رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5جمادى الأول 1424هـ - 5 يوليو 2003
العدد 1584

بروفايل ···

رسمه: حمد عبد العزيز العيسى / الدمام - السعودية  hamadalisa@yahoo.com

 

"إهداء للغالية ذات الجلد الرفيع: هيفاء عبد الرحمن الفوزان، حوريتنا التي خطفَتْ إلى الكويت من الدمام" فلان يفتح بريده الإلكتروني في مكتبة المرضى، قسم الإنترنت، مستشفى الميثوديست، مايو كلينيك، روشستر، ولاية مينيسوتا، الولايات المتحدة الأمريكية، ويقرأ الإيمـيل التـالي:
من: الدكتورة فلانة آت هوت ميل دوت كوم إلى: فلان آت ياهو دوت كوم
الموضوع: تعريف بجمعية جديدة
التاريخ: 15 يوليو 2002
المرفق: نموذج

عزيزي فلان ··· كيفك وكيف الأحوال؟
يسعدني أن أقدم لك نبذة عن الجمعية العربية لأصحاب الجلد السميك (تحت التأسيس)،
والتي أتشرف برئاستها موقتا (ولاحقا بكل تأكيد) حيث إنني صاحبة الفكرة، والمتقدمة الوحيدة للعضوية حاليا· كما أدعوك بعنف للانضمام إليها إذا وجدت لديك الرغبة و المؤهلات وبالطبع تم قبولك، وياله من شرف لك·
تهدف جمعيتي الفتية إلى تنظيم صفوف ووضع قوانين أنقى طائفة بشرية على الإطلاق وهم أصحاب الجلد السميك الذين يعتنقون ويطبقون عقيدة الجمعية كما سيتم تفصيلها لاحقا في
الدستور المقترح، وبالتالي ضمان استمرار تفوقهم على أصحاب الجلد الرفيع (سيشار لهم بالآخرين) الذين يؤمنون بالخرافة الكبرى المعروفة بالأخلاق المثالية الفاضلة المطلقة·
وهناك نظريات كثيرة حول مصدر هذة الخرافة عبر العصور من المعتقدات البدائية القديمة إلى أقوال الفلاسفة إلى المعتقدات الدينية (سماوية و غير سماوية) إلى الفلسفة الوضعية الحديثة و غيرها، ولكن مصدرها السائد والمسيطر بقوة في عالمنا العربي هو الأديان السماوية· و هؤلاء الفضلاء المثاليون يتجاهلون الطبيعة البشرية، ولهذا لديهم تناقضات كثيرة فجّة، فمثلا يُحرِّمون إجهاض الجنين عند النساء، ولكن في حالة الدجاج يصنعون منه
"أومليت"، بالجُبْن غالبا! و لهذا فشعار الجمعية المقترح هو "لا أخلاق في الدين، ولا دين في الأخلاق"، مع الاعتذار و الرحمة للرئيس المؤمن الراحل للاقتباس غير الحرفي·
ولا تهدف الجمعية إطلاقا - كما قد يتبادر إلى ذهن البعض -  القضاء على هؤلاء الآخرين، بل بالعكس تماما، يجب أن نحافظ عليهم لأنهم - بلا شك - مصدر قوتنا و تميزنا· والجمعية تقبل كل العرب، بغض النظر عن الأعراق والأديان و المذاهب والإيديولوجيات، لأن العنصر المشترك، سماكة الجلد، ثبت أنه موجود في الكل، وفقا لما توصلت إليه الجمعية
الأم: الجمعية الأمريكية لأصحاب الجلد السميك·
وفيما يلي مواد الدستور المقترح:
(1) الأخلاق و القيم والمبادىء (بينها تداخل) التي تلقب بالسامية وكل الهراء اليوتوبي هي أمور نسبية·
حاشية: قاعدة النسبية المذكورة هي بدورها نسبية أيضا·
(2) كما قال الفيلسوف فردريك نيتشه: " لا توجد حقائق مطلقة ··· توجد تفسيرات"·
(3) تفسير الأمور تابع لفهمنا بكل تأكيد·
(4) فهمنا يخضع، من دون أي شك، لثلاثة عناصر محورية:
أولا: مصلحتنا·
ثانيا: المزيد من مصلحتنا·
ثالثا: المزيد و المزيد من مصلحتنا· و تعتبر هذه المادة الحاسمة هي " أم المواد"، والجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي·
حاشية: للمصلحة تعريفات لا حدود لها لحسن الحظ، بل ثبت إحصائياًًًًً أن تعريفاتها تفوق عدد الاستجوابات المُقترحة و المُنفذة من نواب مجلس الأمة الكويتي - التي %99,99 منها مسيسة - ضد الحكومة في دَوْر انعقاد واحد من أي فصل تشريعي· و هناك من يرى أن عدد تعريفاتها أكثر من فصائل المعارضة العراقية التي ستهلك الحرث والنسل في العراق قريبا، وذلك تأسيا بفصائل المجاهدين الزاهدين الطاهرين الأفغان في حروبهم "البريئة" بينهم بعد انسحاب السوفييت لهدف "نبيل" هو: فقط السيطرة على الحكم لخدمة
الشعب· وللاختصار، هذه أهم خمسة تعريفات متداولة للمصلحة رغم ما بينها من تداخل غير مباشر:
أولا: الدولار العظيم (حفظه آلان غرينسبان)، الذي يمكننا بواسطته تحقيق مقولة الشاعر عمر التلباني في قصيدته الرائعة " سوق البشرية  "التي شدا بها المطرب عبد الوهاب الدُكالي: "على أُوْنُوْ، على دُوِيْ، على ثْري· مين يفتح المزاد ··· مين يشري ··· مين ···
مين؟ كل شيء يتباع ··· يتباع ··· في سووق ··· سووووق البشرية"!· وكذلك هناك فائدة طِبِيّة مهمة، فـ" الدراهم مراهم " كما قالت العرب·
ثانيا: النَّرجسيَّة أو الإعجاب المفرط بالذات· ويَحْرُم حُرْماً مخرجا من الجمعية الاكتراث للتشخيص المُضَلِلْ لمنشأ مدرسة التحليل النفسي سيغموند فرويد بأنها "نزعة شاذة لأنها تتحول إلى "عبادة مَرَضِية" للذّات أو الأَنا تدريجيا"·
ثالثا: حب الشهرة والأضواء· طبعا لأننا مركز الكون·
رابعا: التميز الوظيفي والاجتماعي والثقافي والسياسي والتجاري· بالتأكيد، نحن أولا ومن بعدنا الطوفان·
خامسا: السَّادِيَّة أي التلذذ بإنزال الأذى والإهانة بالآخرين (أوووه ··· يالها من متعة!)·
(5) نؤيد نظرية العالم البيولوجي الفذ شارلز داروين : " البقاء للأقوى"· ومقياس القوة عندنا هو درجة سماكة الجلد·

(6) بكل تأكيد "الغاية تبرر الوسيلة" أو الوساطة (اختلف الخبثاء) كما استنتج رجل السياسة الداهية نيكولو مكيافيللي· راجع أم المود لتعريف الغاية ·
حاشية: لافض فوه من عبقري! لقد وضع بثلاث كلمات فقط، كأنها الشهد المصفى، خريطة أو خارطة (اختلف أبو مازن وأبو باول) طريق سهلة للوصول لأم المواد من دون أي تعقيد·
حاشية على الحاشية: توكل على مكيافيللي: مارسها بساديّة و لا تتردد، فهي كفيلة بمضاعفة
سماكة الجلد بصورة مدهشة بل فلكيّة، خاصة إذا غَدَرْتَ -  بدم بارد مع ابتسامة - بأصدق الأصدقاء وأقرب الأقارب، الذين لهم فضل عليك وهم فيك واثقون وعن سريرتك غافلون، كما دلت على ذلك التجارب التي أجرتها الجمعية الأم (رعاها إبليس)·
حاشية على حاشية الحاشية: الرحمة كل الرحمة واجبة، فينبغي مراعاة أقصى درجات الرأفة عند تطبيق هذة المادة نظرا لخطورتها على حياة الآخرين· والرأفة المقصودة هنا هي من نوع رحمة الطبيب الذي يمسح ذراع شخص بالكحول لمنع أي تلوث ميكروبي قبل
غرس حقنة سامة في هذة الذراع لكون الشخص محكوم عليه بالإعدام في بلاد العم سام·
(7) نعتنق نظرية الأديب الرائع جورج أورويل الواردة في روايته التاريخية التي تشرح الطبيعة البشرية بدقة متناهية "مزرعة الحيوان"   بخصوص فكرة المساواة مع تعديل طفيف كالتالي "جميع البشر متساوون، ولكن أصحاب الجلد السميك أكثر تساويا"·
حاشية: وبالتالي نستنتج أنه "يجوز لأصحاب الجلد السميك ما لا يجوز لغيرهم"·
(8) نؤكد على الالتزام التام بنظرية أخرى لأورويل كما صيغت في روايته الرائعة و
المرعبة "1984" وهي "تجاهل الآخرين قوة"·
حاشية: لضمان النتيجة، يستحب عند تطبيقها الكثير من البرود المغلف بالفظاظة مع زخات من الغرور·
(9) لا يكفي أن ننجح، بل يجب أن يفشل الآخرون، ويستحب أن يشربوا "كدرا و طينا"·
حاشية: يحرم قراءة وتطبيق نظريات الدكتور ستيفن كوفي المضللة· فمثلا يدعو هذا الساذج
في كتابه "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" إلى تبني المبدأ الخطير "المنفعة للجميع" أي "أنا أكسب، أنت تكسب"، وهذا المبدأ يُهلك سماكة الجلد حيث يتعارض بكل وضوح مع دستورنا الذي يدعو إلى مبدأ "المنفعة للذات، والضرر للآخرين"  أي "أنا أكسب، أنت تخسر"··· وبالفعل، هكذا تُوْرَد الإبل·
(10) يجب خداع كل الناس كل الوقت
·
أم الحواشي: الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولذلك نحن نرى أن الحياة في الحقيقة عبارة عن حفلة تنكرية، وتلزمها الكثير من الأقنعة المتنوعة لكل المناسبات والأوقات والأماكن، وكذلك إتقان فن "الهَلْس اللفظي" الأجوف (
Lip Service) كما تقتضي أم المواد، خاصة في الاجتماعات العامة، والمهرجانات الثقافية، وبالتأكيد في أثناء الحملات الانتخابية للبرلمان والمجالس البلدية ومجالس الشورى والنقابات، وغيرها كثير، وبعد انتهاء الحفلة يزال القناع و كلٌ يعود إلى طبيعته· فكن على أتم الاستعداد انتخابيا - مثلا وليس حصرا - أن تكون : وهابيا مع الوهابيين، أو إخوانيا مع الإخوانيين، أو قطبيا مع القطبيين، أو سلفيا (حاف) مع السلفيين (حاف)، أو سلفيا علميا مع السلفيين العلميين، أو سروريا مع السروريين، أو جَامِيًّا مع الجاميين، أو مَدْخَلِياًّ مع المدخليين، أو تبليغيا مع التبليغيين (عفوا، خطأ مطبعي لأن جماعة التبليغ لا تعرف السياسة، بل هواية "الخروج" أي السياحة فقط لا غير)، أو قوميا مع القوميين، أو يساريا مع اليساريين، أو مستقلا مع المستقلين، أو ليبراليا مع الليبراليين، أو قَبَلِيًّا مع القبليين، أو مسهل خدمات مع أصحاب الملفات، أو حكوميا مع (···)· لكن رأس الحكمة والدهاء أن تكون "زئبقيا" مع الجميع!
(11) لا مجال لأي هرطقات مثالية التي مصدرها الزائدة الروحية الخبيثة المعروفة بـ"الضمير"، مثل: الصداقة والتواضع والالتزام بالمواعيد والإخلاص وحسن الظن والوفاء والتضحية والصدق وعدم الحسد والصراحة والفضيلة والأمانة والرحمة والشهامة والمروءة و الكرم وفعل المعروف و العدل وأخيرا وليس آخرا الحب بكل أنواعه· حيث ثبت علميا - حسب أبحاث الجمعية الأم - أنها تسبب مرض فقد سماكة الجلد المكتسب أو المكتسبة أو الكسبي (اختلف الأطباء)· طبعا، فنحن بشر و لسنا ملائكة·
حاشية: كما قال نيتشه ناصحا صادقا أمينا: "فلنكن حربا على الأخلاق"  لأنها من اختراع الضعفاء، لكي يقيدوا بها سلطاننا نحن الأقوياء·  لذلك كل شيء يمكن فلسفته على هذا الأساس، فالظلم مثلا غريزة إنسانية أصيلة خُلِقَتْ لِتُسْتَعْمَل، ودليل ذلك قول شاعر العربية الأعظم و لسانها الحكيم أبو الطيب المتنبي:
" والظُلم من شِيَمِ النفوس فإن
تجد ذَا عِفة فَلِـ "عِلَّةٍ"  لا يَظْلُمِ
والعِلَّةْ المقصودة عند المتنبي هي الذِلَّةْ التي هي من سمات الضعفاء الآخرين كما أفتى بذلك، بعد 1000 عام تقريبا، الأستاذ عباس محمود العقاد:
"أنصفت مظلوما فأنصف ظالما
في "ذِلَّة"ِ المظلوم عذر الظالم "
(12) نبصم على قول الرئيس جورج دبليو بوش وهو أبلغ من تحدث بالإنجليزية بعد الشاعر المسرحي وليام شكسبير: "من ليس معنا···  فهو ضدنا"·
حاشية: باختصار مفيد، نحن على صواب دائما وأبدا في كل مجال، ولا بد من الخضوع التام من دون مناقشة لأوامرنا المبنية على فكرنا، حتى لو كان قديما وتافها و محبطا ويكاد الآن ينطفئ في نظر الآخرين·
(13) قل ما لا تفعل، وافعل عكس ما تقول، خاصة في مجالات التدريس والكتابة والسياسة و التجارة·
(14) كن فاعلا دائما، ولا تكن مفعولا به أبدا· ملاحظة مهمة: لا يقصد بهذة المادة ما حدث في الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية· و ماعدا ذلك، فتفسيرها متروك لكل عضو حسب وضعه·
(15) عند ضبابية الطريق المؤدي إلى أم المواد، فلا تقل "نعم"  فهي مُلزِمة، ولا تقل "كلا" فهي مُنفرِة، ولكن عليك بعد صمت قصير بالرد الثعلبي "ربما"  لأنه يتماهى في المرونة حتى يتضح طريق المصلحة·
(16) عند شطحات القلم القاتلة، وزلات اللسان الفاضحة، وحلول السحابة القاتمة التي تهدد المصلحة، فعليك بإبداع قناع جديد تماما، وذلك بالاستدارة 180 درجة شكلا (وموضوعا إذا لزم الأمر) حسب اتجاة السحابة الغاضبة، حتى تنفرج الأزمة، وتزول الغمة، وتتبدد السحابة، بعد أن يصدقك الآخرون بغباء الدراويش، ومن ثم عليك بإكمال الاستدارة 180 درجة أخرى للعودة للقاعدة الأساس أو الأساسية (اختلف المستديرون)· ويجب تبرير سبب الاستدارة الأولى علنا مع أكبر قدر من الجعجعة الإعلامية لكسب التعاطف، أما الاستدارة الثانية فهي بالطبع "أمر شخصي للغاية"·
حاشية: برافوووو: "تيتي تيتي ···  مثل ما رحتي جيتي"·
حاشية على الحاشية: إن كشف أمرك و سقط قناعك و تبرأ منك الجميع، فضع المستقبل أمام عينيك، وقل لهم في بيوتهم عبر الفضاء دون أن يرف لك جفن: " إنكم جميعا من الغوغائيين، ودون مستواي الفكري أجمعين، ولمواهبي التي لا تحصى حاسدين"·
(17) إذا كنت رئيسا (رئيسة)، فعليك بتولية المريدين، وهم أغبياء غالبا، ولكنهم يعوضون هذا النقص الفادح بالولاء المطلق، والترويج (الكاذب) لذكائك الخارق عند الغير، والجواب السديد: "نعم سيدي"، وياله من رد يشرح الصدر، ويزيل الهم، ويزيد من سماكة الجلد· وحذار من تولية الأذكياء من أصحاب الجرأة والصراحة والخبرة والرد اللئيم: " حسنا ··· ولكن المصلحة العامة تقتضي أن ···" فلديهم القدرة على جعلك تقتنع في دقائق بأنك أحمقُ من هَبَنََََََََََّقَةْ، بل وأكثر ظُرفا من محمد سعيد الصحاف·
(18) إذا كنت مرؤوسا (مرؤوسة) فعليك بالقهقهة لنكات رئيسك (رئيستك) البائخة والسمجة والمكررة، والإشادة بأفكاره السخيفة، والهتاف لمبادراته الخطأ، وابتلاع إهاناته المتكررة مثلما تبتلع آيس كريم باسكن روبنز (بنكهتك المفضلة طبعا)، والطاعة العمياء، حتى لو كانت ستحل كارثة· و يستحب نقل أخبار الموظفين إليه أولا بأول (مع بعض البهارات المثيرة) لتصبح في منزلة هارون من موسى، وتحصل على أعلى تقييم سنوي للأداء، ومن ثم  ترزق بالترقية سريعا، حتى لو تطلب ذلك تجاوز النظام إنك - كالعادة - غبي و لم تستوف الشروط مع وجود من هو أكفأ منك دائما·
(19) لا يجوز الاعتراف بالأخطاء أبدا مهما كانت الظروف و الأضرار المادية و المعنوية الساحقة الماحقة التي لحقت بالآخرين·
حاشية: نظرا لصعوبة تطبيق هذة المادة إلا لأولي العزم و الخبرة والجلافة من الأعضاء مثلي، يجوز، استثناء فقط، الاعتراف في حالة الضرورة القصوى، والضرورة تقدر بقدرها· ولكن يجب أن يكون الاعتراف (تنبيه هام: ليس اعتذار) على شكل تفسير هزلي كتفسير الماء بالـ، "
H2O " ومتأخراً جدا أي أكثر برودة من "فلج بو صالح"، وغامض على شكل بورتريه سريالي، وبلا طعم مثل القهوة بدون الكافيين·
(20) مفاجأة سميكة: يجوز مخالفة كل المواد السابقة في حالة وجود تناقض بين بعض المواد، والأهم أي تعارض مع "أم المواد"· وهذة المادة هي " أم أم المواد"·
معلومات هامة
(1) الاشتراك في الجمعية مجاني لأنها مدعومة من الجمعية الأم·
(2) للاشتراك، يجب الإجابة على الأسئلة الموجودة في النموذج المرفق و إعادته إليَّ عبر الإيميل (أرجو عدم نسيان لقبي العلمي عند الرد لأنه حقي القانوني، ويمكنني رفع قضية في حالة نسيانه، عقابا لك وردعا لأمثالك)· وبعد مراجعة النموذج و قبولك نظريا، يجب اجتياز فحص سماكة الجلد العملي، والذي سيتم بواسطة أحدث جهاز في العالم و هو من ماركة " إنرون"، والمهدى من الدكتور كين لاي رئيس مجلس إدارة شركة إنرون السابق، والرئيس الحالي للجمعية الأمريكية لأصحاب الجلد السميك· وبعد اجتياز الفحص العملي، يجب إجراء عملية لإزالة الورم الخبيث أي " الضمير"  في المستشفى الوحيد في الكون "مستشفى صدام حسين التخصصي" الموجود في السرداب الواقع تحت مبنى المباحث (سابقا) في بغداد، ونجاح العملية مضمون " بعون الله"·
(3) سيعقد الاجتماع التأسيسي في التاسعة صباحا في آخر يوم جمعة عام 2003 لانتخاب مجلس الإدارة و كذلك اللجان المتخصصة (لا تنسى أن تصوت لي لرئاسة الجمعية يا عزيزي)، وأيضا إقرار دستور الجمعية وشعارها (كما وضعتهما حرفيا طبعا)·
(4) سيتم التصويت على إشكالية سميكة، وهي: هل يجوز لأعضاء الجمعية تطبيق مواد الدستور بين بعضهم؟ و سألقي بحثا إبداعيا يثبت بالأدلة جواز ذلك عمليا و قانونيا، خلافا لرأي الجمعية الأم، وذلك استنادا على تجاربي العملية الكثير، وسوف أستند كذلك على المثل الأمريكي المشهور "كل القوانين وُضِعَتْ لكي تخرق"· كما سأسعى لتغيير موقف الجمعية الأم·
(5) ستكون هناك محاضرة بعد الاجتماع التأسيسي بعنوان: "كيف تجعل أي إنسان رفيع الجلد يتعاطى "بروازك" بعد ثلاثين ثانية من النظر إليه فقط"، والتي سيلقيها خبير الجلد السميك العالمي "منصور أحمد" مقدم البرنامج التلفازي أو التلفزيوني (اختلف الإعلاميون) الموضوعي جدا جدا جدا "بلا إنحياز ··· إلا للإخوان"·
ولك الحب دائما· (راجع "أم أم المواد"  بخصوص الحب!)
الدكتورة  فلانة فلان
(1) دكتوراة في "الثرثرة" مع مرتبة الشرف "الأعلى من الأولى" عن رسالتي غير المسبوقة للدكتوراة: "الدليل الكامل أنّ جزاء المهندس سِنِمَّار عادل"· وقد إستنتجت -  خلافا لقول الغوغاء من المؤرخين - أن الملك النعمان بن امرىء القيس اللخمي كان محقا في قتل صديقه المهندس الغادر بإلقائه من أعلى قصره الجديد " الخَوَرْنَقْ"  الذي بناه سنمار و لا يوجد له مثيل· لقد كان في إمكان سنمار نظريا على الأقل، ولو لم يصرح، أن يبني قصورا أفضل لأصدقاء جدد غير النعمان، وهذا ليس من حق سنمار إطلاقا لأنه بذلك سيقضي على سماكة جلد هذا الملك التَرِفْ الذي عرف من أين تُؤكل الكَتِفْ·
(2) دبلومات عالية:  فرقعة إعلامية، دبكة لبنانية، تمثيل و إخراج (تلفزيون، مسرح، سينما)·
(3) عضو أو عضوة (اختلف اللغويون) شرف في الجمعية الأمريكية لأصحاب الجلد السميك (العربية الوحيدة الحاصلة على هذا الشرف السميك مع الزميل منصور أحمد)·
(4) مواهب: شعر (نبطي· عمودي، مائل، متعرج، دائري، حلزوني، تفعيلة، نثر، عبث، طلاسم، ما بعد الطلاسم، ومؤخرا  شعبولي)، قصة قصيرة، رواية، نقد، رسم، نحت، تصميم أقنعة، عزف على البُزُقْ، تلحين، غناء وغيرها·
(5) هوايات: لعبة الثلاث ورقات، الجمباز، سباق 400 متر حواجز، القفز بالزانة، ومؤخرا السير على الحبل برجل واحدة (ملاحظة: بدون عصا)·
(صوت عال متقطع : كلا ··· كلا ··· إجرام ··· ظلم)
هي : (تدخل من غرفتها المجاورة و الساعة تشير إلى الثامنة صباحا) ماذا دهاك ؟ ماذا تقول؟
هو: ( يستيقظ من نومه ببطء) أوووووه  يا أختي ···· كابوس رهيب! والله أشد رعبا من فيلمي "التنين الأحمر" و"الحلقة"  مجتمعين! ومحزن أكثر من فيلم "الساعات" ومسرحية "وفاة بائع متجول"!
هي: قل لي ماذا رأيت ؟ لقد تركنا بعض و أنت تقرأ عليّ بسعادة تحقيق في المجلة الأسبوعية الملحقة بجريدة  "شيكاغو تربيون" عن "الملكة الفاتنة لفلسفة الأخلاق" التي لقبتها الجريدة بـ "المثقفة المثالية"، ثم طلبت دواءك في الثانية و النصف صباحا تقريبا،  حاولت مواصلة القراءة، ولكنك نمت رغما عنك، وسقطت المجلة على صدرك·  ماذا رأيت؟ ما هو الكابوس؟ أنت تعرف أنني أعرف من يفسر الأحلام بدقة في القصيم، كما أثبتُ لك من قبل مراراً·
هو: آه ··· نعم ··· طبعا ··· الدكتورة مارثا نوسبوم (
Martha Nussbaum)   أستاذة فلسفة الأخلاق في جامعة شيكاغو، تلك الحسناء التي تتحدث بإتقان الإغريقية واللاتينية والفرنسية والألمانية بالإضافة للإنجليزية وتكتب نحو 800  كلمة علمية للنشر يوميا، وضعف هذا العدد في أيامها الجيدة، وصاحبة المؤلفات العلمية الكثيرة والجادة، والحاصلة على جوائز هامة على كتبها، وكذلك عدة شهادات دكتوراه فخرية، والتي وصفتها مجلة "تايم"  بأنها "واحدة من خمسة مفكرين يبدعون أفكارا سوف تغير العالم"، وأضافت أهم جريدة في العالم "نيويورك تايمز" بأنها "أهم فيلسوفة أمريكية في الولايات المتحدة"، وأيضا··· (مقاطعة)
هي: حسنا!··· أعلم ذلك! ما هو الكابوس يا شيخ؟
هو: مهلا ··· يا إلهي··· إنها رائعة··· كلا! أكثر من رائعة··· مثقفة حقيقية···  آآآآآخ··· قولا و عملا··· وليس مثل قومنا·  هل تذكرين بعض ما قرأت عليك صباحا ··· أريد أن أعيد قراءته , لقد وضعت عليه اللون الأصفر الفسفوري  ··· حسنا ··· تقول مارثا في صفحة 12رداً على سؤال من كاتبة التحقيق جوليا كيلر: " لقد زاملت الكثير من الأكاديميين والفلاسفة المشهورين، ولاحظت كيف يعاملون الطلبة وغيرهم من الناس العاديين· لقد قررت منذ زمن بعيد من منهم أريد أن أكون مثله ومن لا أريد ··· هناك كثير من الأكاديميين لا يحافظون على مواعيدهم و لا يتصرفون بطريقة مسؤولة و متواضعة مع الغير· يجب على هؤلاء أن لا يمتهنوا التدريس إطلاقا· الكثير من طلبتي في جامعة شيكاغو قالوا لي إنهم تصوروا - نظرا لشهرتي - أنني سأعيش في برج عاجي! و لكن في الواقع أنا بطبيعتي متواضعة و بسيطة جدا ((
down-to-earth وأتصرف بصورة مسؤولة ومرهفة مع الجميع في كل مكان بحيث لا أشعرهم بأي فارق ثقافي، وكذلك أوفي بكل مواعيدي التي أعطيها للغير مهما كان عددها "، وأكدت جوليا أنها تأكدت من هذا الموضوع من زملائها وطلبتها و جيرانها، بل إن أكثر جيرانها والذين يمارسون الرياضة معها لا يعرفون عن شهرتها ومكانتها العلمية الشاهقة شيئا ··· (مقاطعة) 
هي: (بحدة) يا إلهي! الكابوس يا رجل!
هو: فيما بعد! و تضيف جوليا، إن مارثا لا تستعمل حرف "الدال" مطلقا على كتبها وأبحاثها ومقالاتها· وتؤكد جوليا في صفحة 28 أنها تتبرع بكامل عائِدات كتبها للجمعيات الخيرية، بل تبرعت مؤخرا بكامل جائزتها، عن أحد كتبها، من جامعة لُوِيْفِيْلْ، وتبلغ مائتي ألف دولار، لإنشاء مركز في جامعة شيكاغو لـ" مقارنة الدساتير العالمية"، وذلك من الناحية الأخلاقية بخصوص حقوق المواطنين في عصر العولمة· و تقول إحدى طالباتها التي حصلت على الدكتوراه تحت إشرافها: "إنها مثلي الأعلى لأنها ذات استقامة أخلاقية عالية حيث تطبق بصورة عملية في حياتها العامة ما تلقيه في محاضراتها"، أي أنها تقول ما تفعل و تفعل ما تقول· و يضيف طالب آخر لها حصل على الدكتوراه أيضا: "إنها ذات إنتاجية خارقة ومتواصلة لأنها مصممة على إحداث تأثير أخلاقي في العالم، ولذلك هناك تقدير هائل لها الآن في مجالها، وهذا مرجعه استنتاجها أن فلسفة الأخلاق كما مارسها الأكاديميون و الفلاسفة في القرن العشرين كانت غالبا نظرية و تجريدية، بل لا تزيد عن ثرثرة فيما بينهم فقط، بدلا من محاولة التأثير العملي على البشر و بالتالي العالم بصورة إيجابية " · إن هاجس مارثا الآن - تقول جوليا - خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر الإرهابية هو " كوزموبوليتانيّ " بمعنى أنها بدأت بالترويج بشدة، علميا و عمليا، أن البشر هم مواطنون عالميون في المقام الأول، وليس مجرد مواطنين لدولة معينة فقط، وذلك يتطلب الاهتمام بمعاناة البشر في كل مكان، واحترامهما، وتقديم حلول أخلاقية عادلة لهم، بغض النظر عن الأعراق والمعتقدات ··· (مقاطعة)
هي: (بإنفعال) أوووه ··· حسنا ··· ارحمني! مارثا فعلا أكثر من مدهشة ··· الآن! أريد الحلم ! الكابوس يا عزيزي!
هو: أي كابوس؟ لا شيء يا عزيزتي ··· لا شيء مطلقا! الحمد لله، سقط القِنَاع وبان الثَرَى من الثُرَيّا! أرجوك، دعيني أكمل ثم أعيد قراءة التحقيق بتمعن من فضلك!
هي: يا إلهي! ما هذة الأحجية ؟ قناع! ثرى!  ثريا! أرجوك إشرح لي (تأخذ المجلة منه)·
هو: أُ ف ف ف ف! حسنا يا طبيبتي ··· رأيت شيخ المعرّة وهو ينهض من قبره نافضا عن أكفانه تراب القرون، فسألته عن رأيه في محتوى إِيميل كنت قد استلمته في 15 يوليو الماضي في روشستر بعد أن سردت له القصة من أولها، فرد مستنكفا ساخرا لاذعا كعادته قائلا: " ماهذا؟ إن هو إلاّ كما قالت الكاهنة: أُفٍٍٍٍٍّ و تُفٍّ، وجَوْرَبٍ وخُفٍّ· قيل: و ما جوربٌ وخفٌّ؟ قالت: واديان في جهنم!"، فقلت: "يا رهين المحبسين، ليست الإهانة الأولى بل قبلها كثير وصبرت لأني خُدِعت· والآن إهانة أضخم من الـ "تايتانيك"، وطعنة غادرة من الخلف و أنا في "مايو كلينك" وليس "ديزني لاند"! فماذا ترى يا شيخي؟"، فأجاب و هو يهز رأسه بأسى:
"عداوةُ الحُمْقِ أعفى من صَداقتِهم فابعُد عن الناسِ تأمَنْ شِرَّة الناس
قد آنَـسوني بإيحاشي إذا بعُدوا وأوحشونيَ في قُرب بإيناسي"
فقلت : " ولكن يا حكيم المعرّة لا أتفق معك! هناك أناس ··· "، فقاطعني: "ولكنهم قلةٌ نادرون! والبقية حاسدون، غادرون، مزاجيون، مراؤون، وناكرون للمعروف، كما في هذا الإيميل السام الذي لا يرسله إلا اللئام"· فقلت: "آآآآه ··· إنني مظلوم ومقهور، فحسبي الله ونعم الوكيل! "، فتبسم، وطلب مني أن أعيده إلى قبره ثم قال:
" فإذا فعلتَ الخيرَ ثم كُفِرتَه فلا تَأسَفَنْ، إنَّ المُهيمن آجرُه " 
" وإذا تَساوى في القبيحِ فِعالـنَا فمَنِ التقِيُّ وأيُّـنا الكُـفَّارُ؟
" وما سَرَّني أني أصَبتُ مَعاشراً بظُلمٍ و أني في النعيم مُخلَّدُ" 
ثم نزل إلى قبره متجهما، وسمعته يهمس وهو يدخل في اللَحْد:
" و دَفْنٌ - و الحوادثُ فاجعاتٌ - لإحداهُنَّ إحدى المكرُماتِ! "
هي : ماذا؟ بدأت تقول الشعر!! أوكي ··· تبدو بخير تماما يا مولانا ··· طيب ···  القهوة جاهزة ··· إشربها و دعنا ننطلق إلى الميل الساحر في ميشغان أفنيو للفطور كالعادة، ثم التسوق لي ومكتبة " بوردرز" ذات الخمسة أدوار لك؟ هيا ···  إنه فعلا صباح جميل آخر، ولم يبق لنا في شيكاغو سوى 48 ساعة قبل العودة إلى روشستر ··· عفواً! أقصد السجن كما تفضل أن تسميها ··· هيا ··· بليز! و لكن (تضحك) ستخبرني عن الكابوس الحقيقي بعد العودة الليلة !
هو: (يرشف من كوب قهوته السوداء - بدون سكر - و يقرأ التحقيق بصمت مبتسما)
(كتبت المسوّدة الأولى في أكتوبر 2002 -  شيكاغو)
الجلد السميك دوت كوم 7

طباعة  

رحيل الفنان التشكيلي خليفة القطان
صاحب "السيركلزم" ينهي لوحته باللون الأسود

 
عرض
 
"حوليات الآداب" تصدر الكشاف التحليلي
 
شعر
 
"الأبله يوبخ خزعلانة" لناصر الملا
 
وتد