|
|

* حل مشكلة الإسكان في يد الدولة·· فهل هي جادة؟!
أثار مرشح الدائرة الثانية عشرة الدكتور عبدالمحسن المدعج موضوع "مستقبل الأجيال المقبلة" في ندوته الثانية التي عقدها في مقره الانتخابي مساء الاثنين الماضي الموافق 2003/6/23، وأشار المدعج الى أن ما يشغل باله هو موضوع مستقبل الأجيال المقبلة وفي ظل الأوضاع المعقدة من مالية وسياسية واجتماعية التي تمر بها البلاد· وأشار الدكتور عبدالمحسن المدعج إلى أن الكويت قد مرت بفترة من الركود خلال العقدين الماضيين وأن بلادنا قد عاشت حرب باردة أقحمت فيها بغير إرادتها بسبب النظام الصدامي الذي ولى من دون رجعة لقد فقدت الكويت خلال العقدين الماضيين بريقها الاقتصادي والسياسي على السواء وتحولت من دولة في صدارة دول المنطقة إلى دولة مهمشة على المستويين السياسي والاقتصادي لكن سقوط النظام الصدامي فتح الباب أمامنا على مصراعيه حيث تغيرت الحسابات في المنطقة وبدأت المنطقة تشهد وضعا مختلفا عما كانت عليه في السابق وعلينا أن نضع بصماتنا في هذا الإقليم وأن نلحق بمن سبقنا· وتطرق د· المدعج في حديثه إلى ملامح الميزانية المقبلة مشيرا إلى أنها تبلغ 5,828 مليار دينار بزيادة %7,4 عن الميزانية السابقة وهذا أمر يجب الانتباه إليه· وحذر المدعج من استمرار الجمود الذي خيم على الدولة مبينا أنه إذا لم تسارع الدولة في التقاط المبادرة وتحرك القرار فإننا بلا شك سنواجه أزمة مالية لا يمكن التنبؤ بنتائجها، كما ذكر أنه من خلال حسبة سريعة إذا استمررنا في تحقيق عجوزات مالية بقدر هذا العام وهو نحو 2,5 مليار دينار، فهذا يعني على أقل تقدير أن الدولة ستواجه عجزا خلال العشرين سنة المقبلة بقدار 50 مليار دينار، وهذا الرقم يعني أن كل مدخراتنا من احتياطي عام للدولة واحتياطي الأجيال المقبلة سوف تلتهم ولن يبقى لها أثرا، وهذا يعني أزمة حقيقية ليست مالية بل اجتماعية وأزمات أخرى لا يعلم إلا الله مداها وتأثيرها على كيان الدولة والمجتمع· وأشار د· المدعج إلى تفاقم أعداد العاطلين عن العمل والذين وصل عددهم الآن إلى 20 ألف مواطن ومواطنة، وسوف تصل الأعداد في الأسبوعين المقبلين إلى أكثر من 30 ألفا بعد نتائج الاختبار في الجامعة والمعاهد والثانوية العامة· ومن أهم المؤثرات التي يجب أن ننتبه إليها هو أن شريحة المواطنين الأقل من 19 سنة تشغل %54 من أعداد الشعب الكويتي، وهذا يعني مزيدا من الالتزامات على الدولة تجاه هؤلاء، فتوفير تعليم ووظائف وخدمات لـ 500 ألف مواطن ومواطنة خلال العشرين عاما القادمة أمر ليس هينا ناهيك عن المشاكل الموجودة أصلا· وتحدث د· المدعج عن قضية الإسكان بأنها تشكل عبئا ماليا واجتماعيا على الدولة ولابد من حل هذه الأزمة حلا علميا فنيا، وذكر أن بنك التسليف والإدخار رصيده الآن 2,5 مليار وهو لا يفي بنصف حاجة المتقدمين الآن بطلب الإسكان، فما بالك إذا تضاعف هذا العدد البالغ 65 ألف طلب في السنوات العشر المقبلة· وقال إن حل مشكلة الإسكان تقوم أساسا على مدى جدية الدولة بحل هذه الأزمة ضمن خطوات عملية يجب أن تتخذ "فأراضي الدولة لم يستخدم منها للإسكان أكثر من %6 فهناك أراض قابلة للإسكان، لماذا لا تقوم الدولة بطرحها على الشركات العالمية أو القطاع الخاص لتجهيزها وعمل البنية التحتية لها؟"· وذكر الدكتور المدعج أن تشجيع الاستثمار هو الإسراع بوضع تشريعات أو منظومة متكاملة من التشريعات وحث الحكومة ودفعها إلى تنفيذها، لقد أصبح القطاع التجاري في الكويت قائما فقط على الأسهم والعقار· ولا يوجد هناك استثمار مستقر حقيقي·
|