رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27ربيع الآخر 1424هـ- 28 يونيو 2003
العدد 1583

في احتفال حاشد أقامه سفيرها في الكويت
الحكومة الفرنسية قلدت الرميحي وسام الفنون والآداب بدرجة فارس

 

   من حفل التكريم السفير                 الفرنسي يلقي كلمته

الكويت - خاص:
قلدت الحكومة الفرنسية في احتفال حاشد أقامه السفير الفرنسي في الكويت كلود لوسغواردي الكاتب والمفكر الكويتي الدكتور محمد الرميحي وسام الجمهورية للفنون والآداب بدرجة فارس "تعبيرا عن تقدير فرنسا للخدمات الجليلة والبارزة التي قدمها للثقافة ولعمله الدؤوب على تزاوج وتحاور الثقافات" كما قال السفير الفرنسي في كلمته بالمناسبة·
وأقيم الاحتفال في السفارة الفرنسية بحضور حشد من المسؤولين والمثقفين الكويتيين وعدد من السفراء العرب والأجانب وتخللته كلمتين للسفير لوسغواردي والدكتور الرميحي·
وأشار السفير الفرنسي إلى أن تقليد هذا الوسام "من لدن الحكومة الفرنسية وبالتحديد من قبل وزير الثقافة الفرنسي جان جاك إيلاغون هو تكريم لشخصية مرموقة في الوسط الأدبي والفكري والفني" مستعرضا دور الرميحي منذ بدأ كمثقف كويتي عام 1973 ثم تبوءه مناصب كثيرة في جامعة الكويت كمحاضر وأستاذ وعميد لكلية العلوم الاجتماعية وتأسيسه مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية "1975" واختياره عام "1982" أول رئيس تحرير كويتي لمجلة "العربي" التي توزع 300,000 نسخة شهريا، وإصداره بعد ذلك الجريدة اليومية، "صوت الكويت" من لندن في أثناء الغزو والمجلة الشهرية باللغة الإنجليزية "نيو أرابيا"·
ولفت السفير الفرنسي إلى تقدير بلاده للرميحي "كمفكر مؤيد للحوار بين الثقافات من خلال الكثير من المؤلفات والإصدارات والمؤتمرات والندوات العلمية وكتاباته في مختلف الصحف والمجلات باللغتين العربية والإنجليزية، هذا إضافة إلى دوره في المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وقال إن هذه "المشاركات كلها أتاحت للسفارة الفرنسية فرصة التعاون معكم عن كثب لتنظيم وإقامة المهرجانات الثقافية الكويتية - الفرنسية"، مشيرا إلى أن رئاسة الرميحي للاجتماع العاشر للجنة المشتركة الكويتية - الفرنسية الذي انعقد في نوفمبر 2000 "والذي كان له الأثر الحاسم في دفع التعاون الثقافي الكويتي - الفرنسي قدما"·
من ناحيته اعتبر الرميحي الوسام تكريما لكل "المثقفين والعاملين بالثقافة في الكويت وتكريما لذلك الجيل من الرواد الكويتيين الذين انتموا بكل فخر لعروبتهم، وتطلعوا إلي العالم بحضاراته المتعددة في الوقت نفسه، وإلى جيل ناشىء من المبدعين والمبدعات في بلادنا، وهم يناضلون من أجل ثقافة إنسانية عربية تصون الحريات، وتطلق الطاقات" مؤكدا أن "الكويت هي بلد أنتج الثقافة ورعاها، وساهم دون منة في رفد الثقافة العربية المعاصرة منذ النصف الثاني من القرن الماضي، وهو أحد الروافد الرئيسية المشاركة في إثراء الثقافة العربية اليوم، لقد كان العرب يستمعون إلى السيدة أم كلثوم ويقرؤون مجلة العربي، وهي المجلة التي حملت حلم العرب من الكويت لتحقيق التنمية والحداثة" مشددا على أن الكويت "لن تتخلى عن فضائها العربي الذي دفعت ثمنا باهظا للتمسك به فهذا التخلي خيار ليس مطروحا، وتأباه قيادتنا السياسية"·
وأعرب عن اعتزازه بهذا التكريم من فرنسا "بلد الشغف بالحياة والحرية، ومن شعب دافع عن الحرية والفكر والثقافة ودفع ثمنا غاليا من دماء شعبه، دفاع المؤمنين بقيم الإنسانية الكبرى التي تربطنا جميعا" متحدثا عن "الفضاء الروائي والفلسفي والفكري الإبداعي الذي احتضنته فرنسا لأربعة قرون أو يزيد، مما جعل العالم يختار باريس عاصمة دائمة للثقافة العالمية، ممثلة في كون منظمة اليونسكو هي محط استقطاب العمل الثقافي الدولي"·
ويذكر أن اليونسكو اختارت الرميحي منذ عامين من بين ثلاثة أشخاص من مختلف أنحاء العالم، للحديث عن العولمة وتأثيرها في العالم العربي·
ورأى الرميحي أن فرنسا "التي كانت مهد أهم الثورات الصناعية في العالم، وتملك أرضا دون أوروبا تشرق عليها الفصول الأربعة في وقت واحد، وتفيض بكل أنواع المزروعات والثمار، عرفت في العالم بشيء أهم وهو الثقافة" مشيرا إلى ضرورة الانتباه إلى أهمية التواصل الثقافي استنادا إلى رؤية الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قال في افتتاح لقاء اليونسكو الأخير إن العالم شهد في القرن التاسع عشر صراع القوميات، وشهد في القرن العشرين صراع الإيديولوجيات، أما القرن الذي نحن فيه فسيشهد صراع الثقافات "وهذا يؤكد أن الثقافة والعمل الثقافي لهما أهمية مركزية في العلاقات الدولية، ومن هنا تأتي ضرورة التعرف على ثقافة بعضنا بعضا عن قرب وبكل إمعان وتفحص، من أجل فهمها واحترامها، والمساعدة في دفع التعايش فيما بينها إلى أفاق أرحب"·

طباعة  

وتــد
 
محاضرة
 
آفاق
 
مجلة "الكويت" تصدر شريط "مقاطع شعرية"
 
شعر
 
المرصد الثقافي
 
دار قرطاس: "يرجى عمل اللازم"