الجو الصعب اضطهدت المرأة حتى اشتدت المعارك من نواب مجلس الأمة وفي المنتديات لإسقاط أي اقتراح ينصف المرأة وفي هذا الجو المعبأ ضد المرأة وقضاياها لم يكلف معظم نوابنا أنفسهم لمناقشة أي قضية للمرأة تماما حتى حين ساب حق الكويتية في السكن وأهمل حق أبنائها في التجنيس ولما لا تهمل فهي لا تمثل أي صوت في المعادلة الانتخابية الكويتية الخاصة جدا مشيرة الى أن الظواهر السلبية زادت في المجتمع والآفات القاتلة كالمخدرات بين شبابنا والتهور والسرعة على الطرق وغيرها·
ومؤكدة أن الهدف من حديثها ليس إصابة الجميع بالإحباط لكن استعراض الواقع الذي يجب أن نلمسه حتى نحدد توجهنا للمستقبل ولعلنا نسأل أنفسنا هل هناك أمل؟
وأجابت أقول نعم فأملنا بالله كبير وكذلك بقدرتكم كناخبين ووعيكم في حسن اختيار نواب الشعب القادمين من أبناء الرعيل الأول ممن ستكون لهم إن شاء الله رؤية واضحة في بناء كويت المستقبل وفي صياغة الرؤية الاجتماعية الجديدة·
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الكويت التي نريد هي كويت التقدم والانفتاح والرقي في الممارسة السياسية والتعاضد والتسامح وهي تلك الكويت المشرقة والحاضنة لأبنائها والمنصفة لهم جميعا رجالا ونساء هذه هي الكويت التي نريد فهل هذا كثير؟!
الى ذلك أشار عضو هيئة التدريس في قسم الاجتماع بجامعة الكويت د· محمد الرميحي الى أن البلاد تحتاج الى رؤية جديدة لأننا في عصر جديد وإذا لم نتفاعل معه بأننا لن نستطيع أن نفهم ما يدور حولنا·
وقال إن الكويت سجلت حدثا غير مسبوق إبان الاحتلال العراقي وهو أن المحتل لم يجد أي متعاون حتى ولو كان فردا واحدا مشيرا الى أن المرأة قامت بدور متميز وذلك من خلال قيامها بأول مظاهرة ضد نظام فاشستي يتعامل مع الإنسان وكأنه أقل من العشرة وقال إننا بعد حدث الغزو توقعنا أن ندخل في عصر جديد إلا أننا مع الأسف دخلنا بصراعات سياسية·
وأوضح أن الديمقراطية ليست صناديق انتخاب وإنما هي موقف ليبرالي لأن في الكثير من المجتمعات تم تزوير صناديق الانتخاب للدكتاتورية مثل النظام البائد والديمقراطية هي تمكين المرأة مع تمكين الشباب من المساهمة الحقيقية في الحياة السياسية معربا عن أسفه في أن يوم السبت المقبل سيشهد توجه 15 في المئة من المواطنين لصناديق الانتخاب·
ووصف الرميحي مجلس الأمة بأنه مجلس لنقابة أعمال الحكومة لأنه ليس ممثلاً لقضايا المجتمع·
اختتم الرميحي قائلا نستطيع أن نضع اللوم على المجلس في عدم تحقيق التنمية والتي لن تحقق مع عدم وجود اهتمام بالبشر أو سياسة منصفة وعادلة ولا بد أن يكون هناك تعاون كبير بين السلطتين من خلال رؤية واضحة وجديدة، وتحدث المضف معلقا على النقد الذي وجه إليه من الكثير من أبناء منطقة الروضة من أنه هو المرشح فلماذا يأتي بأشخاص آخرين يحاضرون في ندواته حيث قال إنه لا تنقصه القدرة على الكلام ولكن ليس لدى مرشح مجلس الأمة الإلمام الكافي بجميع قضايا الأمة·