|
السفير الألماني في "رابطة الأدباء" فيرنرداوم: الأدب الأوروبي الحديث بدأ من الشعر الى الأجناس الأخرى
كتب المحرر الثقافي: نظمت رابطة الأدباء أمسية بعنوان "غونتر غراس·· رؤية جديدة"، استضافت فيها السفير الألماني لدى الكويت فيرنرداوم، الذي تحدث عن الكاتب الألماني الحائز جائزة نوبل لعام 1999 غراس، مستعرضا بعض رواياته، وجانبا من مسيرة حياته، بعد أن أعطى تمهيدا عاما عن الأدب الألماني، وقدمه في تلك الأمسية الكاتب عبدالله خلف· وبسرد تاريخي لمراحل الأدب الألماني بدأ عبدالله خلف في تقديم المحاضرة، معرفا بالمراحل: الازدحام الذهبي الأول من 1150 حتى 1250 من خلال الشعر البروسي الملحمي، أو كما يطلق على شعراء تلك المرحلة بشعراء "الميني سينجر" ثم المرحلة الانتقالية من 1250 حتى 1750 حينما تداول أبناء الطبقة الوسطى فن الشعر، فازدهر الأدب الرمزي· ثم انتقل خلف الى الحديث عن المرحلة الثانية "العصر الذهبي الثاني" والذي جاء في الفترة من 1750 حتى 1850، وهو القرن الذي شهد ميلاد عمالقة الأدب والفلسفة والفن الألماني مثل غوتة وبيتهوفن وكانط، وأشار خلف الى انتشار حركة التنوير والإصلاح في ألمانيا خلال القرن الثامن عشر، لتنطلق منها الى دول أوروبا· وتطرق خلف الى الرواية الألمانية، وأبرز أسماء كتابها، متوقفا عند غونتر غراس (موضوع المحاضرة) وروايته "طبلة الصفيح"· ثم تحدث السفير الألماني فيرنر داوم بادئا بمقدمة عن تاريخ الأدب واللغة الألمانية، حيث يشير الى أن انتشار اللغات يعود الى 10-5 آلاف سنة ماضية، مثل تاريخ اللغتين السامية والهندوأوروبية، وأن اللغات الأوروبية ذات أصل واحد، وتنقسم الى الرومانية والجرمانية، كما أشار السفير فيرنر داوم الى أن بدايات الأدب الألماني تعود الى فترة انتهاء الامبراطورية الرومانية، وقبل إقامة الدولة الوطنية، حيث كانت مدينة روما مركزا رئيسيا للامبراطورية، في وقت كانت اللاتينية هي اللغة المستخدمة في كتابة المخطوطات، ولم ترد من تلك الحقبة أي إشارات الى استخدام اللغة العامية، باستثناء بعض المفردات الواردة في الكتب الدينية وطلاسم السحر، مشيرا الى تغير مكان النهضة الأدبية في ألمانيا، وتشابه فن الشعر الأوروبي في مضامينه واختلافه في اللغة المستخدمة فقط· ويضيف السفير داوم أن الأدب الأوروبي شبيه بالعربي من حيث بدايته من الشعر وانطلاقه الى فنون أخرى مثل الرواية والأصناف الأدبية الأخرى، كما مهد لظهور الأدب الحديث في القرن السادس عشر· ثم انتقل السفير داوم الى الكاتب الألماني غونتر غراس، مستعرضا جانبا من حياته، وكتاباته، وأهم رواياته "طبلة الصفيح"، التي تناولت فترة الحرب العالمية الثانية، كما يشير المحاضر الى امتزاج الحضارتين الألمانية والفرنسية في فكر غونتر غراس وتأثره بهما، بعد هجرته الى فرنسا واطلاعه على آدابها·
|