
من تناقضات التعامل مع المرأة تصويت
في الجامعة وحرمان في مجلس الأمة!!
* فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء وتعيين الوزراء من ذوي الكفاءة والاختصاص
طالب الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأمريكية باطلاق الحريات خصوصاً حرية الرأي·
ودعا الطلبة إلى إصدار قانون للمطبوعات يساهم في مزيد من الحريات·
وطالبوا بفصل ولاية العهد عن منصب رئيس الوزراء كجزء من إصلاح السلطة التنفيذية·
ودعوا في عريضة أرسلوها الى "الطليعة" إلى النهوض بكويتنا الحبيبة·
وجاءت العريضة في ستة محاور كالتالي:
أولا: الحريات العامة
إطلاق الحريات التي نص عليها الدستور وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي كتابة وقولا بما يتناسب مع القانون، ويكون ذلك عبر إصدار قانون للمطبوعات والنشر يساهم في تنظيم العملية لا الحجر عليها ويسعى الى المزيد من الحريات وليس تقليصها كالقوانين الحالية، بالإضافة الى إلغاء القوانين الجائرة والمتعارضة مع الدستور كقانون التجمعات وإطلاق حرية إنشاء الجمعيات والنقابات، إضافة الى ذلك حرية المواطن في التقاضي أمام المحكمة الدستورية وعدم قصره بالحكومة والمجلس·
ثانيا: إصلاح السلطة التنفيذية
ولا يكون ذلك إلا بإلغاء صفة التفويض والتكليف وفصل ولاية العهد السامية عن منصب رئيس مجلس الوزراء السياسي المعرض للمساءلة، ووجود خطة مستقبلية للحكومة وبرنامج واضح المعالم بدلا من التخبط والسير من دون برامج وخطط، وتعيين الوزراء ذوي الكفاءة والاختصاص بدلا من التعيين على أساس التوازنات القبلية والطائفية، كما يجب استئصال بؤر الفساد في الحكومة وذلك عبر تكافؤ فرص المواطنين من خلال محاربة الوساطة بقرار صريح وأن تبدأ هذه الخطوة من مجلس الوزراء نفسه وإلا ضاعت دولة المؤسسات التي ننشد ولأصبحنا بلدا لمن له النفوذ وهذا ما نحن باتجاهه ما لم نتدارك هذا الخطر والذي يكمن جله في السلطة التنفيذية التي تتيح المجال لذلك·
ثالثا: إصلاح السلطة التشريعية
وتكون أولى خطواته زيادة المشاركة الشعبية في الانتخابات من خلال إقرار حقوق المرأة السياسية كاملة كما نص عليها الدستور في المادة 29، وتخفيض سن الناخب الى 18 عاما ليكونوا شركاء في بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم، وأن تشمل المشاركة كل المواطنين الكويتيين خارج الكويت وذلك بالانتخاب عبر السفارات الكويتية في تلك الدول·
كما باتت الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لتغيير الدوائر الانتخابية وتقليصها ليحظى النائب بتمثيل شعبي أوسع وللقضاء على الظواهر السلبية في العملية الانتخابية كشراء الأصوات والانتخابات الفرعية وتغيير طبيعة الدوائر لكي لا يكون تمثيلها على أساس قبلي أو طائفي كما هو جار الآن·
رابعا: الإصلاح الاقتصادي
ويكون ذلك بتفعيل المجلس لقوانين الإصلاح الاقتصادي التي تعرض عليه إن الكويت أحوج ما تكون الآن للنهوض اقتصاديا خاصة في ظل الاستقطابات الإقليمية للمستثمرين الأجانب، بات علينا خلق فرص استثمارية حقيقية تنعش الاقتصاد بالإضافة الى ضمان حقوق المستهلك عبر إصدار قانون لحماية المستهلك وقانون منع الاحتكار وقوانين الضريبة على القطاع الخاص تمهيدا لفتح المجال أمام تخصيص الخدمات الحكومية·
خامسا: التعليم والشباب
إن استثمارنا الحقيقي الذي لا ينضب أو يزول هو استثمارنا بالشباب والتعليم، فكويت اليوم بأمس الحاجة الى الطاقات الشابة والتي إن أحسنا تربيتها وتعليمها وتزويدها بالمهارات ستعود على وطننا وعلينا بالخير، وإن لم يستثمر بها أو أهملت فسوف تتحول الى مشاكل وانحرافات ستؤدي الى عدم إنتاجية وشعور بالإحباط واللامبالاة·
ويكون هذا الاستثمار عبر الاهتمام بمخرجات التعليم الثانوي لتواكب مراحل التعليم العالي، من خلال توفير كل الاحتياجات للمدارس من مبان ومعدات وطاقات بشرية متميزة لتأهيل الأجيال الكويتية المقبلة، بالإضافة الى تشجيع الطلبة على القراءة منذ الصغر من خلال المناهج التعليمية لتتعدى القراءة مرحلة الكتاب الدراسي لتشمل نواحي الأدب والثقافة العربية، ونرى كطلبة أن وزارة التربية ووزارة التعليم العالي مقبلة على مثل هذه التطورات من خلال استراتيجية التعليم الجديدة، ومن خلال الحرص على التميز في التعليم العالي الذي يجب أن يمتد أيضا لكي يشمل المراحل الأخرى في التعليم وأن نقبل بقلوب صادقة نحو نهضة تعليمية جديدة لاستثمار طاقات أبناء هذا الوطن·
إن أبرز ما نواجهه من عقبات هو عدم وجود دراسة واضحة لتقييم احتياجات سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة نستطيع من خلالها التخطيط لمستقبل التعليم العالي في الكويت لضمان توظيف الشباب الكويتي الذي بات يعاني البطالة، إن الكويت اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى لهذه الدراسة وخلق الخطط والبرامج من خلال تفعيل وزارة التخطيط لخدمة الوطن·
سادسا: الأسرة والمجتمع
تأكيدا للمادتين التاسعة والعاشرة من الدستور واللتين نصتا على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن يحفظ القانون كيانها ويقوي أواصرها ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة، وأن ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي وجب علينا الاهتمام بالشباب والأسرة اللذين يشكلان عماد المجتمع الكويتي، ولا يكون ذلك إلا بالعمل على إطلاق طاقات الشباب الكويتي واستثمارها ورعايتها من خلال توفير ما يشغل أوقات الفراغ عبر دعم الأندية الشبابية وإنشاء مركز خدمة لشباب المجتمع في الضواحي السكنية، بالإضافة الى دعم المكتبات العامة لجذب الشباب الكويتي للقراءة التي من شأنها تنمية عقل الشاب وشغل أوقات فراغه بشكل مفيد·
بالإضافة الى دعم العمل التطوعي من خلال جمعيات النفع العام التي تعمل على القضاء على الظواهر السلبية كانتشار المخدرات والتدخين، والاهتمام بغرس القيم الإسلامية الصحيحة والمتسامحة بعيدا عن التطرف والتشدد·
وفي ختام رسالتهم أكد طلبتنا الدارسون في الولايات المتحدة الأمريكية أن مجلس الأمة هو نتاج اختيار الناخبين، فإن أحسنا الاختيار للمرشح المدرك لجسامة المسؤولية، القادر بكفاءته ونزاهته وجرأته على أداء الواجب، نكون قد بنينا مجلسا قادرا على تقديم خدمة حقيقية للوطن والمواطن، ونكون في الخطوة الأولى لمستقبل مشرق يضمن متطلبات وحقوق الأمة، وإذا تم الاختيار للمرشح على أسس طائفية أو قبلية أو عائلية أو مصلحية نفعية، نكون قد صادرنا المستقبل وصادرنا فرصة التقدم والرقي وهدمنا كل فرص الإصلاح·